تستعد إسبانيا لواحد من أندر الأحداث الفلكية التي يمكن لسكان شبه الجزيرة الإيبيرية مشاهدتها عندما يعبر كسوف كلي للشمس البلاد من الشمال الغربي إلى الشرق قبيل غروب الشمس في ظاهرة ستكون الأولى من نوعها التي يمكن رؤيتها ككسوف كلي من شبه الجزيرة منذ عام 1912.
ويضع الكسوف إسبانيا في قلب حدث فلكي عالمي، حيث تتوقع الحكومة الإسبانية أن تجذب الظاهرة قرابة 446700 سائح إضافي إلى المناطق التي توفر أفضل مواقع للمشاهدة وإيرادات تقدر بنحو 347.6 مليون يورو «نحو 400 مليون دولار». ولا تقتصر الاستعدادات على السياحة حيث أنشأت الحكومة لجنة وزارية مشتركة ووضعت خطة خاصة للأمن وخطة أخرى للحماية المدنية مع التركيز على إدارة الطوارئ والوقاية من حرائق الغابات وحركة المرور والأمن العام وقدرة الخدمات الحكومية والطبية على التعامل مع تجمعات استثنائية من الأشخاص. ويبدأ الكسوف عالميا في الساعة 5.34 مساء يوم الأربعاء 12 أغسطس الجاري بالتوقيت الرسمي لشبه الجزيرة الإيبيرية وينتهي عند الساعة 9.58 مساء فوق المحيط الأطلسي أي أن الظاهرة بأكملها ستستمر نحو أربع ساعات و24 دقيقة، أما أقصى مدة للكسوف الكلي فستكون قرب أيسلندا وتستمر دقيقتين و18 ثانية.