- الاستغناء عن القضاة وأعضاء النيابة من غير الكويتيين خلال خمس سنوات وعدم قابلية القضاة وأعضاء النيابة للعزل إلا وفق إجراءات المحاكمة التأديبية
- نظام جديد لشؤون العاملين بالمحاكم والنيابة العامة يشمل التعيين والسلطات الإدارية والرسوم والأمانات والودائع
- إنشاء محاكم جزئية في كل محافظة وعقد جلساتها خارج مقرها عند الضرورة وفق قرار من وزير العدل
- ضوابط جديدة للتعيين والترقية والأقدمية والتفتيش والندب والإعارة والتدريب في سلكي القضاء والنيابة
- تأقيت شغل المناصب القضائية العليا بأربع سنوات قابلة للتجديد مدة واحدة وسبق العمل في القضاء مدة لا تقل عن خمس سنوات لتوليها
- استحداث ضوابط للترقية تسمح بتخطي الأقدمية عند صدور اللوم أو التنبيه أو عدم اجتياز الدورات التدريبية
- إعادة ترتيب قواعد شغل الوظائف القضائية والنيابية ومدد التعيين والندب والعودة إلى الوظيفة القضائية
- تنظيم الإجازات والدراسات العليا والبعثات والتدريب للقضاة وأعضاء النيابة العامة وفق ضوابط يحددها المجلس الأعلى للقضاء
عبدالكريم أحمد
تنشر «الأنباء» مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون جديد لتنظيم القضاء والذي جاء ليعيد صياغة الإطار التشريعي المنظم لشؤون السلطة القضائية، بعد أكثر من ثلاثة عقود على صدور القانون القائم، في خطوة تستهدف مواكبة التطورات التي طرأت على العمل القضائي وتعزيز كفاءة مرفق العدالة واستقلال القضاء.
ويتضمن القانون الجديد الذي جاء في 6 أبواب و١٤ فصلاً و75 مادة أحكاما موسعة تتعلق بتنظيم المحاكم ودوائرها واختصاصاتها، وشؤون القضاة وأعضاء النيابة العامة، وقواعد التعيين والترقية والأقدمية والتفتيش القضائي، إلى جانب تنظيم الندب والإعارة والإجازات والدورات والتدريب.
كما يتناول القانون إجراءات التأديب والضمانات المقررة للقضاة وأعضاء النيابة العامة، ويقرر ضوابط تتصل بعدم القابلية للعزل، فضلا عن تنظيم عدد من شؤون النيابة العامة ومحكمة التمييز. ويواكب القانون التطور التقني في العمل القضائي، من خلال إجازة عقد جلسات المحاكم وسماع الشهود واتخاذ بعض الإجراءات القضائية عبر الوسائل الإلكترونية، وفق الضوابط التي تحددها الجهات المختصة وبما يكفل ضمانات المحاكمة.
كما يتضمن أحكاما لتنظيم الجوانب الإدارية والمالية للعاملين في المحاكم والنيابة العامة، ويعيد ترتيب عدد من الاختصاصات والإجراءات بما يتناسب مع متطلبات العمل القضائي الحديث. وشمل القانون الجديد تكويت القضاء وتمكين الكوادر الوطنية من خلال الاستغناء التدريجي عن القضاة وأعضاء النيابة العامة من غير الكويتيين وفق آلية تنفيذية محددة وبقيد زمني ملزم أقصاه خمس سنوات من تاريخ العمل بالقانون، مع تيسير ترقية القضاة الكويتيين الشاغلين لدرجاتهم قبل نفاذه.
كما شمل تأقيت شغل المناصب القضائية العليا بأربع سنوات قابلة للتجديد مدة واحدة، مع اشتراط سبق العمل في القضاء مدة لا تقل عن خمس سنوات لتوليها، وضبط إعادة توليها بضابط زمني وعودة شاغلها عند انتهاء مدته إلى القضاء وفقا لترتيب أقدميته السابقة على التعيين. و فيما يلي النص الكامل للقانون:
مادة أولى
يعمل بأحكام القانون المرافق في تنظيم القضاء.
مادة ثانية
اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، ينقل إلى درجة مستشار أول من في درجة وكلاء محكمتي التمييز والاستئناف لحين انتهاء خدمتهم، ويحل المستشارون الأول محل وكلاء محكمتي التمييز والاستئناف في ممارسة كافة الصلاحيات والاختصاصات الواردة في القوانين والمراسيم الأخرى.
وينقل إلى درجة نائب عام مساعد من في درجة محامي عام أول، وله أن يمارس الصلاحيات والاختصاصات المقررة للمحامي العام الأول أينما وردت في القوانين الأخرى، ويجوز أن يحل محله في مجالس وهيئات التأديب واللجان التي يدخل في تشكيلها.
مادة ثالثة
اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، يعين رئيس محكمة التمييز، ونائبه، ورئيس محكمة الاستئناف، والنائب العام، ونائب رئيس محكمة الاستئناف، ورئيس المحكمة الكلية بمرسوم بناء على عرض وترشيح وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء.
ويستمر شاغلو الوظائف المبينة بالفقرة السابقة، المعينون قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، في مباشرة أعمالهم لحين صدور مرسوم التعيين.
مادة رابعة
يتقاضى رئيس محكمة التمييز المرتب المقرر للوزير وسائر البدلات والمزايا المالية وغيرها، ما لم يقرر له القانون حقوقا ومزايا أكثر بسبب وظيفته، فيتقاضى أيهما أفضل، ويتقاضى نائب رئيس محكمة التمييز المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة الاستئناف، ويتقاضى مستشارو محكمة التمييز المرتب والبدلات المقررة لمستشاري محكمة الاستئناف.
مادة خامسة
مع عدم الإخلال بحكم البند (2) من المادة (20) من القانون المرافق، يصدر وزير العدل بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء تدريجيا القرارات اللازمة لتكويت القضاء والنيابة العامة خلال مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
ويستمر في العمل القضاة وأعضاء النيابة العامة من غير الكويتيين المتعاقد معهم - على سبيل الإعارة أو بصفة شخصية - في أعمالهم حتى نهاية مدة الإعارة أو الحد الأقصى لمرات تجديدها، على ألا تتجاوز في جميع الأحوال مدة الخمس سنوات المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
مادة سادسة
استثناء من حكم البندين (2) و(5) من المادة (20) من القانون المرافق، يستمر القضاة وأعضاء النيابة الكويتيون المعينون قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون في وظائفهم إلى حين انتهاء خدمتهم، ويجوز نقلهم بين القضاء والنيابة العامة.
كما يستثنى من حكم البندين المشار إليهما في الفقرة السابقة الكويتيون المعينون في وظيفة «باحث مبتدئ قانوني» المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة أو المتقدمون لتلك الوظيفة قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة سابعة
يستمر المكتب الفني لمحكمة التمييز والمكتب الفني للنائب العام، ونيابة التمييز، وإدارتا التفتيش القضائي على أعمال القضاة وأعضاء النيابة العامة، ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المنشأة قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون، في ممارسة اختصاصاتها، وذلك إلى حين إعادة تنظيمها بما يتفق وأحكام القانون المرافق.
مادة ثامنة
استثناء من أحكام المادة (22) من القانون المرافق، لا يشترط لترقية المستشارين أو من في درجتهم من أعضاء النيابة العامة إلى الدرجة التالية الحصول على تقرير كفاية، وذلك إذا كانوا شاغلين لهذه الدرجة قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة تاسعة
تستمر دائرة طلبات رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة بمحكمة التمييز في النظر والفصل في الطلبات المرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة عاشرة
يلغى المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990 المشار إليه. كما يلغى كل نص يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون.
مادة حادية عشرة
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.
أمير الكويت
مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء
أحمد عبد الله الأحمد الصباح
وزير العدل المستشار ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في:
الموافق:
قانون تنظيم القضاء
الباب الأول
المحاكم
الفصل الأول
ولاية المحاكم
مادة (1): تختص المحاكم بالفصل في جميع المنازعات والجرائم، إلا ما استثني بنص خاص، ويبين القانون قواعد اختصاص المحاكم.
مادة (2): لا تنظر المحاكم في أعمال السيادة.
الفصل الثاني
ترتيب المحاكم وتنظيمهامادة (3): تتكون المحاكم من:
1 - محكمة التمييز.
2 - محكمة الاستئناف.
3 - المحكمة الكلية.
4 - المحكمة الجزئية.
مادة (4): تؤلف محكمة التمييز من رئيس ونائب للرئيس، وعدد كاف من المستشارين الأول والمستشارين، ويكون بها دوائر لنظر الطعون بالتمييز في المواد المدنية والتجارية، والأحوال الشخصية، والجزائية، والإدارية وغيرها، ويرأس كل دائرة رئيس المحكمة، أو نائبه، أو أقدم المستشارين الأول، وتصدر الأحكام عن خمسة من أعضائها.
ويجوز ندب مستشاري محكمة الاستئناف للعمل في محكمة التمييز، طبقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للقضاء.
وإذا رأت إحدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة منها أو من الدوائر الأخرى، أحالت الطعن إلى هيئة توحيد المبادئ، وتشكل الهيئة من أحد عشر عضوا من رؤساء دوائر المحكمة يختارهم رئيس محكمة التمييز، وتكون برئاسته أو من ينوب عنه، وتحكم بأغلبية الآراء في المبدأ الواجب الاتباع، وتعيد الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه، ويصدر رئيس المحكمة قواعد بنظام عمل الهيئة وإجراءاتها.
وإذا صدر حكمان يتضمنان مبدأين متعارضين، يدعو رئيس المحكمة من تلقاء نفسه أو بناء على عرض المكتب الفني، الهيئة المشار إليها، في غير خصومة، لإقرار المبدأ القانوني الواجب الاتباع في الطعون التالية. ويكون مقر محكمة التمييز مدينة الكويت، ويجوز أن تنعقد دوائرها في أي مكان آخر بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة.
مادة (5): يكون لمحكمة التمييز مكتب فني يصدر بتشكيله وتحديد اختصاصاته قرار من المجلس الأعلى للقضاء لمدة سنة قابلة للتجديد، ويؤلف من رئيس بدرجة مستشار أول وعدد كاف من أعضاء السلطة القضائية بناء على ترشيح رئيس المحكمة.
مادة (6): تكون لمحكمة التمييز نيابة مستقلة تسمى «نيابة التمييز» تقوم بإبداء الرأي القانوني في الطعون بالتمييز، وتؤلف من مدير وعدد كاف من الأعضاء يختارون من بين القضاة وأعضاء النيابة العامة.
ويكون ندب المدير والأعضاء بقرار من المجلس الأعلى للقضاء بناء على ترشيح رئيس محكمة التمييز، وأخذ رأي النائب العام بالنسبة للأعضاء من النيابة العامة، وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد.
ويصدر المجلس الأعلى للقضاء لائحة للتفتيش على أعضاء هذه النيابة.
مادة (7): تؤلف محكمة الاستئناف من رئيس ونائب للرئيس، وعدد كاف من المستشارين الأول والمستشارين، وتشكل فيها دوائر حسب الحاجة تكون رئاستها لأقدم المستشارين فيها وتصدر أحكامها من ثلاثة مستشارين. ويكون مقر محكمة الاستئناف مدينة الكويت، ويجوز أن تنعقد دوائرها في أي مكان آخر بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة.
مادة (8): تؤلف المحكمة الكلية من رئيس، ونائب أو أكثر للرئيس ممن هم بدرجة مستشار أول، وعدد كاف من وكلاء المحكمة والقضاة، وتشكل فيها دوائر بحسب الحاجة، وتصدر أحكامها من ثلاثة قضاة عدا القضايا التي ينص القانون على صدور الحكم فيها من قاض واحد.
ويجوز ندب مستشارين أول أو مستشارين لرئاسة الدوائر الكلية بالمحكمة الكلية وما يلحق بها من مهام وأعمال لمدة سنتين قابلة للتجديد، وذلك بناءً على طلب رئيس المحكمة الكلية، وطبقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للقضاء.
مادة (9): تنشأ محاكم جزئية في كل محافظة بقرار من وزير العدل يعين مقارها ويحدد دوائر اختصاصها.
وتتكون المحكمة الجزئية من دائرة أو أكثر حسب حاجة العمل، وتصدر أحكامها من قاض واحد.
ويجوز عند الضرورة أن تنعقد المحكمة الجزئية في أي مكان داخل المحافظة أو خارجها بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية.
وتعين الجمعية العامة للمحكمة الكلية دائرة أو أكثر مقرها مدينة الكويت تختص بنظر القضايا التي تكون الحكومة أو إحدى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة طرفا فيها.
ولوزير العدل أن ينشئ بقرار منه بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية دوائر جزائية لنظر نوع معين من القضايا، على أن يبين في ذلك القرار مقر كل دائرة وحدود اختصاصها المكاني.
الفصل الثالث
الجمعيات العامة واللجان الوقتية
مادة (10): تجتمع كل من محاكم التمييز والاستئناف والمحكمة الكلية بهيئة جمعية عامة بدعوة من رئيس المحكمة للنظر في الأمور الآتية:
1 - ترتيب وتأليف الدوائر.
2 - توزيع القضايا على الدوائر المختلفة.
3 - تحديد عدد الجلسات ومواعيد انعقادها.
4 - ندب قضاة المحكمة الكلية للعمل بالمحاكم الجزئية.
5 - تنظيم العمل أثناء فترة الإجازات وتحديد ما ينظر فيها من القضايا.
6- المسائل الأخرى التي تتعلق بالأمور الداخلية للمحكمة.
مادة (11): تألف الجمعية العامة لكل محكمة من جميع قضاتها العاملين بها، ولا يكون انعقادها صحيحًا إلا إذا حضر الاجتماع أكثر من نصف عددهم، فإذا لم يتوافر هذا النصاب جاز انعقاد الجمعية بعد ساعة من الميعاد المحدد إذا حضره ثلث عدد قضاة المحكمة على الأقل، فإذا انقضت بعد ذلك ساعتان دون توافر هذا النصاب الأخير جاز انعقاد الجمعية أيا كان عدد الحاضرين من قضاة المحكمة.
وتصدر قرارات الجمعية العامة بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، وإذا تساوت الآراء يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
مادة (12): تؤلف كل محكمة لجنة تسمى «لجنة الشئون الوقتية» برئاسة رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه وعضوية أقدم اثنين من أعضائها، وتقوم بمباشرة سلطة الجمعية العامة في المسائل المستعجلة عند تعذر دعوتها.
مادة (13): تبلغ قرارات الجمعية العامة ولجنة الشئون الوقتية لكل محكمة إلى وزير العدل.
وللوزير أن يعيد إلى الجمعية العامة للمحكمة أو للجنة الشئون الوقتية بها ما لا يرى الموافقة عليه من قراراتها لإعادة النظر فيها، فإذا أصرت على قرارها كان له أن يعرض الأمر على المجلس الأعلى للقضاء ليصدر قرارًا بما يراه، ويكون قراره نهائيا.
الفصل الرابع
الجلسات والأحكام
مادة (14): جلسات المحاكم علنية.
ويجوز عقد المحاكمات وسماع الشهود وغير ذلك من الإجراءات القضائية عبر الوسائل الإلكترونية دون إخلال بضمانات المحاكمة، وفقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، وتعتبر العلانية متحققة إذا تمت إجراءات المحاكمة بهذه الحالة.
ويجوز أن تقرر المحكمة جعل الجلسة سرية مراعاة للآداب أو محافظة على النظام العام، أو حرمة الأسر، أو الحياة الخاصة.
ويكون النطق بالحكم في جلسة علنية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ويتولى رئيس الجلسة ضبط نظامها.
مادة (15): اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمحاكم، على أنه يجوز للمحكمة أن تسمع أقوال الخصوم أو الشهود الذين يجهلون اللغة العربية عن طريق مترجم بعد أن يحلف اليمين.
مادة (16): تصدر الأحكام وتنفذ باسم حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت.
الباب الثاني
المجلس الأعلى للقضاء
مادة (17): شكل المجلس الأعلى القضاء برئاسة رئيس محكمة التمييز وعضوية كل من:
1 - نائب رئيس محكمة التمييز.
2 - رئيس محكمة الاستئناف.
3 - النائب العام.
4 - نائب رئيس محكمة الاستئناف.
5 - رئيس المحكمة الكلية.
6 - وكيل وزارة العدل.
فإذا اعتذر رئيس المجلس، أو منعه مانع من الحضور، يرأس المجلس نائب رئيس محكمة التمييز ويحل محله، وإذا لم يحضر رئيس محكمة التمييز ولا نائبه لعذر أو مانع، جاز عند الاقتضاء، أن ينعقد المجلس برئاسة رئيس محكمة الاستئناف، وعند غياب رئيس المحكمة الكلية يحل محله أقدم نوابه، ويحل محل النائب العام أقدم النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الذي يقوم مقامه.
مادة (18): يختص المجلس الأعلى للقضاء بالنظر، بناء على طلب وزير العدل في كل ما يتعلق بتعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة وترقيتهم ونقلهم وندبهم لعمل آخر غير عملهم الأصلي وذلك على الوجه المبين في هذا القانون.
وللمجلس أن يبدي رأيه في المسائل المتعلقة بالقضاء والنيابة العامة، وله اقتراح ما يراه في شأنها من تلقاء نفسه أو بناء على طلب وزير العدل.
مادة (19): جتمع المجلس الأعلى للقضاء بصفة دورية، لا تقل عن مرتين شهريًا، بدعوة من رئيسه، أو من نائب رئيس محكمة التمييز، في حال غياب الرئيس أو خلو منصبه، ويجب أن تكون الدعوة الموجهة للأعضاء مصحوبة بجدول أعمال، ولا يكون انعقاده صحيحًا إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل، وتكون جميع مداولاته سرية، ويجوز لأي عضو طرح ما يراه من مواضيع على بند ما يستجد من أعمال، وتصدر القرارات بأغلبية الأصوات، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
واستثناء من حكم الفقرة السابقة، ينعقد المجلس لمناقشة مسألة محددة بناءً على طلب أربعة من أعضائه على الأقل، ويكون انعقاده صحيحاً بحضور أربعة أعضاء. وإذا تعذر انعقاد المجلس بسبب شغور مقعد عضو أو أكثر من أعضائه، صدر مرسوم بناء على عرض وزير العدل بتعيين من يشغل المقعد الشاغر بما يضمن صحة انعقاده.
ويوجه المجلس الدعوة إلى وزير العدل لحضور جلساته في الموضوعات التي يرى المجلس حضوره عند نظرها، وللوزير أن يحضر اجتماع المجلس لعرض الموضوعات التي يرى أهمية عرضها عليه، ولا يكون للوزير أو من يصحبه من المتخصصين أو ذوي الخبرة أو ينيبه الوزير في الحضور صوت معدود عند التصويت على القرارات.
ويصدر المجلس الأعلى للقضاء لائحة بالقواعد والإجراءات التي يسير عليها المجلس في مباشرة اختصاصاته ومكان انعقاده.
وللمجلس أن يطلب من وزارة العدل كل ما يراه لازما من البيانات والأوراق المتعلقة بالموضوعات المعروضة عليه.
الباب الثالث: القضاة
الفصل الأول: تعيين القضاة
وترقيتهم وأقدميتهم
مادة (20): يشترط فيمن يولى القضاء:
1 - أن يكون مسلما.
2 - أن يكون كويتيا بصفة أصلية.
3 - أن يكون كامل الأهلية غير محكوم عليه قضائيا أو تأديبيا لأمر مخل بالشرف أو الأمانة، ولو رد إليه اعتباره.
4 - أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.
5 - أن يكون حاصلا على إجازة الحقوق، أو ما يعادلها من الشهادات المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي.
مادة (21): يكون التعيين في وظيفة رئيس محكمة التمييز من بين القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول، أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة بشرط أن يكون قد سبق له العمل في القضاء بهذه الدرجة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ويكون التعيين في وظائف نائب رئيس محكمة التمييز، ورئيس محكمة الاستئناف ونائبه ورئيس المحكمة الكلية، من بين القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول، أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة، بشرط أن يكونوا قد سبق لهم العمل في القضاء لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ويكون التعيين في هذه الوظائف بمرسوم بناء على عرض وزير العدل، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، لمدة أربع سنوات من تاريخ التعيين، ويجوز تجديدها لمدة واحدة، أو للمدة المتبقية حتى بلوغ السن المقررة لانتهاء الخدمة أيهما أقرب، ولمن تنتهي مدة تعيينه العودة إلى القضاء وفقا لترتيب أقدميته قبل تعيينه في الوظيفة.
وتعد مدة شغل أي من هذه الوظائف بطريق التعيين أو الندب متصلة ومحتسبة من أول شغل لها ولو أعقبها تعيين أو ندب إلى وظيفة منها، ولا يجوز لمن شغل أي من هذه الوظائف إعادة شغلها أو شغل الوظائف المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (62) من هذا القانون، إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ انتهاء آخر شغل لأي وظيفة منها، واستثناء من ذلك يجوز لمن شغل أي من هذه الوظائف ولم يستكمل مدة الحد الأقصى للبقاء فيها أن يشغل إحداها بدلا من وظيفته السابقة مستكملا بذلك المدة الباقية من مدة شغله الأول أو تجديده.
ويكون التعيين في وظيفة نائب رئيس المحكمة الكلية من بين القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول، أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة بشرط أن يكون قد سبق له العمل في القضاء لمدة لا تقل عن خمس سنوات، بمرسوم يصدر بناء على عرض من وزير العدل، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، أو للمدة المتبقية حتى بلوغ السن المقررة لانتهاء الخدمة، أيهما أقرب، ولمن تنتهي مدة تعيينه العودة إلى القضاء وفقا لترتيب أقدميته قبل تعيينه في الوظيفة.
أما التعيين أو الترقية في غيرها من وظائف القضاء، فيكون بمرسوم يصدر بناء على عرض من وزير العدل، وبعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
مادة (22): تكون ترقية القضاة ومن في حكمهم من أعضاء النيابة العامة على أساس الأقدمية مع الأهلية وفي جميع الأحوال لا تكون الترقية إلا إلى الدرجة التالية مباشرة.
ويشترط لترقية المستشارين ومن في درجتهم من أعضاء النيابة العامة حصول المرشح للترقية على تقرير لا تقل درجة كفايته عن فوق المتوسط، وما عدا ذلك يشترط حصول المرشح للترقية على تقريرين متتاليين لا تقل درجة كفايته فيهما عن فوق المتوسط.
ويجوز تخطي القاضي أو عضو النيابة العامة في الترقية في إحدى الحالات الآتية:
- إذا وجه إليه اللوم من مجلس التأديب.
- إذا وجه إليه تنبيه كتابي وفقا للمادتين (37)، (66) من هذا القانون.
- إذا لم يجتز الدورات التدريبية وفقا للضوابط والشروط التي يضعها المجلس الأعلى للقضاء في هذا الخصوص.
مادة (23): تتقرر أقدمية القضاة وأعضاء النيابة العامة بحسب تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم في وظائفهم ما لم يحدد هذا المرسوم تاريخا آخر بناء على موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
فإذا عين اثنان أو أكثر من القضاة أو أعضاء النيابة العامة في مرسوم واحد كانت الأقدمية بينهم بحسب ترتيبهم في المرسوم.
الفصل الثاني: عدم قابلية القضاة للعزل
مادة (24): القضاة وأعضاء النيابة العامة عدا من هم في درجة وكيل نيابة (ج) غير قابلين للعزل إلا وفقا لإجراءات المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون.
ولا يجوز إنهاء عقود المتعاقدين من القضاة وأعضاء النيابة العامة إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
ولا ينقل المستشارون الأول ومستشارو محكمتي التمييز والاستئناف إلى النيابة العامة إلا برضائهم.
الفصل الثالث: واجبات القضاة
مادة (25): يؤدي القضاة قبل مباشرة وظائفهم اليمين الآتية:
«أقسم بالله العظيم أن أحكم بين الناس بالعدل وأن أحترم قوانين البلاد ونظمها».
ويكون أداء اليمين بالنسبة لرئيس محكمة التمييز ونائبه ورئيس محكمة الاستئناف ونائبه ورئيس المحكمة الكلية أمام صاحب السمو الأمير بحضور وزير العدل.
ويكون أداء اليمين بالنسبة للمستشارين الأول والمستشارين والقضاة لمرة واحدة أمام رئيس المجلس الأعلى للقضاء بحضور رئيس المحكمة المختص.
مادة (26): لا يجوز منح القاضي أو عضو النيابة العامة أوسمة أو أنواط أو نياشين أو قلادات أو أي شيء آخر أثناء توليه وظيفته، كما لا يجوز الجمع بين وظيفة القضاء ومزاولة التجارة أو أي عمل لا يتفق وكرامة القضاء واستقلاله.
ويجوز للمجلس الأعلى للقضاء أن يقرر منع القاضي من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها.
ويصدر المجلس الأعلى للقضاء مدونة للسلوك القضائي، ويعتبر الالتزام بها من واجبات القضاة وأعضاء النيابة العامة.
ويجوز ندب القاضي أو عضو النيابة العامة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عمله أو بالإضافة إليه بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
ويجوز ندب أو إعارة القاضي أو عضو النيابة العامة - بموافقته - إلى جهات أو هيئات دولية داخل دولة الكويت أو خارجها لمدة لا تزيد على أربع سنوات غير قابلة للتجديد بقرار من مجلس الوزراء بناء على عرض وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، ويحتفظ العضو بوظيفته وأقدميته طوال مدة الندب، وتحتسب هذه المدة ضمن سنوات الخدمة، ويجوز أن يحتفظ بمرتبه الشامل.
ويصدر قرار من وزير العدل بتحديد ما يدخل في عناصر المرتب الشامل.
مادة (27): لا يجوز للقاضي أو عضو النيابة العامة بغير موافقة المجلس الأعلى للقضاء أن يكون محكما ولو بغير أجر، ولو كان النزاع غير مطروح على القضاء، إلا إذا كان أحد أطراف النزاع من أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة.
مادة (28): يحظر على القضاة وأعضاء النيابة العامة ما يأتي:
1 - الاشتغال بالعمل السياسي، وإبداء الآراء السياسية، بكافة الصور والأشكال.
2 - التقدم للترشيح في الانتخابات العامة.
3 - نشر كل ما يتعلق بأعمال وظيفتهم في وسائل التواصل الاجتماعي أو غيرها.
مادة (29): لا يجوز للقضاة إفشاء سر المداولات.
مادة (30): لا يجوز أن يجلس في دائرة واحدة قضاة بينهم قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة.
كما لا يجوز أن يكون لممثل النيابة العامة أو ممثل أحد الخصوم أو المدافع عنه ممن تربطهم الصلة المذكورة بأحد القضاة الذين ينظرون الدعوى.
الفصل الرابع: التفتيش القضائي
مادة (31): تختص إدارة التفتيش القضائي بالتفتيش على أعمال مستشاري محكمة الاستئناف ووكلاء المحكمة الكلية وقضاتها، وتشكل من رئيس بدرجة مستشار أول وعدد كاف من أعضاء لا تقل درجتهم عن مستشار.
وتختص بالتفتيش القضائي على أعمال المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة ووكلائها إدارة برئاسة رئيس بدرجة نائب عام مساعد وعدد كاف من المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة ويجوز ندب قضاة لها لا تقل درجتهم عن مستشار.
ويصدر المجلس الأعلى للقضاء كل عام قرارا بندب رئيس وأعضاء كل من الإدارتين المذكورتين.
ويصدر بنظام التفتيش في كل من المحاكم والنيابة العامة قرار من المجلس الأعلى للقضاء.
مادة (32): يكون تقدير الكفاية في تقرير التفتيش بإحدى التقديرات الآتية: كفء/ فوق المتوسط/ متوسط/ أقل من متوسط.
ويجرى التفتيش مرة واحدة على مستشاري محكمة الاستئناف ومن في درجتهم من أعضاء النيابة العامة، ويحق لمن حصل منهم على تقدير كفاية بدرجة «متوسط» إعادة التفتيش عليه لمرة ثانية بطلب يقدم للمجلس الأعلى للقضاء.
ويجري التفتيش على وكلاء وقضاة المحكمة الكلية ومن في درجتهم من النيابة العامة، بما في ذلك وكلاء النيابة بدرجة «ج»، مرة على الأقل كل سنتين.
ويجب أن يحاط القاضي أو عضو النيابة العامة علما بكل ما يودع في ملف خدمته من ملاحظات أو أوراق، كما يخطر بصورة من تقرير التفتيش وله الحق في التظلم إلى المجلس الأعلى للقضاء في ميعاد مدته خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره.
ويفصل المجلس الأعلى للقضاء في التظلم بعد الاطلاع على الأوراق وسماع أقوال المتظلم عند الاقتضاء، ويكون قرار المجلس في شأن تقدير الكفاية نهائيا.
وعلى إدارة التفتيش إرسال صورة من تقرير التفتيش إلى وزير العدل والمجلس الأعلى للقضاء فور إيداع التقرير في الملف الشخصي.
مادة (33): لوزير العدل أن يعرض على المجلس الأعلى للقضاء أمر المستشارين ووكلاء وقضاة المحكمة الكلية ومن في درجتهم من أعضاء النيابة العامة ممن حصلوا على تقريرين متواليين بدرجة أقل من متوسط.
ويقرر المجلس بعد فحص حالتهم إما إحالتهم إلى التقاعد أو إنهاء عقودهم أو نقلهم إلى وظيفة أخرى غير قضائية.
ويقوم وزير العدل بإبلاغ القاضي أو عضو النيابة العامة بمضمون قرار المجلس المشار إليه في الفقرة السابقة فور صدوره، وتزول ولايته من تاريخ ذلك الإبلاغ.
وفي حالة صدور قرار بنقل القاضي أو عضو النيابة العامة إلى وظيفة أخرى، يحتفظ بمرتبه فيها ولو جاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المنقول إليها.
مادة (34): تعتبر استقالة رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء مقبولة من وقت تقديمها لوزير العدل.
وتعتبر استقالة القاضي أو عضو النيابة العامة مقبولة من وقت تقديمها لرئيس المحكمة التي يتبعها القاضي أو إلى النائب العام بالنسبة لأعضاء النيابة العامة.
ولا يترتب على الاستقالة خفض المعاش أو المكافأة.
الفصل الخامس: في الإجازات
مادة (35): مع عدم الإخلال بأحكام المادتين (40)، و(41) من نظام الخدمة المدنية، يصدر المجلس الأعلى للقضاء قرارا بنظام الإجازات الدورية للقضاة وأعضاء النيابة العامة.
ويجوز بموافقة القاضي أو عضو النيابة العامة صرف بدل الإجازة الدورية نقدا إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، ويضع المجلس الأعلى للقضاء قواعد صرف هذا البدل.
ويجوز للمجلس الأعلى للقضاء أن يأذن للقاضي أو عضو النيابة العامة باستكمال دراساته العليا، أو منحه إجازة دراسية، أو إيفاده في بعثة، ويجوز أن يحتفظ بمرتبه الشامل طوال تلك المدة.
ويصدر قرار من المجلس الأعلى للقضاء بالضوابط المنظمة لذلك وما يدخل في عناصر المرتب الشامل.
الفصل السادس: في التأديب
مادة (36): ون الاخلال بالضمانات الدستورية المقررة، لوزير العدل حق الإشراف على القضاء ولرئيس كل محكمة ولجمعيتها العامة حق الإشراف على القضاة التابعين لها.
مادة (37): لرئيس المحكمة - من تلقاء نفسه أو بناء على قرار الجمعية العامة بها - حق تنبيه القضاة إلى ما يقع منهم مخالفا لواجباتهم أو مقتضيات وظائفهم بعد سماع أقوالهم، ويكون التنبيه شفاهة أو كتابة، وفي الحالة الأخيرة تبلغ صورته إلى وزير العدل.
وللقاضي أن يتظلم للمجلس الأعلى للقضاء من التنبيه الكتابي الموجه إليه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره.
وللمجلس - أو من ينتدبه من المستشارين الأول - أن يجري تحقيقا عن الواقعة التي كانت محلا للتنبيه إن رأى وجها لذلك، وله أن يؤيد التنبيه أو يلغيه.
وفي جميع الأحوال إذا تكررت المخالفة أو استمرت بعد صيرورة التنبيه نهائيا، رفعت الدعوى التأديبية.
مادة (38): لا يجوز في غير حالات الجرم المشهود اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق أو القبض أو رفع الدعوى الجزائية على القاضي أو عضو النيابة العامة في أي جريمة من أي جهة إلا بإذن من المجلس الأعلى للقضاء بناء على طلب النائب العام.
وفي حالات الجرم المشهود يجب على النائب العام عند القبض على القاضي أو عضو النيابة العامة أو حبسه أن يعرض الأمر على المجلس الأعلى للقضاء خلال أربع وعشرين ساعة ليقرر ما يراه في هذا الشأن، وللقاضي أو عضو النيابة العامة أن يطلب سماع أقواله أمام المجلس في هذه الحالة.
وتتولى النيابة العامة - دون غيرها - سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في كل الجرائم التي تقع من القاضي أو عضو النيابة العامة أو عليه.
مادة (39): يختص المجلس الأعلى للقضاء بالنظر في حبس القاضي أو عضو النيابة العامة احتياطا وتجديد حبسه أو أن يأمر باتخاذ إجراء آخر، مع مراعاة الضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، ما لم يكن الأمر منظورًا أمام المحكمة الجزائية المختصة بنظر الدعوى فتختص هي بذلك.
مادة (40): ترتب حتما على حبس القاضي أو عضو النيابة العامة بناء على أمر أو حكم وقفه عن مباشرة أعمال وظيفته مدة حبسه.
ويجوز للمجلس الأعلى للقضاء أن يأمر بوقف القاضي أو عضو النيابة العامة عن مباشرة أعمال وظيفته أثناء إجراءات التحقيق عن جريمة وقعت منه، وذلك من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النائب العام أو رئيس المحكمة التابع لها أو بناء على قرار من جمعيتها العامة ويُخطر وزير العدل بذلك.
ولا يترتب على الوقف حرمان القاضي أو عضو النيابة العامة من مرتبه طوال مدة الوقف.
مادة (41): تأديب القضاة بجميع درجاتهم من اختصاص مجلس تأديب يشكل من ثلاثة من مستشارين أول محكمة التمييز، واثنين لا تقل درجتهما عن مستشاري محكمة الاستئناف، على ألا يكون من بينهم رئيس أو أحد أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وتكون رئاسة المجلس لأقدمهم.
وتختار الجمعية العامة لكل من المحكمتين سنويا المستشارين الأول والمستشارين أعضاء مجلس التأديب، ومثلهم بصفة احتياطية.
وينعقد مجلس التأديب بمقر محكمة التمييز، ويمثل الادعاء أمامه رئيس التفتيش القضائي أو من يكلفه بذلك.
مادة (42): تقام الدعوى التأديبية من رئيس التفتيش القضائي وذلك بناء على طلب وزير العدل، أو بناء على طلب رئيس المحكمة التي يتبعها القاضي، أو النائب العام بحسب الأحوال، كما تقام الدعوى ضد القاضي إذا فقد الثقة والاعتبار أو فقد الصلاحية اللازمة لأداء عمله لغير الأسباب الصحية بناء على شكوى تقدم بذلك، ويحال إلى مجلس التأديب للنظر في أمر فصله من الخدمة.
ولا ترفع الدعوى إلا بعد تحقيق جزائي أو إداري يتولاه التفتيش القضائي أو من يندبه لذلك المجلس الأعلى للقضاء إذا كان المحقق معه أقدم من رئيس التفتيش القضائي.
وعلى رئيس التفتيش القضائي رفع الدعوى خلال ثلاثين يوما من تاريخ الطلب.
وتقام الدعوى التأديبية على رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء من القضاة من لجنة قضائية خاصة بناء على طلب من وزير العدل أو المجلس الأعلى للقضاء.
وتشكل هذه اللجنة من ثلاثة من المستشارين الأول تختارهم الجمعية العامة لمحكمة التمييز سنويًا ومثلهم بصفة احتياطية بالإضافة إلى عملهم.
وتنعقد جلسات اللجنة في مقر محكمة التمييز، وللجنة الاستعانة بإدارة التفتيش القضائي في مهام أمانة السر.
وتبحث اللجنة بصفة سرية جدية ما أثير من وقائع، فإن تبين لها عدم جديتها أمرت بحفظ الأوراق، وإلا مضت في التحقيق، ويكون لها في هذه الحالة كافة الاختصاصات المقررة لرئيس إدارة التفتيش القضائي.
مادة (43): ترفع الدعوى التأديبية بصحيفة تشتمل على التهمة والأدلة المؤيدة لها، وتقدم لمجلس التأديب ليصدر قراره بإعلانها للقاضي للحضور أمامه إذا ما رأى وجها للسير في إجراءات المحاكمة التأديبية، على أن يكون الإعلان قبل الميعاد بأسبوع على الأقل.
وللمجلس في هذه الحالة أن يقرر وقف القاضي عن مباشرة أعمال وظيفته أو يُقرر باعتباره في إجازة حتمية حتى تنتهي المحاكمة، وله في كل وقت أن يعيد النظر في أمر الوقف أو الإجازة المذكورة.
ويكون إعلان القاضي بالصحيفة بمعرفة رئيس المحكمة التابع لها.
مادة (44): يجوز لمجلس التأديب أن يجري ما يراه لازمًا من التحقيقات وله أن يندب أحد أعضائه للقيام بذلك.
مادة (45): لمجلس التأديب أو العضو المنتدب منه للتحقيق السلطة المخولة للمحاكم فيما يختص بالشهود الذين يرى فائدة من سماع أقوالهم.
مادة (46): جلسات مجلس التأديب سرية.
ويحكم المجلس بعد سماع طلبات التفتيش القضائي ودفاع القاضي المطلوب تأديبه، وللقاضي حق الحضور بشخصه أمام المجلس، وله أن يقدم دفاعه كتابة أو أن ينيب في الدفاع عنه أحد القضاة.
وللمجلس دائما الحق في طلب حضور القاضي بشخصه فإذا لم يحضر أو لم ينب أحدا جاز الحكم في غيبته عند التحقق من صحة إعلانه.
مادة (47): لا تنقضي الدعوى التأديبية باستقالة القاضي.
ولا تأثير للدعوى التأديبية على الدعوى الجزائية أو المدنية الناشئة عن الواقعة ذاتها.
مادة (48): يجب أن يكون الحكم الصادر في الدعوى التأديبية مشتملا على الأسباب التي بني عليها، وتتلى أسبابه عند النطق به في جلسة سرية.
ويجوز الطعن في الحكم التأديبي أمام إحدى الدوائر الإدارية بمحكمة التمييز المخصصة لشؤون القضاة وأعضاء النيابة العامة، خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم إذا كان المحكوم عليه حاضرًا في الجلسة الأخيرة للمحاكمة، ويبدأ ميعاد الطعن من تاريخ إعلانه بالحكم إذا صدر في غيبته.
ويتبع فيما عدا ما تقدم من أحكام إجراءات الطعن المنصوص عليها في المادة (53) من هذا القانون.
وتخطر وزارة العدل بصورة من الحكم في جميع الأحوال.
مادة (49): العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها هي اللوم والعزل.
مادة (50): يتولى رئيس المحكمة التابع لها القاضي إخطاره بالحكم الصادر ضده من مجلس التأديب خلال ثمان وأربعين ساعة من وقت صدوره، وتزول ولاية القاضي من تاريخ الحكم الصادر من مجلس التأديب بعزله إذا كان حاضرًا عند النطق به، وإلا زالت ولايته من تاريخ إعلانه به.
الفصل السابع
الطعن في القرارات الخاصة
شئون القضاة
مادة (51): مع عدم الاخلال بما نصت عليه المادة (48) من هذا القانون، تختص إحدى الدوائر الإدارية بمحكمة الاستئناف دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها القضاة وأعضاء النيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم الوظيفية، متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو عدم الاختصاص أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، كما تختص دون غيرها بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات وفي المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم أو لورثتهم، ولا يجوز أن يجلس للفصل في هذه الطلبات من كان قد اشترك في القرار الذي رفع الطلب بسببه.
مادة (52): يرفع الطلب خلال ستين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه بالجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به أو علمه به علما يقينيا.
ويكون رفع الطلب بصحيفة تودع إدارة كتاب محكمة الاستئناف، تتضمن البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومحال إقامتهم وموضوع الطلب وبيان كاف عنه.
وعلى الطالب أن يودع مع الصحيفة صورًا منها بقدر عدد الخصوم وحافظة بمستنداته المؤيدة لطلبه ومذكرة بدفاعه.
وعند إيداع الصحيفة تسلم إدارة الكتاب إلى المودع إيصالا يثبت فيه تاريخ الإيداع وساعته ويجب على إدارة الكتاب خلال الثلاثة أيام التالية إعلان الخصوم بالصحيفة، ويكون لكل من الخصوم الحق في الرد على ما جاء فيها بمذكرة تودع إدارة كتاب المحكمة مع المستندات اللازمة خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه بالصحيفة، وبانتهاء هذه المدة تحدد إدارة الكتاب جلسة لنظر الطلب خلال شهرين على الأكثر وإبلاغ أطراف النزاع بتاريخ الجلسة قبل موعد عقدها بأسبوع على الأقل بموجب خطابات موصى عليها بعلم الوصول، ولا تستحق رسوم على هذا الطلب.
ويباشر الطالب جميع الإجراءات أمام الدائرة بنفسه، وله أن يقدم دفاعه كتابة أو أن ينيب عنه في ذلك أحد القضاة الحاليين أو السابقين.
ويكون الإعلان المنصوص عليه في هذه المادة وفقًا للقواعد الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
مادة (53): يجوز الطعن في الأحكام التي تصدر في الدعاوى المنصوص عليها في المادة السابقة أمام إحدى الدوائر الإدارية بمحكمة التمييز دون غيرها، وذلك بصحيفة تودع إدارة كتاب محكمة التمييز خلال ستين يوما من تاريخ صدور الحكم من غير كفالة.
وتشمل الصحيفة البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن.
وعلى نيابة التمييز أن تودع مذكرة برأيها في أسباب الطعن خلال ستين يوما، ولها أن تؤشر بهذا الرأي على ملف الطعن إن كان ذلك كافيًا.
ويباشر الطاعن من القضاة وأعضاء النيابة العامة جميع الإجراءات أمام الدائرة بنفسه، وله أن يقدم دفاعه كتابة أو أن ينيب عنه في ذلك أحد القضاة الحاليين أو السابقين.
وتطبق فيما عدا ذلك سائر القواعد والاحكام الخاصة بإجراءات الطعن بالتمييز المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه.
الباب الرابع
النيابة العامة
الفصل الأول: اختصاصات النيابة العامة وتشكيلها
مادة (54): تمارس النيابة العامة الاختصاصات المخولة لها قانونا، ولها الحق في رفع الدعوى الجزائية ومباشرتها وذلك مع عدم الإخلال باختصاصاتها الواردة في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المشار إليه، أو أي نص آخر في القانون.
مادة (55): تتولى النيابة العامة تحقيق الدعوى الجزائية وفقا لأحكام المادة السابقة ويجوز لها أن تندب مأموري الضبط القضائي لهذا التحقيق.
مادة (56): مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين، يكون مأمورو الضبط القضائي فيما يتعلق بأعمال وظائفهم تابعين للنيابة العامة، ولها عليهم حق الإشراف فيما يقومون به من أعمال التحقيق وجمع الاستدلالات.
مادة (57): تتولى النيابة العامة الإشراف على أماكن الاحتجاز والسجون وغيرها من الأماكن التي تنفذ فيها الأحكام الجزائية.
مادة (58): يقوم بأداء وظيفة النيابة العامة النائب العام وعدد كاف من النواب العامين المساعدين والمحامين العامين ورؤساء النيابة ووكلائها ويحل أقدم النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين محل النائب العام في جميع اختصاصاته عند غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه.
مادة (59): يكون للنائب العام مكتب فني تحدد اختصاصاته بقرار من المجلس الأعلى للقضاء بناء على اقتراح النائب العام، ويؤلف من رئيس وعدد كاف من القضاة وأعضاء النيابة العامة ويصدر بندب أعضاء المكتب من القضاة قرارًا من المجلس الأعلى للقضاء بناء على ترشيح النائب العام لمدة سنتين قابلة للتجديد.
مادة (60): النيابة العامة لا تتجزأ ويقوم أي عضو من أعضائها مقام الآخرين إلا إذا نص القانون على أن عملا معينا أو إجراء محددًا يدخل في اختصاص النائب العام، أو النائب العام المساعد، أو المحامي العام، أو رئيس النيابة.
مادة (61): أعضاء النيابة العامة يتبعون جميعًا النائب العام
ويتبع النائب العام وزير العدل، وذلك فيما عدا الاختصاصات المتعلقة بأي شأن من شئون الدعوى الجزائية، وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتحريك هذه الدعوى ومباشرتها وتحقيقها والتصرف والادعاء فيها.
الفصل الثاني
في تعيين أعضاء النيابة العامة وترقيتهم ونقلهم
مادة (62): يكون التعيين في وظيفة النائب العام والنواب العامين المساعدين بمرسوم بناء على عرض وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء من القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة الذين سبق لهم العمل في القضاء مدة لا تقل عن خمس سنوات، ويكون التعيين في هذه الوظائف لمدة أربع سنوات من تاريخ التعيين في أي منها، ويجوز تجديدها لمدة واحدة أو للمدة الباقية حتى بلوغ السن المقررة لانتهاء الخدمة أيهما أقرب ويعاد من تنتهي مدة تعيينه فيها إلى العمل في القضاء وفقا لترتيب أقدميته قبل تعيينه بالوظيفة.
ولا يجوز لمن شغل أي من هذه الوظائف إعادة شغلها أو شغل الوظائف المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة (21) من هذا القانون، إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ انتهاء آخر شغل لأي وظيفة منها، واستثناء من ذلك يجوز لمن شغل أي من هذه الوظائف ولم يستكمل مدة الحد الاقصى للبقاء فيها أن يشغل إحداها بدلا من وظيفته السابقة للمدة الباقية من مدة شغله الأول أو تجديده.
ويكون التعيين في وظائف النيابة العامة الأخرى والترقية إليها بمرسوم بناء على عرض وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، عدا التعيين في درجة وكيل نيابة (ج) فيصدر به قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي النائب العام وموافقة المجلس الأعلى للقضاء، ويوضع تحت التجربة، ويجوز فصله بقرار من الوزير بعد أخذ رأي النائب العام إذا ثبت أنه غير صالح للقيام بأعباء وظيفته، ويعتبر مثبتًا بمجرد ترقيته إلى الوظيفة الأعلى، وتحتسب مدة التجربة ضمن مدة الخدمة.
وتسري في شأن باقي أعضاء النيابة العامة كافة شروط التعيين المقررة بالنسبة للقضاة المبينة في المادة (20) من هذا القانون.
مادة (63): يؤدي أعضاء النيابة العامة قبل مباشرة وظائفهم اليمين الآتية:
«أقسم بالله العظيم أن أؤدي أعمال وظيفتي بالأمانة والصدق وأن أحترم قوانين البلاد ونظمها».
ويكون أداء اليمين بالنسبة للنائب العام أمام صاحب السمو الأمير بحضور وزير العدل.
ويكون أداء اليمين بالنسبة لباقي أعضاء النيابة العامة أمام رئيس المجلس الأعلى للقضاء بحضور النائب العام.
مادة (64): يكون نقل أعضاء النيابة العامة إلى القضاء ونقل القضاة إلى النيابة العامة بمرسوم بناء على عرض وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
ويكون نقل أعضاء النيابة العامة من نيابة إلى أخرى بقرار من النائب العام.
الفصل الثالث
تأديب أعضاء النيابة العامة
مادة (65): دون الإخلال بالضمانات الدستورية المقررة، لوزير العدل حق الرقابة والإشراف على النيابة العامة، وللنائب العام حق الرقابة والإشراف على جميع أعضاء النيابة العامة.
مادة (66): للنائب العام أن يوجه تنبيها شفويا أو كتابيًا لعضو النيابة العامة الذي يخل بواجبات وظيفته وذلك بعد سماع أقواله.
ولعضو النيابة العامة التظلم من التنبيه الكتابي أمام المجلس الأعلى للقضاء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطاره بالتنبيه، ويكون قرار المجلس نهائيا.
مادة (67): تتبع في المحاكمة التأديبية لأعضاء النيابة العامة ذات الأحكام والقواعد والإجراءات المقررة لتأديب القضاة المنصوص عليها في المواد من (41) الى (50) من هذا القانون، وذلك فيما عدا الإعلان بصحيفة الدعوى التأديبية والإبلاغ بمضمون الحكم الصادر من مجلس التأديب فيكون بمعرفة النائب العام.
وتقام الدعوى التأديبية على النائب العام بذات الطريقة الخاصة لباقي أعضاء المجلس الأعلى للقضاء المنصوص عليها في المادة (42) من هذا القانون.
الباب الخامس
العاملون بالمحاكم والنيابة العامة
مادة (68): تعين وزارة العدل العدد الكافي من الموظفين للعمل في الشؤون المالية والإدارية والكتابية بالمحاكم والنيابة العامة ويُصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنظيم هذه الشؤون.
ومع مراعاة الأحكام ذات الصلة في نظام الخدمة المدنية، يكون لرؤساء المحاكم وللنائب العام بالنسبة للموظفين التابعين لكل منهم من شاغلي مجموعة الوظائف العامة والفنية المساعدة والمعاونة توقيع جميع العقوبات التأديبية عدا الفصل من الخدمة وتخفيض الدرجة فيصدر بهما قرارًا من وزير العدل.
وفيما عدا ما تقدم، يسري على الموظفين العاملين في المحاكم والنيابة العامة الأحكام المقررة في قانون الخدمة المدنية المشار إليه ونظامه.
مادة (69): يسري في شأن تحصيل الرسوم القضائية والغرامات وحفظ الودائع والأمانات وتنفيذ أوامر الصرف التي تصدر من النيابة العامة الأحكام التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
وتعفى النيابة العامة عند مباشرتها اختصاصاتها المقررة في القانون من أداء كافة الرسوم المستحقة لجهات الدولة.
الباب السادس
أحكام ختامية
مادة (70): تخصص لشئون القضاء والنيابة العامة والجهات المعاونة لهما الاعتمادات المالية اللازمة وتدرج هذه الاعتمادات ضمن المصروفات المختلفة والمدفوعات التحويلية في القسم الخاص بوزارة العدل في ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية.
واستثناء من أحكام المرسوم بقانون رقم (31) لسنة 1978 المشار إليه، تقدم وزارة العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء التقديرات الخاصة بهذه الاعتمادات إلى وزارة المالية التي تعد مشروع الميزانية، ويكون تنفيذها وفقا للقواعد التي يتفق عليها بين كل من وزير المالية ووزير العدل.
ويعرض على مجلس الأمة رأي المجلس الأعلى للقضاء المشار إليه في الفقرة السابقة كاملا مع مشروع الميزانية مفصلا بالتقسيمات المختلفة وفقا للشكل الذي ترد به ميزانية وزارة العدل.
مادة (71): يكون لوزير العدل كافة اختصاصات ديوان الخدمة المدنية المنصوص عليها في القوانين واللوائح، وذلك بالنسبة لشئون القضاء والنيابة العامة والجهات المعاونة لهما.
مادة (72): يعد المجلس الأعلى للقضاء تقريرًا في بداية شهر أكتوبر من كل عام أو كلما رأى ضرورة لذلك، يتضمن ما أظهرته الأحكام القضائية وقرارات الحفظ الصادرة من النيابة العامة من نقص في التشريع القائم أو غموض فيه وما يراه لازما للنهوض بسير العدالة، ويتولى وزير العدل رفع هذا التقرير إلى مجلس الوزراء.
مادة (73): يصدر مرسوم بناء على عرض وزير العدل وبعد اخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء بتنظيم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، ويحدد المرسوم أهدافه.
ويعتبر الانتظام في التدريب من متطلبات التعيين وواجبا أساسيًا من واجبات الوظيفة، ويشكل مجلس إدارة المعهد من وزير العدل رئيسا وعضوية كل من:
1 - النائب العام.
2 - رئيس المحكمة الكلية.
3 - وكيل وزارة العدل.
4 - عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت.
5 - مدير المعهد.
6 - عضو من ذوي الخبرة يختاره وزير العدل.
مادة (74): ينشأ بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء ناديًا خاصا للقضاة وأعضاء
النيابة العامة بغرض ممارسة أوجه النشاط الثقافي والاجتماعي.
مادة (75): يصدر وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء القرارات المنظمة للشئون الإدارية والمالية والوظيفية لكل من المعهد والنادي المنصوص عليهما في المادتين السابقتين.
المذكرة الإيضاحية
المرسوم قانون رقم ( ) لسنة 2026
بإصدار قانون تنظيم القضاء
يعتبر القضاء رمزا لسيادة الدولة وملاذا للمظلومين ومصدًا للفوضى، واستقلاله ركيزة أساسية للعدالة، فهو حامل أمانة العدل منذ فجر التاريخ، قديم قدم الجماعة البشرية التي استشعرت دومًا بحاجتها إلى الأمن والطمأنينة وإلى حسم ما يثور من نزاعات بين الأفراد، وبالقضاء يستقر نظام الحكم ويستتب الأمن وتزدهر الدولة، وإذا كان الشرط الحتمي لتأمين هذا الدور هو أن يكون للقضاء قانونه الخاص الذي ينظم شئونه، فإنه لا غنى عن التذكير أن قانون تنظيم القضاء الأول الصادر بمقتضى المرسوم الأميري رقم (19) لسنة ١٩٥٩ قد أعيد النظر فيه بالكامل بعد مرور نحو ثلاثين سنة ثم ألغي بموجب المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990 بإصدار قانون تنظيم القضاء، والذي أعاد تنظيم القضاء بما يتلاءم مع الظروف التي كانت سائدة وقتذاك، غير أن ذلك القانون لم تنقطع عنه التعديلات التشريعية حرصا على ألا تجمد قواعده فكان متطلبا إعادة النظر فيه بالكامل حتى ينهض القضاء بدوره الأمثل والأكمل.
ومع موجه الإصلاح الشامل في البلاد التي انطلقت من الخطاب السامي لسمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه في يوم 2024/5/10 وما تضمنته كلماته الوضاءة من أن مرفق العدالة هو ملاذ الناس لصون حقوقهم وحرياتهم ليبقى مشعلا للنور وحاميا للحقوق وراعيا للحريات، وبأن (القضاء) هو أحد دعائم الدولة وأن الظواهر السلبية لن تبقى وسوف يُعاد النظر فيها وفقا لخطوات مدروسة متأنية يتولاها رجال ثقات من أهل الكويت، وبأن القضاء قادر على تطهير نفسه على يد رجاله المخلصين، ولما كانت تلك التوجيهات السامية قد حملت راية الإصلاح في المنظومة القضائية، فكان لا بد أن تلقي بظلالها على قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990، فكان لتحقيق هذه الغايات الفضلى ظهور الحاجة إلى قانون جديد يعيد ترتيب البيت القضائي ويقوى مواقع الضعف فيه، وبملامح أكثر تطورا تواكب المستجدات التي طرأت على النظم القضائية المقارنة.
وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2024/5/10، ونصت المادة (4) منه على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، لذا أعد مرسوم بقانون الماثل. وتضمن إحدى عشرة مادة، نصت الأولى منها على أن يعمل بأحكام القانون المرافق في تنظيم القضاء.
ونصت المادة الثانية من المرسوم بقانون على أنه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكامه، ينقل إلى درجة مستشار أول من هم في درجة وكلاء محكمتي التمييز والاستئناف لحين انتهاء خدمتهم بذات الصلاحيات والاختصاصات المقررة لوكلاء المحكمتين في القوانين والمراسيم المعمول بها وأن ينقل إلى درجة نائب عام مساعد من في درجة محام عام أول، بذات الصلاحيات والاختصاصات المقررة للمحامي العام الأول أينما وردت في القوانين الأخرى، واجازت أن يحل محله في مجالس وهيئات التأديب واللجان التي يدخل في تشكيلها.
وجاءت المادة الثالثة لتنظيم الأوضاع القائمة عند بدء العمل بهذا المرسوم بقانون في ضوء ما استحدثه من إعادة تنظيم لشروط شغل عدد من المناصب المنصوص عليها فيه ومدد التعيين فيها وما رتبه ذلك من أحكام مغايرة لما كان معمولا به، وإذ كان إعمال هذه الأحكام يترتب عليه لزوما انتهاء ولاية بعض القائمين بهذه المناصب، وكان بعضها الآخر شاغرا، فقد اقتضت المصلحة العامة توحيد الأوضاع وإجراء التعيين فيها جميعًا وفق التنظيم الجديد، وقد روعي في ذلك انتظام انعقاد المجلس الأعلى للقضاء وسير جلساته، وتفادي ما قد يطرأ على أعماله من تعطيل بسبب شغور بعض هذه المناصب أو انتهاء تولي القائمين بها.
ولا ريب أن إعادة تنظيم شغل المناصب الإدارية في القضاء وتحديد شروط شغلها ومدده لا يعد عزلا من الوظيفة القضائية ولا تنحية عنها ولا انتقاصا من المركز القضائي لشاغلها، إذ إن شغل هذه المناصب تكليف بعمل تقتضيه حاجة المرفق وليس استحقاقا شخصيا أو حقا دائما في البقاء فيها. فإذا انتهت ولاية القاضي لأحدها عاد إلى مباشرة وظيفته القضائية وفقا لدرجته وترتيب أقدميته، باعتبار أن ولاية القضاء والفصل في الخصومات هي الأصل في عمل القاضي، أما المنصب الإداري فعارض في مسيرته الوظيفية.
وحرصا على استمرار العمل خلال الفترة اللازمة لاستكمال إجراءات التعيين وفق التنظيم الجديد نصت المادة على استمرار شاغلي هذه المناصب المعينين قبل تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون في مباشرة أعمالهم إلى حين صدور مراسيم التعيين. كما أبقت على أن يكون التعيين بمرسوم بناءً على ترشيح وزير العدل وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، على نحو ما انتهجه قانون تنظيم القضاء القائم من اشتراط أخذ رأي المجلس في هذا الشأن.
وحددت المادة الرابعة من مرسوم بقانون الإصدار المرتب المقرر لرئيس محكمة التمييز بذات المرتب المقرر للوزير وأنه يتقاضى سائر البدلات والمزايا المالية وغيرها المقررة لهذه الدرجة ما لم يقرر القانون لرئيس محكمة التمييز حقوقا ومزايا أكثر بسبب وظيفته، فعندئذ يتقاضى الأعلى، كما قررت هذه المادة أن نائب رئيس محكمة التمييز يتقاضى المرتب والبدلات المقررة لرئيس محكمة الاستئناف، ويتقاضى مستشارو محكمة التمييز المرتب والبدلات المقررة لمستشاري محكمة الاستئناف.
وامتثالا للأمر السامي الذي جاء في كلمة سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه خلال زيارة سموه إلى المجلس الأعلى للقضاء يوم 2025/3/16 بسرعة تكويت القضاء والوظائف المساندة نصت المادة الخامسة من مرسوم بقانون الماثل على أن يعمل وزير العدل بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء تدريجيًا على إصدار القرارات اللازمة لتكويت القضاء، والنيابة العامة خلال مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون على أن يستمر في العمل القضاة وأعضاء النيابة العامة من غير الكويتيين المتعاقد معهم - على سبيل الإعارة أو بصفة شخصية - في أعمالهم حتى نهاية مدة الإعارة أو الحد الأقصى لمرات تجديدها، بحيث لا تتجاوز في جميع الاحوال مدة الخمس سنوات المشار إليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.
واستثنت مادته السادسة القضاة وأعضاء النيابة العامة الكويتيين المعينين قبل العمل بأحكامه وقررت بقاءهم في وظائفهم إلى حين انتهاء مدة خدمتهم، مع جواز نقلهم من وإلى القضاء والنيابة العامة، وذلك استثناء من الشرطين الجديدين اللذين تضمنهما القانون المرافق فيمن يتولى القضاء والعمل بالنيابة العامة من أن يكون كويتيا بصفة أصلية، وأن يكون حاصلا على إجازة الحقوق، أو ما يعادلهما من الشهادات المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي، كما شمل هذا الاستثناء الكويتيين الذين تقدموا أو عينوا في وظيفة «باحث مبتدئ قانوني» المؤهلة لشغل وظيفة وكيل نيابة، وذلك قبل العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
ونصت المادة السابعة من مرسوم بقانون الإصدار على أن يستمر المكتب الفني لمحكمة التمييز والمكتب الفني للنائب العام، ونيابة التمييز، وإدارتي التفتيش القضائي على أعمال القضاة وأعضاء النيابة العامة، ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، المنشأة قبل العمل بأحكامه، في ممارسة اختصاصاتها، وذلك إلى حين إعادة تنظيمها بما يتفق وأحكام القانون المرافق.
كما استثنت المادة الثامنة من سريان أحكام المادة (22) من القانون المرافق المستشارون أو من في درجتهم من أعضاء النيابة العامة ممن كانوا يشغلون هذه الدرجة قبل العمل بأحكامه فلا ينطبق عليهم شرط الحصول على تقرير كفاية بدرجة فوق المتوسط إلى الدرجة التالية.
وتكمن العلة من هذا الاستثناء في أنه يعزز الاكتفاء العددي لأعضاء محكمتي الاستئناف والتمييز، إذ أصبحت ترقية المستشارين أو من في درجتهم من أعضاء النيابة العامة أكثر يسرا بعد استثنائهم من شرط الترقية إلى الدرجة التالية ويسهم في تكويت أعضاء المحكمتين.
وروعي في المادة التاسعة من مرسوم قانون الإصدار الحفاظ على استقرار الأوضاع القانونية للطلبات المقدمة من القضاة وأعضاء النيابة العامة إلى الدائرة المخصصة لهم في محكمة التمييز قبل العمل بأحكام القانون المرافق، وذلك من خلال النص على استمرار هذه الدائرة في نظر تلك الطلبات والفصل فيها ضمانًا، لحسن سير العدالة واقتصادًا في الإجراءات وتفاديا لاتخاذ صدور القانون الجديد سببًا لتعطيل الفصل في الطلبات المعروضة عليها.
وألغت المادة العاشرة المرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990 المشار إليه، كما ألغت كل نص يخالف أحكام مرسوم بقانون الماثل.
وألزمت مادته الحادية عشرة رئيس مجلس الوزراء والوزراء كل فيما يخصه بتنفيذ أحكامه، وحددت تاريخ العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وإذ جاء مرسوم بقانون الماثل ليلغي قانون تنظيم القضاء الصادر بالمرسوم بالقانون رقم (23) لسنة 1990 المشار إليه، إلا أن قانون تنظيم القضاء لمرسوم بقانون المعروض تبنى بعض القواعد والأحكام التليدة التي كانت بالقانون الملغي، وضمنها دفتي نصوصه حفاظا على رسوخها منذ أن تم العمل بها لسنوات، وباعتبارها ركائز راسخة للقضاء الكويتي، فكان القانون المرافق راميا إلى تحقيق هذه الغايات دونما مساس بهذه الركائز، مقيما في ذلك توازنا بينهما.
وجاءت أحكام القانون المرافق في (75) مادة مقسمة على ستة أبواب، حمل الباب الأول منها عنوان (المحاكم) فتناول ولايتها وترتيبها وتنظيمها وجمعياتها العامة ولجانها الوقتية، وجلسات المحاكم وصدور الأحكام القضائية في المواد من (1) وحتى (16)، مرتكزا في ذلك على ذات الدعائم التي كانت في قانون تنظيم القضاء السابق، غير أنه أجاز ندب مستشاري محكمة الاستئناف للعمل في محكمة التمييز طبقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من المجلس الأعلى للقضاء، وهو ما يُحقق لمحكمة التمييز اكتفائها العددي من القضاة وحلا ناجعا لمشكلة تراكم الطعون التي أرهقت الخصوم بانتظارهم الفصل في طعونهم لسنوات عديدة، وليس ببعيد عن هذه المشكلة، فقد رؤي تبني معالجة جديدة - تختلف عن تلك التي كانت في السابق - لمسألة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة لمحكمة التمييز أو تعارض حكمين من أحكامها يتضمنان مبدأين متعارضين، إذ رؤي النص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (4) على أنه إذا رأت احدى الدوائر العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة صادرة منها أو من الدوائر الأخرى أحالت الطعن إلى هيئة توحيد المبادئ التي تشكل من أحد عشر عضوا من رؤساء دوائر المحكمة يختارهم رئيس محكمة التمييز وتكون برئاسته أو من ينوب عنه، وتقرر بأغلبية الآراء المبدأ الواجب الاتباع، وتعيد الطعن إلى الدائرة المحيلة للفصل فيه، على أن يصدر رئيس المحكمة قواعد بنظام عمل الهيئة واجراءاتها، وقررت أنه إذا صدر حكمان يتضمنان مبدأين متعارضين، يدعو رئيس المحكمة، بناء على عرض المكتب الفني، هيئة توحيد المبادئ، في غير خصومة، لإقرار المبدأ القانوني الواجب الاتباع في الطعون التالية.
وقد رؤي في القانون المرافق رفع جزء كبير من العبء عن كاهل رئيس المحكمة الكلية في إدارته لها بما كشف عنه الواقع كثرة القضايا التي ترفع أمام محكمة الدرجة الأولى «الجزئية و الكلية»، وما يتمخض عنها من أمور فنية وإدارية متفرعة منها، فكان لابد من إتاحة أن يكون له نواب إذا اقتضت الحاجة لذلك، فجرى النص في المادة (8) من القانون المرافق على أن تؤلف المحكمة الكلية من رئيس ونائب أو أكثر للرئيس ممن هم بدرجة مستشار أول، وعدد كاف من وكلاء المحكمة والقضاة، مع جواز أن يُعهد برئاسة بعض الدوائر الثلاثية إلى مستشارين أول ومستشارين لمدة سنتين قابلة للتجديد بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية بما يكفل تزويد المحكمة الكلية بخبرات قضائية من المحاكم الأعلى.
ومراعاة لاعتبارات المصلحة العامة، وما تستدعيه المتغيرات على مختلف المجالات من ظهور منازعات أو قضايا جزائية تتطلب تخصص قضاة أو دوائر بعينها لنظرها على وجه السرعة نظرًا لطبيعتها الخاصة، أجازت المادة (9) من القانون المرافق في فقرتها الأخيرة لوزير العدل إنشاء دوائر جزائية لنظر نوع معين من القضايا، بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية، بموجب قرار يصدره الوزير يبين فيه مقر كل دائرة وحدود اختصاصها المكاني.
ونظرًا للتطور التكنولوجي والتقني المضطرد، كان لابد من استغلاله لخدمة العدالة، توفيرا للوقت والجهد وتحقيقا لمفهوم للعدالة الناجزة، ومسايرة لنهج المحاكم في الدول المجاورة التي كان لها السبق في عقد جلساتها بالوسائل الالكترونية، لذلك رؤي النص في المادة (14) من القانون المرافق على جواز عقد جلسات المحاكم وسماع الشهود وغير ذلك من إجراءات قضائية عبر الوسائل الالكترونية من غير إخلال بضمانات المحاكمة وفقا للضوابط التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، مع اعتبار العلانية متحققة إذا تمت بالطريق الإلكتروني، ويكون النطق بالحكم في جلسة علنية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
وجاء الباب الثاني من القانون المرافق بعنوان (المجلس الأعلى للقضاء) فتناول تشكيله واختصاصاته واجتماعاته في المواد (17)، (18)، (19) وعلى نحو متميز إذ بات يتشكل المجلس من رئيس وستة أعضاء، ولا يكون انعقاده صحيحًا إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل، وتكون جميع مداولاته سرية، وتصدر القرارات بأغلبية الأصوات، وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
وإذ استدعت مسألة بعينها العرض على المجلس الأعلى للقضاء وكانت لا تحتمل التأخير، أو تقتضيها ظروف طارئة، فقد أجازت الفقرة الثانية من المادة (19) من القانون المرافق - استثناء من الإجراءات المحددة لدعوة المجلس للانعقاد من قبل رئيسه أو من نائب رئيس محكمة التمييز في حال غياب الرئيس أو خلو منصبه، واستثناء من اشتراط نصاب الانعقاد الصحيح بحضور خمسة من أعضائه على الأقل، انعقاد المجلس لمناقشة مسألة محددة بناءً على طلب أربعة من أعضائه على الأقل، ويكون انعقاده صحيحاً بحضور أربعة أعضاء.
وروعي في الفقرة الثالثة من المادة (19) وضع معالجة تشريعية لحالة تعذر انعقاد المجلس الأعلى للقضاء بسبب خلو محل عضو أو أكثر من أعضائه، وهي حالة قد تؤدي إلى تعطل أعمال المجلس وتوقفه عن أداء اختصاصاته، بالنظر إلى اشتراط حد أدنى لانعقاده لا يتحقق مع استمرار الشغور، ولتفادي هذا التعطل، أجاز النص صدور مرسوم بتعيين من يحل في المحل الشاغر بناء على عرض وزير العدل، وذلك على وجه يقتصر على استكمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد المجلس.
وحمل الباب الثالث من القانون المرافق عنوان (القضاة)، وقسم إلى سبعة فصول، تناول الفصل الأول منها تعيينهم وترقيتهم وأقدميتهم في المواد من (20)، (21)، (22)، (23)
ولما كان القضاء ولاية عامة وسلطة من سلطات الدولة، فقد اشترط نص المادة (20) من القانون المرافق فيمن يتولى القضاء أن يكون كويتيا بصفة أصلية أسوة بما تطلبه الدستور فيمن ينتخب لعضوية مجلس الأمة ومن يلي الوزارة، كما نحى القانون جانب التشدد المبرر في شغل تلك الوظيفة بأن أضاف عبارة «ولو كان قد رد إليه اعتباره» إلى البند (3) من تلك المادة، كما أضحى التعيين في تلك الوظيفة مقصورًا على الحاصلين على إجازة الحقوق وما يعادلها من الشهادات المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي، وهو ما يعني استبعاد إجازة (الشريعة) من التعيين.
وقد حمل نص المادة (21) من القانون المرافق تنظيمًا محكما لشروط التعيين في الوظائف القضائية العليا، فنص على أن يكون شغل وظيفة رئيس محكمة التمييز من بين القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول، أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة بشرط أن يكون سبق له العمل في القضاء بهذه الدرجة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، باعتبارها أعلى وظيفة في سلم القضاء، وتسند إليها رئاسة المجلس الأعلى للقضاء، مما يستوجب توافر خبرة قضائية نوعية وممتدة في هذه الدرجة تحديدًا، كما تضمنت المادة ذات الحكم بشأن التعيين في وظائف نائب رئيس محكمة التمييز، ورئيس محكمة الاستئناف ونائبه ورئيس المحكمة الكلية، حيث اشترطت أن يكون شاغلوها من بين القضاة الذي لا تقل درجتهم عن مستشار أول أو من في درجتهم من أعضاء النيابة العامة، بشرط أن يكونوا قد سبق لهم العمل في القضاء لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
ولما كان ترسيخ مبدأ التداول المنظم للمناصب العليا في القضاء يقتضي تقييد المدد اللازمة لشغلها بصورة تفضي إلى تكافؤ الفرص بين أعضاء السلطة القضائية، فقد نصت هذه المادة على أن يكون التعيين في الوظائف القضائية المذكورة لمدة أربع سنوات، قابلة للتجديد لمرة واحدة، أو للمدة المتبقية حتى بلوغ السن المقرّرة لانتهاء الخدمة، أيهما أقرب، ويعود من تنتهي مدة تعيينه إلى العمل القضائي وفق ترتيب أقدميته السابق على التعيين في أيا من هذه الوظائف دون أن يُعد ذلك عزلا أو تنحية؛ ذلك أن الحقيقة القضائية التي تعاقبتها الأجيال تعتبر أن أعز الأماكن على القاضي هو عمله من على منصة القضاء، فضلا عن أن عدم التجديد للقاضي في غير ذلك من الأعمال ليس عزلا ولا تنحية، ما دام مستمرًا في ممارسة ولايته في نظر الدعاوى، وإصدار الأحكام، وإقامة العدل بين الناس.
ومن أجل تحقيق هذه الغاية، قضى نص المادة بتوحيد السقف الزمني لتولي الوظائف القضائية العليا، كما أعتبر مدة شغل أيا من هذه الوظائف بطريق التعيين أو الندب متصلة ومحتسبة من أول شغل لها ولو أعقبه تعيين أو ندب إلى وظيفة منها، ولأجل تحقيق انتظام حركة التدوير في إطار زمني منضبط، والتداول الفعلي لهذه الوظائف، ومنح فرصة للكفاءات الأخرى المؤهلة نصت ذات المادة على أنه لا يجوز لمن شغل إحدى هذه الوظائف أن يشغل إحداها أو الوظائف المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (62) إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ انتهاء آخر شغل لأي وظيفة منها، واستثناء من ذلك يجوز لمن يشغل أي من هذه الوظائف ولم يستكمل مدة الحد الاقصى للبقاء فيها أن يشغل إحداها بدلا عن وظيفته السابقة مستكملا بذلك المدة الباقية من مدة شغله الأول أو تجديده.
وفي السياق ذاته، أفرد القانون المرافق حكمًا خاصا بوظيفة نائب رئيس المحكمة الكلية باعتبارها لا تدخل في تشكيل عضوية المجلس الأعلى للقضاء، فجعل التعيين فيها من بين القضاة الذين لا تقل درجتهم عن مستشار أول، أو من في درجته من أعضاء النيابة العامة، بشرط أن يكون قد سبق له العمل في القضاء لمدة لا تقل عن خمس سنوات بمرسوم يصدر بناء على عرض من وزير العدل، وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، أو للمدة المتبقية حتى بلوغ السن المقررة لانتهاء الخدمة، أيهما أقرب، ولمن تنتهي مدة تعيينه العودة إلى العمل بالقضاء، وفق ترتيب أقدميته قبل تعيينه في الوظيفة.
ولم يغب عن القانون المرافق النظر في شروط ترقية القضاة ومن في حكمهم من أعضاء النيابة العامة فنص في المادة (22) منه على أنهم يرقون على أساس الأقدمية والأهلية والحصول على درجة «فوق المتوسط» في تقارير الكفاية على أعمالهم، وبأن لا تكون الترقية إلا إلى الدرجة التالية مباشرة، ويشترط للمستشارين ومن في درجتهم من أعضاء النيابة العامة الحصول على تقرير كفاية واحد، وفيما عدا ذلك يشترط حصول المرشح على تقريري كفاية متتاليين، وبينت هذه المادة أحوال تخطي القاضي أو عضو النيابة العامة في الترقية، وحددت المادة (23) أقدمية القضاة وأعضاء النيابة العامة بحسب تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم في وظائفهم، ما لم يحدد المرسوم تاريخا آخر بناء على موافقة المجلس الأعلى للقضاء، فإذا عين اثنان أو أكثر بمرسوم واحد كانت الأقدمية بحسب ترتبيهم فيه.
وتناول الفصل الثاني عدم قابلية القضاة وأعضاء النيابة العامة للعزل - تجسيدا لنص المادة (163) من الدستور والتي نصت على أن يكفل القانون استقلال القضاء ويبين أحوال عدم قابليتهم للعزل، لذلك رؤي النص في المادة (24) على أن القضاة وأعضاء النيابة العامة عدا من هم في درجة وكيل نيابة (ج) غير قابلين للعزل إلا وفقا لإجراءات المحاكمة التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون، ولا يجوز إنهاء عقود المتعاقدين من القضاة وأعضاء النيابة العامة إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، ولا ينقل من هم بدرجة مستشار أول ومستشار من أعضاء محكمتي التمييز والاستئناف إلى النيابة العامة إلا برضائهم، وإذا كان القانون قد استثنى وكلاء النيابة (ج) من عدم قابليتهم للعزل بغير الطريق التأديبي فمرجع ذلك هو حداثة تعيينهم التي تبرر وضعهم تحت الاختبار قبل أن تنسحب عليهم تلك الضمانة.
فيما تناول الفصل الثالث واجبات القضاة بالمواد (25)، (26)، (27)، (28)، (29)، (30)، فنص على أدائهم اليمين قبل مباشرة وظائفهم بصيغة القسم الواردة في المادة (25)، ولم يكتف القانون في بيان المحظورات التي يجب أن يتجنبها القاضي أو عضو النيابة العامة، وإنما رؤي النص صراحة في المادة (26) على التزامهم بـ (مدونة السلوك القضائي)، كما ولأن لديهم من الخبرات الكفيلة بأن يُستعان بهم؛ لذلك أجيز ندبهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عملهم الأصلي أو بالإضافة إليه، وذلك بقرار من وزير العدل بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء.
وجاء الفصل الرابع بعنوان «التفتيش القضائي» بما يشف عن استمرار القانون المرافق في تبني فكرة وجود إدارة للتفتيش القضائي - كما كان عليه الوضع في ظل القانون السابق وقد تناولت المواد (31)، (32)، (33)، (34) إدارة التفتيش القضائي واختصاصاتها وذلك للقيام بالتفتيش على أعمال مستشاري محكمة الاستئناف ووكلاء المحكمة الكلية وقضاتها، والنص على إدارة التفتيش القضائي على أعمال المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة ووكلائها القيام بدورها المعهود إليها، ومع بيان الوظائف التي تتألف منها هاتان الإدارتان، ولا شك أن وجود هذا التفتيش من شأنه أن يكشف عن مواطن الخلل في عملهم، كما تبنى القانون نهجا جديدا -خلاف ما كان عليه القانون السابق وهو إجراء التفتيش لمرة واحدة على مستشاري محكمة الاستئناف ومن في درجتهم من أعضاء النيابة العامة، ويحق لمن حصل منهم على تقدير كفاية بدرجة «متوسط» إعادة التفتيش عليه لمرة ثانية، وذلك بطلب يقدم للمجلس الأعلى للقضاء، كما تناول القانون النتائج التي يمكن أن تترتب على حصول المعني بالتفتيش على تقريرين متواليين بدرجة متوسط، ونص على أن تعتبر استقالة رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء مقبولة من وقت تقديمها لوزير العدل، واستقالة القاضي أو عضو النيابة العامة مقبولة من وقت تقديمها لرئيس المحكمة التي يتبعها القاضي أو إلى النائب العام بالنسبة لأعضاء النيابة العامة، ولا يترتب عليها خفض المعاش أو المكافأة.
وجاء الفصل الخامس لينظم الإجازات في المادة (35)، وحرصا على تشجيع القضاة وأعضاء النيابة العامة في استكمال تحصيلهم العلمي، فقد جاء القانون مراعياً لهذا الجانب، فأجاز للمجلس الأعلى للقضاء منح القاضي وعضو النيابة العامة إذنا باستكمال دراساته العليا أو بإجازة دراسية أو بإيفاده في بعثة، مع جواز الاحتفاظ بمرتبة الشامل طوال تلك المدة، على أن يصدر قرار من المجلس الأعلى للقضاء بالضوابط المنظمة لذلك وما يدخل في عناصر المرتب الشامل.
وجاء الفصل السادس خاصا بموضوع التأديب، استهلت المادة (36) منه بتقرير المبدأ العام وهو إشراف وزير العدل على القضاء وذلك دون الاخلال بالضمانات الدستورية المقررة لاستقلال السلطة القضائية، وبإشراف كل رئيس محكمة وجمعيتها العمومية على القضاة التابعين لها، وفيما تناولت نصوصه من (37) وحتى (50) تنظيمًا خاصا لتأديب القضاة وأعضاء النيابة العامة، وتنبيه القضاة على ما يقع منهم مخالفا لواجباتهم، والإجراءات التي تتخذ معهم في غير حالات الجرم المشهود، واختصاص المجلس الأعلى للقضاء بالنظر في حبس القاضي وعضو النيابة العامة احتياطيا وآثار ذلك، وتأديب القضاة بجميع درجاتهم أمام مجلس التأديب، وحالات إقامة الدعوى التأديبية من رئيس التفتيش القضائي وإجراءاتها، وجلسات مجلس التأديب، وأن العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها هي اللوم والعزل.
كما نصت المادة (42) من القانون المرافق على كيفية إقامة الدعوى التأديبية على القضاة والحالات التي تستدعي ذلك، ومنها: فقد القاضي للثقة والاعتبار، أو للصلاحية اللازمة لأداء عمله حال إتيانه أي سلوك يمس هذه الصلاحية؛ كالانحراف المسلكي أو الوظيفي، أو تكرار الشكاوى غير الكيدية بحقه، أو مخالفته لمدونة السلوك القضائي، وغير ذلك مما ينال من هيبته وكرامته.
وجرى بموجب المادة (42) المشار إليها انشاء لجنة قضائية خاصة، فلا تقام الدعوى التأديبية على رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء من القضاة إلا من هذه اللجنة بناء على طلب من وزير العدل أو المجلس الأعلى للقضاء، وتشكل من ثلاثة مستشارين أول تختارهم الجمعية العامة لمحكمة التمييز سنويًا ومثلهم بصفة احتياطية، وذلك بالإضافة لعملهم، وتنعقد جلسات اللجنة في مقر محكمة التمييز، وللجنة الاستعانة بإدارة التفتيش القضائي في مهام أمانة السر.
ونصت المادة (48) على تقرير ضمانة إجرائية جديدة، تتمثل في جواز الطعن في الحكم الصادر في الدعوى التأديبية أمام الدائرة الإدارية بمحكمة التمييز المخصصة بشؤون القضاة وأعضاء النيابة العامة، خلال أجل محدد لا يتجاوز ستين يوما من تاريخ صدور الحكم أو إعلانه به إذا صدر في غيبته بحسب الأحوال والإجراءات التي أوردتها المادة، بعد أن كان القانون السابق يحصن الحكم من الطعن بأي طريق، وقد استهدف من هذا التعديل تعزيز مبدأ المشروعية والرقابة القضائية، وضمان حق التقاضي لمن يُحال إلى المحاكمة التأديبية، لا سيما في ظل غياب الاعتبارات التي تبرر إغلاق باب الطعن على هذه الأحكام، والتي تقتضي طبيعتها وخطورتها أن تكون خاضعة للمراجعة القضائية أسوة بسائر الخصومات ذات الطابع التأديبي التي تنظر أمام هيئات يدخل في تشكيلها عنصر قضائي.
وحمل الفصل السابع عنوان «الطعن في القرارات الخاصة بشئون القضاة» فنظم إجراءات هذا الطعن ومواعيده والجهة المختصة بالفصل فيه بنصوص المواد (51)، (52)، (53)، وأتبع القانون نهجًا مغايرا عما كان عليه الوضع في القانون السابق، إذ جعل الاختصاص في الفصل بالطلبات التي يقدمها القضاة وأعضاء النيابة العامة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم الوظيفية معقودًا لإحدى الدوائر الإدارية بمحكمة الاستئناف، ويتم الطعن في أحكامها أمام إحدى الدوائر الإدارية بمحكمة التمييز.
وأفرد الباب الرابع من القانون والذي حمل عنوان «النيابة العامة» بتناول اختصاصاتها وتشكيلها وتعيين أعضائها وترقيتهم ونقلهم وتأديبهم، وذلك في المواد من (54) إلى (67) وأبرز ما جاء في هذا الباب ما قررته المادة (62) من تنظيم مماثل بشأن التعيين في وظيفة النائب العام والنواب العامين المساعدين بالنيابة العامة من حيث اشتراط الخبرة القضائية وتأقيت مدة التعيين والقيود التي ترد على إعادة شغل الوظائف المبينة بتلك المادة، وهو ما يعد إرساء لذات المبادئ التي انطلقت منها المادة (21) من القانون المرافق من ترسيخ لمبدأ التداول المنظم للمناصب العليا في القضاء وتوحيد السقف الزمني لتوليها ومنح فرصة للكفاءات الأخرى المؤهلة، وكذلك المغايرة التي انتهجها هذا القانون في إقامة الدعوى التأديبية على النائب العام مقارنة بالقانون السابق إذ أصبحت بموجب نص المادة (67) تقام بذات الطريقة الخاصة لباقي أعضاء المجلس الأعلى للقضاء المنصوص عليها في المادة (42) بعدما كانت في ظل القانون السابق تقام من وزير العدل.
وجاء الباب الخامس من القانون بتنظيم وضع العاملين في المحاكم والنيابة العامة ليتناول بالمادتين (68)، (69) موضوع تعيين الموظفين للعمل في الشئون المالية والإدارية والكتابية بالمحاكم والنيابة العامة وسلطات رؤساء المحاكم عليهم، وموضوع تحصيل الرسوم القضائية والغرامات وحفظ الودائع والأمانات وتنفيذ أوامر الصرف التي تصدر من النيابة العامة، كما استحدث القانون حكمًا يُعفي النيابة العامة، عند مباشرتها لاختصاصاتها المقررة قانونا، من أداء كافة الرسوم المستحقة لجهات الدولة، تمكينا لها من أداء وظيفتها القضائية دون عوائق إجرائية أو مالية.
وقد تناول الباب السادس من القانون المرافق الأحكام الختامية في المواد من (70) وحتى (75) والتي تناولت بالتنظيم الاعتمادات المالية التي تخصص لشئون القضاء والنيابة العامة والجهات المعاونة، وادراجها ضمن المصروفات والمدفوعات في القسم الخاص بوزارة العدل في ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية، وإعطاء وزير العدل كافة اختصاصات ديوان الخدمة المدنية المنصوص عليها في القوانين واللوائح، وذلك بالنسبة لشئون القضاء والنيابة العامة والجهات المعاونة لهم، وأبرز القانون دور المجلس الأعلى للقضاء في بيان ما يعتري التشريعات القائمة من غموض أو نقص واقتراح ما يراه لازما للنهوض بسير العدالة.
بينما أفردت المادة (73) من القانون لتنظيم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وبيان تشكيله والنص على أن الانتظام في التدريب من متطلبات التعيين وواجبا أساسيا من واجبات الوظيفة، كما لم يتخل القانون في المادتين (74)، (75) عن فكرة أن يكون هناك ناد للقضاة وأعضاء النيابة العامة بغرض ممارسة أوجه النشاط الثقافي والاجتماعي، وترك القانون لوزير العدل الاختصاص بإصدار القرارات المنظمة للشئون الإدارية والمالية والوظيفية لكل من المعهد والنادي وذلك بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء.
مشروع
مرسوم رقم ( ) لسنة 2026
باستبدال الجدول المرافق للمرسوم رقم (126) لسنة 2018 بشأن المدد اللازمة
كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة.
- بعد الاطلاع على الدستور
- وعلى المرسوم بقانون رقم ( ) لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم القضاء،
- وعلى المرسوم رقم (126) لسنة 2018 بتعديل الجدول المرافق للمرسوم رقم (41) لسنة 2009 بشأن المدد اللازمة كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة،
- وبناء على عرض وزير العدل
رسمنا بالآتي:
وبعد موافقة مجلس الوزراء
مادة أولى
يستبدل جدول المدد اللازمة كحد أدنى للبقاء في درجات القضاة وأعضاء النيابة العامة المرافق لهذا المرسوم، بالجدول المرافق بالمرسوم رقم (126) لسنة 2018 المشار إليه، وذلك دون إخلال بالمرتبات والبدلات والعلاوات المخصصة لكل درجة.
مادة ثانية
على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم، وينشر في الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره.
أمير الكويت
مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء
أحمد عبد الله الأحمد الصباح
وزير العدل
المستشار ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في:
الموافق: