أحمد مغربي
واصلت مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في القطاع النفطي، لترتفع قوة العمل الوطنية إلى 20317 كويتيا خلال السنة المالية 2025-2026، من إجمالي قوة عاملة تشغيلية بلغت 22323 موظفا، فيما بلغت نسبة التكويت 91%، بما يعكس الوزن الكبير للعمالة الوطنية في أحد أهم القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الكويتي.
وكشفت بيانات القوى العاملة الواردة في التقرير السنوي لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة للسنة المالية 2025-2026 عن استمرار القطاع النفطي في استقطاب الخريجين والكوادر الوطنية، إذ عينت مؤسسة البترول وشركاتها خلال السنة المالية 1321 كويتيا من الخريجين في مختلف التخصصات، مقابل 128 موظفا غير كويتي، ليصل إجمالي التعيينات إلى 1449 موظفا خلال السنة المالية. وأكد التقرير أن المؤسسة اعتمدت كذلك تدرجا وظيفيا جديدا للوظائف القابلة للتكويت في عقود المقاولين، بهدف ضمان استدامة نمو العنصر الوطني وتطوير مهاراته في مختلف المواقع.
5034 كويتياً في عقود المقاولين
ولم تقتصر سياسة تعزيز العمالة الوطنية على العاملين مباشرة لدى مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، إذ أظهرت بيانات عمالة المقاول أن نسبة تكويت عمالة المقاول في المؤسسة والشركات النفطية التابعة بلغت 19% خلال السنة المالية 2025-2026، فيما وصل إجمالي أعداد الكويتيين المعينين على عقود المقاولين إلى 5034 كويتيا. وتضع هذه الأرقام ملف التكويت في قلب سياسة الموارد البشرية للقطاع النفطي، سواء من خلال التوظيف المباشر للخريجين الكويتيين أو توسيع حضور المواطنين في الوظائف القابلة للتكويت ضمن عقود المقاولين، بالتوازي مع تطوير مهارات العاملين وإعدادهم لتلبية المتطلبات التشغيلية والفنية للقطاع.
الاستثمار في الكفاءات
وبالتوازي مع التوظيف، عززت مؤسسة البترول الاستثمار في التطوير الأكاديمي للموظفين، إذ أوفدت خلال السنة المالية 19 موظفا لنيل درجات علمية عليا في تخصصات استراتيجية شملت هندسة البترول والكيمياء والتعدين، إلى جانب الأمن السيبراني وإدارة الأزمات والعلوم البيئية والقانون التجاري.
وعكست أرقام مركز التدريب البترولي اتساع نطاق برامج تنمية القدرات البشرية، إذ نفذ المركز اجمالي دورات داخلية وخارجية بلغ عددها ١٥٤٤ برنامجا موزعا على 772 برنامجا تدريبيا داخليا لموظفي القطاع النفطي، و٧٧٢ برنامجا خارجيا، وتوزعت تلك البرامج على 768 برنامجا حضوريا و4 برامج للتعلم الإلكتروني، فيما توزعت البرامج بحسب الكفاءة التدريبية بواقع 179 برنامجا فنيا و375 برنامجا عاما و218 برنامجا مهنيا.
كما أظهرت بيانات البرامج التدريبية الخارجية تنفيذ 281 برنامجا تدريبيا استفاد منها 464 متدربا. وأشار التقرير كذلك إلى تنفيذ 312 برنامجا تدريبيا محليا وخارجيا شارك فيها 531 متدربا من مختلف المستويات القيادية والفنية، إلى جانب برامج الالتحاق الخارجي مع الشركات العالمية، فضلا عن مساهمة المؤسسة في التدريب الميداني لطلبة جامعة الكويت وكلية القانون الكويتية العالمية وكلية الكويت التقنية، بهدف تهيئة الكفاءات الوطنية الشابة لسوق العمل وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات العملية في الصناعة النفطية.
أنظمة موحدة وتحول رقمي
وشهدت منظومة الموارد البشرية خلال 2025-2026 خطوات لتوحيد وتطوير الأنظمة الإدارية، شملت اعتماد نظام ترفيع موحد لكافة الدرجات في القطاع النفطي، إلى جانب تحديث ضوابط الإجازات الخاصة وتذاكر السفر السنوية، فيما أطلقت المؤسسة في ديسمبر 2025 النظام الآلي لميكنة الحضور والانصراف للمتدربين، واعتمدت نظاما آليا لتقييم المحاضرين وربطه بنظام ULMS بهدف مراقبة جودة الأداء التدريبي وتطويره.
كما بدأ توظيف تقنيات الواقع المعزز والافتراضي VR/AR في البرامج الفنية، ومنها صيانة الصمامات وأنظمة التحكم بالمحركات، فيما جرى تحديث برامج تقنية المعلومات للخطة التدريبية 2026-2027 للتركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأدوات Copilot لزيادة الإنتاجية، إلى جانب توقيع عقد طويل الأمد مع شركة «إس إل بي» لتقديم برامج متخصصة في تكنولوجيا ما تحت السطح.
التنوع والإنصاف والشمولية
وفي موازاة التوظيف والتدريب، عززت مؤسسة البترول الكويتية خلال السنة المالية 2025/2026 توجهها نحو ترسيخ مبادئ التنوع والإنصاف والشمولية، إذ يجسد المجلس المختص بهذا الملف التزام المؤسسة بتوفير بيئة عمل أكثر شمولا وإنصافا تتيح للعاملين فرصا متكافئة للمساهمة في مسيرة القطاع النفطي وصناعة مستقبله.
المرأة.. حضور أكبر في المواقع القيادية
وسجل ملف تمكين المرأة تطورات خلال السنة المالية، إذ واصلت مؤسسة البترول الكويتية تعزيز حضور المرأة في المناصب الإشرافية، وتمت ترقية أكثر من 20 موظفة إلى مناصب رئيس فريق ومدير على مستوى مؤسسة البترول الكويتية، وهو ما اعتبره التقرير انعكاسا للثقة بالكفاءات الوطنية النسائية ودورها المتنامي في دعم التطوير والتميز المؤسسي.
وتكشف بيانات توزيع العاملين بحسب المستويات الوظيفية عن تدرج نسبة تمثيل المرأة داخل الهيكل الوظيفي للمؤسسة، إذ بلغت حصة النساء 14% في الإدارة العليا التي تشمل نائب العضو المنتدب وما فوق، مقابل 86% للرجال، فيما ارتفعت النسبة إلى 21% للنساء في الإدارة الوسطى التي تشمل المدير ورئيس الفريق، مقابل 79% للرجال.
وتزداد نسبة الحضور النسائي بين الموظفين من حملة الشهادة الجامعية في مستوى «إداري أول وما دون» إلى 34% للنساء مقابل 66% للرجال، بينما بلغت نسبة النساء بين الموظفين الحاصلين على دبلوم أو أقل 3% مقابل 97% للرجال.
أما على مستوى مجالس إدارات مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، فيظهر الرسم الوارد في التقرير تفاوت نسب التمثيل النسائي بين مجالس الإدارات، إذ تتراوح النسب المسجلة بين 0% و42.9% بحسب الجهة، بما يعكس تفاوت مستوى الحضور النسائي بين مجالس إدارات شركات القطاع النفطي.