علي إبراهيم
كشفت مجلة «ميد» أن الكويت شهدت خلال يوليو 2026 ترسية عقدين بقيمة إجمالية بلغت 250 مليون دولار، في وقت وصلت فيه القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى نحو 191.8 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي.
واستحوذ أكبر عقد تمت ترسيته في الكويت خلال يوليو على النصيب الأكبر من إجمالي قيمة العقود المحلية، إذ بلغت قيمته 232 مليون دولار، بما يعادل 92.8% من إجمالي الترسيات الكويتية خلال الشهر، فيما بلغت قيمة العقد الآخر نحو 18 مليون دولار.
ووفقا لـ «ميد»، أسند العقد الأكبر إلى شركة الصين الحكومية للهندسة والإنشاءات لتنفيذ المقر الدائم لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر، ويشمل إنشاء برج مكتبي بارتفاع 275 مترا ومكون من 55 طابقا في منطقة شرق بمدينة الكويت، على أن يتم الانتهاء من المشروع بحلول عام 2028.
وتأتي ترسيات الكويت ضمن نشاط إقليمي شهد تذبذبا خلال يوليو، إذ بلغت قيمة العقود الموقعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 20.4 مليار دولار، منخفضة من 26.2 مليار دولار خلال يونيو، أي بتراجع بلغ 5.8 مليارات دولار وبنسبة 22.1% على أساس شهري.
وأشارت «ميد» إلى أن حركة ترسية العقود في المنطقة تأثرت بتطورات الصراع الإقليمي، بعدما سجلت السوق نحو 40 مليار دولار من العقود خلال شهري يناير وفبراير قبل بدء الصراع، ثم انخفضت قيمة الترسيات إلى نحو 26 مليار دولار في مارس، وتراجعت إلى مستويات تقارب 18 مليار دولار خلال أبريل ومايو، قبل أن تعاود الارتفاع إلى 26.2 مليار دولار في يونيو ثم تتراجع مجددا خلال يوليو.
وتصدر قطاعا النقل والغاز القطاعات من حيث قيمة الصفقات التي أبرمت خلال يوليو، إذ بلغت قيمة عقود النقل نحو 6.7 مليارات دولار، فيما سجل قطاع الغاز عقودا بقيمة 6.5 مليارات دولار، لتصل القيمة الإجمالية للقطاعين إلى 13.2 مليار دولار، بما يمثل نحو 64.7% من إجمالي قيمة عقود المنطقة خلال الشهر. وتصدرت الإمارات دول المنطقة من حيث قيمة العقود المرساة في يوليو، بإجمالي بلغ 10.9 مليارات دولار، مستحوذة بذلك على نحو 53.4% من إجمالي ترسيات المنطقة خلال الشهر، مدفوعة بثلاث صفقات رئيسية بلغت قيمتها الإجمالية 6.2 مليارات دولار ضمن مشروع مكمن الغاز وتعزيز ضغط السطح في أم الشيف بأبوظبي. ويقع المكمن ضمن امتياز الهيدروكربونات البحري في أم الشيف ونصر، الذي تديره شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» باعتبارها المساهم الأكبر، إلى جانب شركة «إيني» الإيطالية و«توتال إنرجي» الفرنسية وشركة البترول الوطنية الصينية. ووفقا للتقرير، أسندت الحزمة البحرية الأولى، التي تتضمن تصنيع نظام لضغط الغاز بوزن 30 ألف طن، إلى تحالف يضم شركة لارسن آند توبرو للطاقة والهيدروكربونات الهندية وشركة لامبريل السعودية/ الإماراتية، بينما ذهبت الحزمة البحرية الثانية، التي تشمل تصنيع نظام آخر لضغط الغاز بوزن 30 ألف طن، إلى شركة ماكديرموت الأميركية.
أما الحزمة البرية، المتعلقة بأعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء لأنظمة دخول الغاز ومعالجته في جزيرة داس، فقد أسندت إلى شركة الصين للبترول والهندسة والإنشاءات.
وجاءت مصر في المرتبة الثانية بعد الإمارات، بعقود بلغت قيمتها 6.6 مليارات دولار خلال يوليو.