بعد قرن من ترسيخ أسبوع العمل المكون من خمسة أيام، تواجه عطلة نهاية الأسبوع تحديا جديدا لا يتعلق بعدد أيامها، بل بقدرة الموظفين على الانفصال فعليا عن وظائفهم وسط الحضور الدائم للهواتف والبريد الإلكتروني ومنصات التواصل المهني.
وقد أسهمت شركة فورد عام 1926 في ترسيخ نظام العمل خمسة أيام و40 ساعة أسبوعيا، بعد عقود من مطالبات عمالية وتجارب سابقة لتقليص ساعات العمل. إلا أن التطور التكنولوجي والعمل الهجين جعلا الحدود بين الوظيفة والحياة الشخصية أقل وضوحا.
ويشير التقرير إلى أن ثقافة الاستجابة السريعة للرسائل خارج ساعات الدوام قد تزيد الضغوط المهنية وتحد من قدرة العامل على الراحة النفسية، حتى عندما لا يقضي وقتا طويلا في أداء مهام مباشرة. كما تفيد بيانات منظمة العمل الدولية بأن أكثر من ثلث العاملين عالميا يعملون بانتظام لأكثر من 48 ساعة أسبوعيا.
ومع توسع النقاش حول «الحق في الانفصال» يبدو أن التحدي لم يعد الحصول على عطلة أسبوعية، بل ضمان بقائها وقتا حقيقيا للراحة بعيدا عن متطلبات العمل.