آلاء خليفة
شهد وزير التربية م.سيد جلال الطبطبائي تدشين مشروع «المدرسة الذكية - Albus» بالتعاون مع Google for Education، في ثانوية جمانة بنت أبي طالب للبنات، إحدى المدارس المطبقة لنظام المسارات، وذلك بحضور الوكيل المساعد للشؤون التعليمية م. حمد الحمد وعدد من قياديي وزارة التربية.
وأكد الوزير الطبطبائي أن الوزارة ماضية بثبات في مسيرة الإصلاح والتطوير الشامل للمنظومة التعليمية، والعمل على تحقيق الأهداف والطموحات المنشودة، تنفيذا للتوجيهات السامية للقيادة السياسية، وفي ظل ما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام متواصل،
وأوضح الطبطبائي أن تطوير التعليم لا يرتبط بمشروع أو أداة تقنية منفردة، وإنما يقوم على منظومة متكاملة تتضافر فيها المناهج الحديثة، والمسارات التعليمية، وتأهيل المعلم، وتطوير البيئة المدرسية، والتكنولوجيا، ووجه الطبطبائي خلال كلمته 3 رسائل محورية إلى المعلمين والمعلمات، وأولياء الأمور، والكوادر الإدارية في وزارة التربية، مؤكدا أن نجاح أي مشروع تطويري يتطلب تكامل أدوار جميع أطراف المنظومة التعليمية والعمل بروح الفريق الواحد.
وفي رسالته الأولى، خاطب الطبطبائي المعلمين والمعلمات، مؤكدا نبل رسالتهم وأهمية دورهم المحوري في صناعة مستقبل الأبناء والبنات، مشيرا إلى أن المعلم يظل الركيزة الأساسية في نجاح عملية التطوير مهما تطورت الأدوات والتقنيات، لما يؤديه من دور في توجيه المتعلمين وتنمية قدراتهم وتحويل التقنيات الحديثة إلى ممارسات تعليمية ذات أثر حقيقي.
وفي رسالته الثانية، خاطب الطبطبائي أولياء الأمور، مؤكدا أنهم يمثلون شريكا أساسيا في مسيرة تعليم أبنائهم ونجاحهم، وشبه المنظومة التعليمية بسفينة تمضي نحو أهدافها التطويرية، تقود مسيرتها شراكة متكاملة بين الأسرة من جهة، ووزارة التربية والمعلمين والإدارات المدرسية من جهة أخرى، بما يضمن الإبحار بها بثبات نحو الغايات المنشودة.
وفي رسالته الثالثة، أكد الطبطبائي أهمية الدور الذي تضطلع به الكوادر الإدارية في وزارة التربية في دعم العملية التعليمية وتوفير البيئة التنظيمية والإدارية اللازمة لنجاح المشاريع التطويرية، مشددا على أن تكامل الجهود بين الميدان التربوي والقطاعات الإدارية يمثل عنصرا أساسيا في تحويل خطط الإصلاح والتطوير إلى نتائج ملموسة داخل المدارس.
من جانبها، أكدت مديرة ثانوية جمانة بنت أبي طالب منيرة العدواني أن احتضان المدرسة لمشروع «المدرسة الذكية» بالتزامن مع تطبيق «نظام المسارات» يمثل تجربة تعليمية متكاملة تدعم توجه الوزارة نحو الانتقال بالتعليم من الأساليب التقليدية إلى تجربة قائمة على البحث والاستكشاف والتفاعل والابتكار.
وأعربت العدواني عن فخرها باختيار ثانوية جمانة لتكون حاضنة للمشروع وتطبيق نظام المسارات، مؤكدة أن المدرسة تتطلع إلى تقديم نموذج ناجح لمدرسة المستقبل، تسهم في صناعة المعرفة وتنمية مهارات الطالبات، وتمكينهن من أدوات التعلم الحديثة بما يؤهلهن لمواكبة متطلبات المستقبل.
من جانبها، أوضحت مديرة التحول الرقمي في قطاع جوجل للتعليم، لبنى طارق، أن مشروع «Albus» يأتي ضمن تحالف عالمي تم تطبيقه في أكثر من 15 دولة وشمل ما يزيد على 4000 طالب و600 معلم، للوقوف على أثر التكنولوجيا في الفصول الدراسية.
وذكرت أن النتائج أثبتت الميدانية قدرة التجربة على توفير ما بين 5 و 10 ساعات أسبوعيا من وقت المعلم، إلى جانب رفع معدلات التفاعل والتعلم الذاتي بين الطلاب بأكثر من 70%.