أعلنت النيابة العامة إحالة 71 متهما، منهم موظفون عموميون، إلى محكمة الجنايات بعد ثبوت ارتكابهم جرائم فساد في قضية التلاعب بإجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية.
وذكرت النيابة العامة في بيان لها أمس أن جرائم الفساد تمثلت في الرشوة والإضرار العمدي بالأموال العامة عبر الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة فيها، وغسل الأموال والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، وذلك من خلال التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.
وأوضحت أن قيمة الأموال والمنافع محل وقائع الفساد جراء المتاجرة بحقوق الانتفاع بالملكية العقارية للدولة بلغت 8.662.296 دينارا (نحو 28 مليون دولار)، بما يكشف عن جسامة العبث في الوظيفة العامة والغاية المخصصة لتلك الحقوق، وسلامة وضمان استغلالها والمحافظة عليها، دعما لأوجه المصلحة العامة التي خصصت من أجلها.
وأضافت أنها باشرت تحقيقاتها في القضية (رقم 153 لسنة 2026) حصر غسل أموال، والمقيدة برقم 16 لسنة 2026 جنايات المباحث، إثر ما ورد من معلومات وتحريات كشفت عن وقائع فساد اتصلت بالتلاعب في إجراءات الحيازات والقسائم الزراعية التابعة للهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، وما نشأ عنها من منافع وحقوق انتفاع.
وبينت أن الوقائع امتدت لفترة من الزمن، واشترك فيها 71 متهما، من بينهم موظفون عموميون، منهم من يشغل وظائف قيادية وإشرافية، وغيرهم من الموظفين العموميين بعدد من الجهات العامة، فضلا عن 28 شخصا اعتباريا خاصا من الكيانات التجارية، إلى جانب آخرين اتصلت أدوارهم بالوقائع، فاستفادوا منها وجنوا الأرباح جراء ذلك التلاعب، حيث انحرفت الصلاحية عن غايتها، وسخر الاختصاص في غير وظيفته، وتحولت الإجراءات التي شرعت لحماية الحق إلى سبيل للنيل منه.
وأكدت أنها عكفت في تحقيقاتها حتى انتهت إلى ثبوت ارتكاب المتهمين، كل بحسب دوره، جرائم الفساد المتمثلة في الرشوة والإضرار العمدي بالأموال العامة عبر الإخلال بواجبات الوظيفة، والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة فيها، وغسل الأموال والكسب غير المشروع، وما ارتبط بها من جرائم أخرى، وذلك من خلال التلاعب في الإجراءات والمستندات المتعلقة بالحيازات والقسائم الزراعية.
وأفادت النيابة بأن أدلة القضية تعززت بما ورد من تقارير فنية متخصصة صادرة عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) ووحدة التحريات المالية، تضمنت رصدا دقيقا لحركة الأموال ومآلها، وارتباطها بالوظيفة العامة والكسب غير المشروع والاستفادة من جرائم الفساد سالفة البيان.
وأوضحت أنه بعد اكتمال التحقيق وتوافر الأدلة على ارتكاب المتهمين لجرائم الفساد المسندة إليهم، أمرت بإحالتهم جميعا إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم وفقا للقانون.