توقعت شركة سبائك الكويت استمرار الزخم الصعودي للذهب خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية توجه المعدن الأصفر نحو مستوى 4800 دولار للأونصة خلال الشهر المقبل، مدعوما بضعف الدولار وعودة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وذلك ما لم تشهد الأسواق مفاجآت جوهرية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أو تغيرات حادة في أسعار النفط.
وقال رئيس التشغيل في شركة «سبائك» محمد صلاح، في لقاء مع قناة «العربية»، إن الذهب سجل ارتفاعات خلال الأسبوع الماضي مستفيدا من ضعف العملة الأميركية، موضحا أن الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية لدعم سوق السندات ساهمت في الحد من عوائد الدين الأميركي، وهو ما انعكس سلبا على قوة الدولار ومنح الذهب دعما إضافيا. وأوضح صلاح أن الذهب كان قد بدأ بالفعل مساره الصعودي قبل تلك الإجراءات، مدفوعا بعودة التدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، في تطور يمثل إحدى الإشارات المهمة التي كان المستثمرون يترقبونها لتقييم اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بمسار الأسعار، رجح صلاح أن يتجه الذهب إلى مستوى 4800 دولار للأونصة خلال الشهر المقبل، ما لم تطرأ متغيرات جوهرية مرتبطة بأسعار النفط أو السياسة النقدية الأميركية، مؤكدا أن هذه التوقعات تمثل قراءة لاتجاهات السوق وليست توصية بالشراء. وأشار إلى أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت في وقت سابق تسجيل تخارجات من الصناديق المتداولة في أميركا الشمالية وآسيا خلال الربع الثاني، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار مستويات الطلب المرتفعة على المعدن الأصفر، في ظل حضور قوي لمشتريات البنوك المركزية في السوق.
وبحسب صلاح، بلغت مشتريات البنوك المركزية من الذهب 289 طنا خلال الربع الثاني، مسجلة زيادة كبيرة مقارنة بمستويات الربع الأول بعد مراجعة الأرقام، الأمر الذي يعكس استمرار الطلب الرسمي على الذهب ودوره ضمن احتياطيات البنوك المركزية.
وعلى صعيد المستويات الفنية للأسعار، أشار صلاح إلى أن الذهب اختبر مستوى الدعم عند 4000 دولار للأونصة أكثر من مرة وتمكن من الصمود فوقه، وهو ما يعزز أهمية هذا المستوى في قراءة اتجاه السوق، في وقت يرى أن احتمالات العودة إليه أصبحت مستبعدة في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح أن تراجع الذهب مجددا إلى مستوى 4000 دولار قد يرتبط بحدوث تحولات كبيرة وغير متوقعة في الأسواق، وفي مقدمتها اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، أو ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل. وأكد أن الأسواق تسعر في الوقت الراهن سيناريو تثبيت أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يقلل احتمالات تعرض الذهب لضغوط كبيرة على المدى القريب.