راوحت الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران مكانها، وسط تلويح أطرافها بالتصعيد، ومواصلة الوسطاء جهودهم لتغليب لغة الحوار وتعيئة الأوضاع من أجل استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب هدنة الـ60 يوما بينهما من الانتهاء.
ونقلت وكالة أنباء «بلومبيرغ» عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تكشف اسمه، قوله إن لدى الرئيس دونالد ترامب «العديد من الخيارات» التي يمكنه استخدامها ضد إيران في الأشهر المقبلة. وكان الرئيس ترامب قد أكد ان الحصار البحري على إيران «جدار من الفولاذ» وانها لا تمتلك اي وسيلة لمواجهة الحصار المفروض على موانئها، بينما تعاني من «فوضى اقتصادية».
وتوازيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) انها قامت بتغيير مسار 59 سفينة تجارية منذ بدء الحصار على الموانئ الايرانية.
وذكرت «سنتكوم» في بيان بحسابها الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، ان القوات الأميركية قامت حتى تاريخ 12 أغسطس الجاري، «بتغيير مسار 59 سفينة تجارية وتعطيل ثلاث سفن واعتلاء سفينتين أخريين للتأكد من الامتثال الكامل للحصار المفروض على ايران». وكانت «سنتكوم» قد ذكرت في بيان منفصل، انها سمحت منذ بدء الحصار على ايران بمرور نحو 35 سفينة عبر منطقة الحصار لنقل مساعدات إنسانية.
وأكدت ان القوات الأميركية تواصل بإحكام فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية منذ منتصف يوليو الماضي. جاء ذلك فيما أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أهمية خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك المزيد من الحوار. وشدد إسحاق دار، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي في إسلام آباد، أمس، على ضرورة العمل على الإنهاء السلمي للنزاعات والتوصل لحل الخلافات الدولية بناء على القوانين الدولية.
في الأثناء، بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي مستجدات الأوضاع في المنطقة خاصة ما يتعلق بأمن واستقرار دول الخليج وانعكاساته على الأمن القومي العربي.
وذكرت الجامعة العربية في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء جمع فهمي والبديوي في مدينة العلمين المصرية، تطرق فيه الجانبان إلى عدد من القضايا العربية ذات الأولوية وسبل تعزيز التنسيق والتكامل بين الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي في التعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بما يعزز وحدة الموقف العربي تجاه القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة ويدعم جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار وصون المصالح العربية.