أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحصار البحري على إيران بمنزلة «جدار من حديد» وأن الأخيرة لا تمتلك «أي وسيلة» لمواجهته في وقت تواجه فيه ضغوطا اقتصادية كبيرة.
وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال» ان «الولايات المتحدة الأميركية تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز.. وأعتقد أننا سنحافظ على هذه السيطرة».
وأضاف «يطلق الجميع على حصارنا البحري بأنه جدار من الفولاذ ولا تملك إيران أي وسيلة لمواجهته فهي لا تملك بحرية ولا قوات جوية وجنودها المتبقون لا يتقاضون رواتبهم وقوات الحرس الثوري تعاني من دمار شامل وتفر من المــــيدان وقيادتهم غير مستقرة».
وأشار إلى ان «إيران لا تملك المال.. ومنهكة»، مؤكدا انها «لم تعد الدولة المتنمرة في الشرق الأوسط».
في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الباكستانية إن ملف الوساطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران لم يغلق، وإنه يمكن تمديد فترة هدنة الـ60 يوما المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في شهر يونيو الماضي.
وقال المتحدث باسم الوزارة طاهر أندرابي خلال مؤتمر صحافي إن «باكستان تبذل جهودا متواصلة لجلب طرفي النزاع إلى طاولة التفاوض، وعدم السماح لمن يريدون إلحاق الضرر بالعملية السلمية».
وأشار أندرابي إلى أن مذكرة التفاهم التي أبرمت بين الولايات المتحدة وإيران ستكون «نموذجا للسلام». وقال: «ربما لم يتم تنفيذ الأمر، ولكن عندما تستنفد الأطراف منطق التصعيد، فإن نموذج السلام موجود في مذكرة التفاهم». وذكر أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زار طهران مؤخرا، موضحا أن هذه الزيارة توفر فرصة لبحث العلاقات الثنائية بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار أندرابي إلى أن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تحدث هاتفيا مع نظرائه في عدد من دول المنطقة، وبحث معهم آخر التطورات والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
الجدير بالذكر أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تضمنت 14 بندا، وهدفت إلى تمهيد الطريق لمحادثات سلام بين الجانبين.
وفي الإطار ذاته، قالت «الخارجية الباكستانية» إن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار استقبل أمس، سفير إيران لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم.
وأوضحت الوزارة في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» أن السفير الايراني أطلع وزير الخارجية الباكستاني على التقدم في الآليات المؤسسية الثنائية في أعقاب تبادل زيارات رفيعة المستوى بين إسلام آباد وطهران مؤخرا.
وبحسب وزارة الخارجية الباكستانبة، فقد شدد إسحاق دار، خلال اللقاء، على أن الحوار والديبلوماسية هما الوسيلة الفاعلة الوحيدة لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق السلام والاستقرار والازدهار الدائمين في المنطقة.
إلى ذلك، نددت 32 دولة بينها بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، بمواصلة السلطات الإيرانية «عمليات إعدام المتظاهرين» على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل أشهر.
وقالت هذه الدول في بيانها المشترك ان «استخدام العقوبة القصوى لإسكات الانتقادات، وترهيب السكان ومعاقبة أولئك الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية، لا يمكن تبريره على الإطلاق»، داعية طهران إلى «الكف فورا عن تطبيق عقوبة الإعدام والإفراج دون إبطاء عن كل الأشخاص المعتقلين تعسفيا».