بيروت - منصور شعبان
أدان الرئيس اللبناني العماد جوزف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما في «النبطية» ومحيطها، واستنكر الخروقات المتكررة لـ«اتفاق الإطار» ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية التي تقضي بحماية المدنيين، حيث أسفرت الغارات الجديدة أمس عن مقتل عائلة كاملة من بلدة «أنصار».
واعتبر الرئيس عون أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية تشكل رسالة سلبية واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق «اتفاق الإطار».
وتعليقا على ما ارتكبه الطيران الحربي الإسرائيلي في بلدة أنصار ودير الزهراني، والاعتداءات على المنصوري والنبطية وقرى قضائها، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان: إن المجزرتين اللتين ارتكبتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أنصار ودير الزهراني، وأسفرتا عن مقتل عائلة بكامل أفرادها جلهم من النساء والأطفال «تندرجان في سياق استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب. وتثبت بالدليل القاطع أن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تقيم وزنا لأي اتفاقات أو قوانين أو جهود إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة».
وأضاف الرئيس بري: «إن العدوان على بلدة أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية هو دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعا، دعوة لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده.. مقاربة وطنية بعيدة عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي.. هذا العدوان هو دعوة لترسيخ أجواء الوحدة الوطنية، وهو أيضا برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل مسؤوليتهم لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان».
بدوره، قال رئيس مجلس الوزراء د. نواف سلام: «إن التصعيد الإسرائيلي في مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، هو أمر بالغ الخطورة ويقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب».
ونوه بأن من قضوا في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار، السبعة، ليسوا «بنية تحتية عسكرية»، مضيفا «الأطفال والنساء الذين قتلوا ليسوا أهدافا عسكرية. ومسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصرا من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر».
وشدد الرئيس سلام بأنه يتوجب على إسرائيل وقف هذا التصعيد: «فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة».
وفي الديمان، ترأس البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي قداس «عيد سيدة الانتقال» قال فيه، قبل تبلغه ما حصل جنوبا: «إننا نتطلع إلى أن تفضي المفاوضات الجارية في روما، بشأن الجنوب والسيادة إلى نهاية معاناة لبنان واستقرار الجنوب وعودة آمنة لأهله، وإعادة ورشة الإعمار، وأن تستعيد الدولة كامل دورها وسيادتها، يساندها جيشها في حفظ الوطن».
وأشار إلى أن «النظام اللبناني قائم على المشاركة المنصفة بين المسيحيين والمسلمين في الحكم والإدارة، على أساس من الجدارة والخبرة. أما صيغة العيش معا المسيحي - الإسلامي فليست لتقوية فريق على آخر، بل لتأمين حقوق الجميع كلبنانيين، فتكون حينئذ لكل فئة حقوقها».