- اشتراط ألا تقل المسافة بين الصيدلية المطلوب ترخيصها وأقرب صيدلية عن 1000 متر في جميع الاتجاهات وفق آلية قياس محددة
عبدالكريم العبدالله
أصدر وزير الصحة د.أحمد عبدالوهاب العوضي القرار الوزاري رقم (235) لسنة 2026 بشأن ضوابط وإجراءات تراخيص الصيدليات في القطاع الأهلي وتداول الأدوية والمنتجات الطبية فيها، متضمنا إطارا تنظيميا شاملا لمختلف مراحل ترخيص وتشغيل الصيدليات الأهلية وآليات تداول الأدوية وصرفها وتخزينها وتوصيلها، إلى جانب تنظيم المسؤوليات المهنية والرقابية للعاملين فيها.
ويضع القرار ضوابط محددة لترخيص الصيدليات الأهلية، سواء للصيدلي الكويتي أو الجمعيات التعاونية أو المستشفيات الأهلية، كما حدد مدة سريان ترخيص الصيدلية الأهلية بأربع سنوات، ونظم إجراءات إصدار الترخيص وتجديده وتغيير الموقع أو المساحة وإضافة المخازن والغلق المؤقت أو الدائم وإعادة فتح الصيدلية، وما يرتبط بذلك من متطلبات ومعاينات وموافقات الجهات المختصة.
ومن أبرز ما تضمنه القرار اشتراط ألا تقل المسافة بين الصيدلية المطلوب ترخيصها وأقرب صيدلية عن 1000 متر في جميع الاتجاهات وفق آلية قياس محددة، مع استثناء عدد من المواقع والمنشآت الواردة في القرار، ومنها الصيدليات الواقعة في الجمعيات التعاونية والأسواق المركزية المشابهة لها والمجمعات التجارية والمطارات والجامعات والمستشفيات الأهلية، إضافة إلى المباني المرخصة كعيادات أو مراكز طبية وفق الاشتراطات المحددة.
ونظم القرار آلية تسوية أوضاع الصيدليات القائمة عند التجديد أو النقل في ضوء اشتراط المسافة، بحيث تحدد أسبقية الصيدلية وفق تاريخ صدور أول ترخيص لها بمزاولة النشاط في موقعها الحالي، مع وضع ضوابط واضحة للتعامل مع الصيدليات الأحدث، ومنح الصيدلية الصادر لها قرار بالنقل مهلة ثلاثة أشهر لاختيار موقع بديل واستكمال إجراءات النقل، مع إمكانية التجديد لمدة مماثلة.
كما شدد القرار على المتطلبات الفنية والصحية اللازمة لحفظ وتخزين الأدوية والمنتجات الطبية، بما يشمل ألا تتجاوز درجة حرارة الصيدلية ومخازنها 25 درجة مئوية، وأن تحفظ الأدوية التي تتطلب التبريد بدرجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية، فضلا عن تنظيم طرق التخزين والعزل الآمن للأدوية منتهية الصلاحية، وحفظ الأدوية المخدرة والأدوية النفسية والمؤثرات العقلية في خزائن محكمة الغلق وفق الضوابط المعتمدة.
وفي جانب الممارسة المهنية، ألزم القرار صاحب ترخيص الصيدلية بتعيين مدير مرخص للصيدلية لا يجوز له إدارة أكثر من صيدلية واحدة، وحدد مسؤوليته عن سير العمل وعهد الأدوية والفواتير والوصفات والسجلات والجوانب الفنية والعاملين بالصيدلية. كما ألزم صيدليات الشركات والأفراد والجمعيات التعاونية والمستشفيات الأهلية الصادر ترخيصها لغير صيدلي كويتي بتعيين صيدلي كويتي واحد على الأقل حاصل على ترخيص مزاولة المهنة.
ووضع القرار نظاما أكثر تفصيلا لتوثيق حضور وانصراف الصيادلة وفنيي الصيدلة، سواء من خلال سجل ورقي أو نظام إلكتروني، مع إلزام الصيدلية بتزويد الجهة المختصة بكشف شهري بمواعيد وأيام عمل الممارسين، وتنظيم إجراءات الإجازات وترك العمل وتعيين البديل، بما يعزز وضوح المسؤوليات المهنية واستمرارية وجود الكادر المرخص.
كما نظم القرار عمل الصيدليات بنظام المناوبات الليلية وفتح الصيدلية على مدار 24 ساعة، مشترطا الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الصحة واستيفاء المتطلبات المحددة، ومن بينها ألا يقل عدد الصيادلة العاملين عن ثلاثة صيادلة بالإضافة إلى صاحب الترخيص، على أن تكون الموافقة لمدة سنة قابلة للتجديد بعد استيفاء الاشتراطات.
وفي محور يرتبط مباشرة بسلامة المرضى، حدد القرار البيانات الأساسية الواجب توافرها في الوصفة الطبية قبل صرفها، ومنها بيانات المريض والطبيب والدواء والجرعة ومدة العلاج وطريقة الاستخدام، وأوجب التحقق من هوية المريض ومن خلو الوصفة من التعارضات والأخطاء الدوائية، ومنح الصيدلي الحق في التحفظ أو الامتناع عن صرف الوصفة غير المستوفية للشروط والبيانات المقررة.
كما حظر القرار تداول أو صرف أو بيع الأدوية والمنتجات الصحية والمكملات الغذائية والمستحضرات العشبية والأغذية الخاصة إذا كانت المدة المتبقية على انتهاء صلاحيتها تقل عن 30 يوما، مع مراعاة أن تمتد صلاحية أدوية الأمراض المزمنة وغيرها من المستحضرات المستخدمة للعلاج إلى ما بعد آخر جرعة مقررة وبمدة لا تقل عن ثلاثين يوما.
وأكد القرار عدم جواز قبول أو إعادة الأدوية والمنتجات الصحية والمكملات الغذائية والمستحضرات العشبية والأغذية الخاصة بعد صرفها أو بيعها للجمهور في الصيدليات الأهلية، كما اشترط أن تكون المنتجات المعروضة أو المباعة في عبواتها الأصلية والمعتمدة للتداول من الجهة المختصة بوزارة الصحة.
وفي خطوة تعزز سلامة الاستخدام الدوائي، أوجب القرار وضع بطاقة تعريفية على العبوة الأصلية لكل دواء يتم صرفه تتضمن بيانات المريض والدواء والجرعة وطريقة الاستخدام والكمية المصروفة وتعليمات الحفظ وغيرها من البيانات المحددة، على أن تكون بلغة مفهومة للمريض أو من يقوم برعايته، مع إضافة التحذيرات والإرشادات اللازمة متى استدعى الدواء ذلك.
ونظم القرار كذلك خدمة توصيل الأدوية والمنتجات الطبية من الصيدليات الأهلية، مشترطا الحصول على موافقة مسبقة، وتوافر متطلبات خاصة بوسائل النقل وحفظ درجات الحرارة والفواتير والسجلات وبيانات طالب الخدمة والالتزام بالتسعيرة الرسمية، مع حظر توصيل المواد التي تصرف بموجب وصفة طبية طبقا للقرارات الوزارية المنظمة لها.
كما وضع القرار ضوابط تفصيلية لتصفية عهد الأدوية والمنتجات الطبية عند الغلق المؤقت أو الدائم للصيدلية، بما يشمل جرد المواد والمستحضرات المخدرة والمؤثرات العقلية والأدوية الخاضعة للقرارات الوزارية وغيرها من المستحضرات، وتنظيم إعادتها إلى المورد المعتمد أو التنازل عنها لصيدلية مرخصة أو إتلافها وفق الضوابط المعتمدة، مع تحديد مدد الاحتفاظ بالوصفات ذات الصلة.