أكدت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر الخالد، الدور المحوري الذي تضطلع به دولة الكويت في دعم وتطوير منظومة إعلام الطاقة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمساهمة الفاعلة في تحديث استراتيجية إعلام الطاقة، بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا، ويعزز قدرة دول المجلس على تقديم خطاب إعلامي خليجي موحد وموثوق يعكس مكانتها المؤثرة في منظومة الطاقة العالمية. وقالت الشيخة تماضر الخالد في بيان صحافي صادر عن وزارة النفط، إن الوزارة شاركت بفاعلية في جهود تطوير وتحديث الاستراتيجية الخليجية، بما يسهم في نقل الخطاب الإعلامي من نطاقه البترولي التقليدي إلى مفهوم أكثر شمولا لإعلام الطاقة، ويواكب التحولات التي طرأت على أسواق الطاقة وقضايا أمن الإمدادات والاستدامة وانتقال الطاقة والتطورات التقنية والبيئية المرتبطة بالقطاع.
وأوضحت أن تحديث الاستراتيجية يأتي في مرحلة تشهد فيها منظومة الطاقة العالمية تحولات واسعة، الأمر الذي يستدعي تطوير أدوات الخطاب الإعلامي الخليجي وتوسيع نطاقه، بما يضمن قدرته على تفسير هذه التحولات، وإبراز مواقف دول مجلس التعاون وسياساتها وجهودها في التعامل معها، وتعزيز حضورها في النقاشات الإقليمية والدولية المتعلقة بمستقبل الطاقة. وأشارت إلى أن أحد أبرز التحولات التي شهدتها الاستراتيجية تمثل في المقترح الذي تقدمت به دولة الكويت لتعديل مسمى «إستراتيجية الإعلام البترولي» ليصبح «إستراتيجية إعلام الطاقة»، وهو المقترح الذي حظي بالموافقة ضمن محضر الاجتماع التحضيري التاسع عشر للجنة وكلاء وزارات البترول بدول مجلس التعاون، الذي عقد في دولة الكويت بتاريخ 30 سبتمبر 2025، بما يعكس التوسع في نطاق الخطاب الإعلامي الخليجي ليشمل منظومة الطاقة بمفهومها الشامل، ويتماشى مع التحولات العالمية التي يشهدها القطاع وتوجهات دول المجلس.
وأكدت أن تغيير المسمى لم يكن مجرد تعديل شكلي، وإنما يعكس تحولا نوعيا في مضمون الاستراتيجية ونطاق رسائلها وأولوياتها الإعلامية، إذ أصبحت تشمل إلى جانب البترول والغاز الطبيعي موضوعات الطاقة المتجددة والهيدروجين وتقنيات خفض الانبعاثات والاقتصاد الدائري للكربون وكفاءة الطاقة وأمن الإمدادات، بما ينسجم مع تطور مزيج الطاقة والسياسات التي تتبناها دول مجلس التعاون.
وأضافت أن الرؤية المطورة للاستراتيجية ترتكز على بناء خطاب خليجي موحد وموثوق لإعلام الطاقة، يعكس مكانة دول مجلس التعاون في منظومة الطاقة العالمية، ويعزز التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة، ويبرز دور دول المجلس في ضمان موثوقية الإمدادات ودعم النمو الاقتصادي العالمي والتعامل المسؤول مع قضايا المناخ وانتقال الطاقة.
وقالت إن من بين التوجهات الجديدة توظيف أدوات الذكاء الإعلامي والتحليل الاستباقي لرصد الاتجاهات الإعلامية الدولية، وتحليل محتوى وسائل الإعلام ومراكز الفكر المؤثرة، واستشراف الحملات المحتملة قبل تصاعدها، بما يدعم الجهات المعنية في دول المجلس بمخرجات تحليلية أكثر دقة ويسهم في رفع كفاءة التعامل الإعلامي مع المتغيرات الدولية.