ينطلق مساء غد السبت الدوري الإسباني لكرة القدم أحد أفضل المسابقات في العالم، وأكثرها متابعة وإثارة، بفضل الجماهيرية الطاغية لقطبي الكرة الإسبانية برشلونة حامل لقب «الليغا» الموسم الماضي، وغريمه التقليدي ريال مدريد زعيم العاصمة الإسبانية، وتجدد صراع الكبيرين على اللقب، في ظل رغبة «البارسا» المتخم بعدد كبير من النجوم الشباب الذين توجوا بكأس العالم 2026، لمواصلة هيمنته المحلية، وطموح «الملكي» للظفر باللقب بعد التعاقد مع المدرب «الداهية» البرتغالي جوزيه مورينيو لقيادة الفريق في ولاية ثانية، وستكون أولى مباريات ريال مدريد مع إسبانيول السبت المقبل، ويتبعه برشلونة الأحد بلقاء إلتشي.
وسيفتتح الدوري الإسباني للموسم الكروي 2026-2027 مساء غد السبت بإقامة مباراتين، تجمع الأولى ديبورتيفو ألافيس مع خيتافي، فيما تجمع الثانية بين إشبيلية ورايو فايكانو، وسيغيب برشلونة وريال مدريد عن منافسات الجولة الأولى لارتباطات مسبقة.
وقد حقق ريال مدريد فوزا وديا على ديبورتيفو لاكورونيا بهدف دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما مساء أمس الأول على ملعب «أبانكا ريازور»، ضمن تحضيرات الفريقين لانطلاق منافسات الموسم الجديد، بينما استعد برشلونة بقيادة مدربه الألماني هانزي فليك، بمعسكر تحضيري في إنجلترا، والمشاركة في بطولة ودية بمدينة أوديني.
ولجأ موقع «أوبتا» العالمي إلى الحاسوب العملاق لمحاكاة منافسات الدوري الإسباني 10 آلاف مرة، من أجل تحديد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وحجز مقاعد دوري أبطال أوروبا، إلى جانب الأندية الأكثر عرضة للهبوط، وأظهرت النتائج أفضلية واضحة للبارسا، مع بقاء ريال مدريد المنافس الأقرب له على القمة.
وبحسب توقعات الحاسوب العملاق، فإن برشلونة هو المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب للموسم الثالث على التوالي، بعدما نجح في التتويج بالدوري الإسباني في 45.6% من إجمالي المحاكاة التي أجرتها الشبكة العالمية. وفي حال نجح الفريق الكتالوني في تكرار إنجازه خلال الموسم الجديد، فسيصل إلى اللقب رقم 30 في تاريخه، ويواصل مطاردة ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 36 لقبا. ويمتلك ريال مدريد، في المقابل، فرصة قوية لاستعادة اللقب، إذ منحه الحاسوب العملاق نسبة 31% للفوز بالدوري الإسباني، ليأتي في المركز الثاني خلف برشلونة بفارق واضح، وإن كانت النسبة تعكس أن سباق البطولة قد يكون أكثر تقاربا مما توحي به أفضلية الفريق الكتالوني.
ويأمل «الميرنغي» أن يمثل وصول جوزيه مورينيو نقطة تحول في مسيرته خلال الموسم الجديد، بعدما قررت إدارة النادي إعادة المدرب البرتغالي إلى منصبه في محاولة لاستعادة الاستقرار والقدرة على المنافسة على الألقاب.
وتأتي عودة مورينيو إلى ريال مدريد بعد سنوات من رحيله عن النادي، وفي وقت يبحث فيه الفريق عن شخصية تدريبية قادرة على التعامل مع مجموعة كبيرة من النجوم وفرض الانضباط داخل غرفة الملابس، وهي إحدى أبرز السمات التي اشتهر بها المدرب البرتغالي طوال مسيرته.
ويملك مورينيو تجربة سابقة ناجحة مع «الملكي»، بعدما قاد الفريق إلى الفوز بلقب الدوري الإسباني في موسم 2011-2012، إلى جانب التتويج بكأس ملك إسبانيا، قبل أن يرحل عن النادي في 2013.
وتأتي ولايته الثانية وسط آمال كبيرة من إدارة النادي وجماهيره في إعادة الفريق إلى قمة الكرة الإسبانية.