حذرت وكالة الطاقة الدولية، أمس، من مواجهة العالم أياما أكثر صعوبة إذا لم يفتح مضيق هرمز قريبا.
وذكرت أن مخزونات العالم من احتياطيات النفط على وشك النفاد إذا لم يفتح المضيق في الوقت القريب.
وأضافت أن عالم الطاقة لن يعود إلى عهده السابق حتى لو فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن العالم بدأ عهدا جديدا في أمن الطاقة.
وفي سياق متصل، قال مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الوكالة لا تجري حاليا مناقشات بشأن تنفيذ جولة جديدة من السحب من الاحتياطيات النفطية، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار متابعة تطورات أسواق الطاقة بشكل مستمر.
وأضاف بيرول أن الوكالة تشعر بالقلق حيال إمدادات الغاز إلى أوروبا خلال فصل الشتاء، مشيرا إلى أن الوكالة تواصل مراقبة السوق وتطوراتها أولا بأول.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت أن أكثر من 115 دولة اتخذت إجراءات للتكيف مع تداعيات حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، في محاولة للحد من آثار اضطرابات إمدادات الطاقة.
وأوضحت الوكالة أن 58 حكومة طبقت إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت خفض استخدام الوقود، وتشجيع العمل والدراسة عن بعد، وتقليل السفر الحكومي، وخفض استهلاك الكهرباء في المباني.
كما قدمت 94 حكومة دعما مباشرا لأسعار الطاقة، عبر سقوف للأسعار، ودعم للوقود، وإجراءات ضريبية لتخفيف الأعباء على المستهلكين.
وفي المقابل، أعلنت 30 دولة سياسات طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، من خلال برامج كفاءة الطاقة، والتوسع في السيارات الكهربائية، وتحفيز استخدام الطاقة المتجددة.
وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول مرارا من أن الوضع في مضيق هرمز «يزيد من المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط وحالة عدم اليقين إزاء آفاق السوق»، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود «عوامل تخفيف».
فيما ربطت الولايات المتحدة وإسرائيل شن الحرب على إيران بالسعي إلى تفكيك برنامجها النووي، إلا أن الاهتمام حاليا صار منصبا على فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية.
وأغلقت طهران المضيق منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير، ما يؤدي إلى تفاقم التضخم العالمي وزيادة الضغوط الداخلية على الرئيس الأميركي قبل انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في نوفمبر. في المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية وتمنع سفنها من مغادرة الخليج.