قضت محكمة التمييز، برئاسة المستشار سلطان بورسلي، برفض الطعن وتأييد حكم حبس مواطن لمدة 3 سنوات، بعد إدانته بالانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي وتلقي تدريبات عسكرية في سورية.
يشار إلى أن محكمة الجنايات قضت بحبس المتهم 5 سنوات، قبل أن تعدل محكمة الاستئناف الحكم إلى الحبس 3 سنوات، ليأتي حكم «التمييز» مؤيدا للعقوبة الأخيرة.
وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بالاشتراك في جماعة إرهابية في العراق والشام «داعش»، مع علمه بأغراضها، والتي تتمثل في نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية للدول بطرق غير مشروعة، كما اتهمته بمباشرة أنشطة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد.
وتعود وقائع القضية، وفق ما استقر في الأوراق وشهادة ضابط أمن الدولة وما قرره المتهم في التحقيقات، إلى ورود معلومات إلى الجهاز تفيد بانضمامه إلى تنظيم إرهابي، وأنه سيصل إلى البلاد قادما من تركيا على متن إحدى الرحلات الجوية، وبعد استصدار إذن النيابة العامة تم ضبطه لدى وصوله إلى مطار الكويت.
وبمواجهته بالتحريات، أقر المتهم بأنه غادر البلاد عام 2000 برفقة أسرته إلى باكستان، ثم انتقل إلى سورية، مشيرا إلى أنه اعتنق الفكر الجهادي المتطرف في سن مبكرة، وأنه في عام 2016 تواصل مع أحد أصدقائه السوريين المنضمين إلى «داعش» بهدف الالتحاق بالتنظيم.
وأفاد بأنه توجه إلى أحد مقرات التنظيم في منطقة «التل» بريف دمشق، حيث قدم بياناته الشخصية، ثم استدعي لاحقا ونقل برفقة عدد من المنضمين الجدد إلى معسكر تابع للتنظيم، وهناك بايع زعيم «داعش» آنذاك أبوبكر البغدادي على السمع والطاعة.
كما أقر بأنه خضع لدورة تدريبية عسكرية استمرت نحو 30 يوما، شملت التدريب على حمل واستخدام الأسلحة النارية والذخائر وطرق الاشتباك، إلى جانب تدريبات بدنية مكثفة، قبل أن تتوقف إجراءات التحاقه بالدورة الشرعية التي كان مقررا أن يخضع لها.
وأضاف أنه سلم نفسه لاحقا إلى جماعات «الجيش الحر» بعد سيطرتها على منطقة «التل»، ومكث في الحبس نحو 30 يوما، ثم تنقل بين عدد من المناطق السورية، مؤكدا في أقواله أنه استمر عضوا وعنصرا في تنظيم «داعش» حتى عام 2019.