دعت فرنسا بقية دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة من خلال حظر التجارة معها، بسبب الاعتداءات المتزايدة التي يرتكبها المستوطنون المتطرفون بحق المدنيين الفلسطينيين، فيما لاتزال دول الاتحاد منقسمة بشأن فرض قيود تجارية موحدة على المستوطنات، رغم تحرك دول مثل هولندا وإيرلندا وبلجيكا وإسبانيا بشكل منفرد في هذا الاتجاه.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، إن المستوطنات الإسرائيلية كيانات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأضاف أنه «لا يمكن للاتحاد الأوروبي دعم كيانات غير قانونية من خلال المبادلات التجارية معها».
وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء تفقده قواته في غزة، أمس إن تل ابيب لن تنسحب من القطاع الفلسطيني.
وأضاف نتنياهو من منطقة «الخط الأصفر» الذي يفصل ما بين المناطق التي تنتشر فيها قوات إسرائيلية وتلك الواقعة تحت إدارة حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس»: «نحن نسيطر على المنطقة، ولن نتراجع، وسنبقى على هذا الخط»، بحسب ما جاء في بيان أصدره مكتبه.
وأضاف «نحن نسيطر على 60% من القطاع، ولن نتوقف، لأننا نقضي على الذين يهددوننا، ونواصل القيام بذلك».
وتابع:«نحن نفعل كل شيء لنزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح. غزة لن تشكل بعد الآن تهديدا لإسرائيل».
وأضاف «لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه، وسننجزه».
وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل ابيب لديها خطط لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، لكنها تنتظر أن تحدد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه.
وقال كاتس خلال مؤتمر استضافه موقع «واي نت» وصحيفة يديعوت أحرونوت: «لا يوجد في نهاية المطاف حل حقيقي لغزة من دون هذه الهجرة».
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية «مستعدة لإخراجهم، عن طريق البحر، والجو، وبكل وسيلة ممكنة».
واستدرك بالقول «لكن لكي يحدث ذلك، نحتاج إلى الولايات المتحدة. متى سنحصل على موافقتها؟ عندما يتضح أن حماس لا تفي بالتزاماتها» بموجب وقف إطلاق النار.
ميدانيا، أصيب خمسة فلسطينيين جراء غارة جوية شنها الاحتلال الإسرائيلي استهدفت خيمة للنازحين بمدينة (أصداء) غرب مدينة (خان يونس) جنوب قطاع غزة.
وقالت السلطات الصحية في قطاع غزة في تصريح صحافي إن طواقم الإسعاف تمكنت من نقل المصابين إلى مستشفى الكويت التخصصي ومستشفى ناصر لتلقى العلاج، واصفة جروح المصابين بأنها «خطرة».
وذكر شهود عيان أن الغارة تسببت في أضرار جسيمة ودمرت الكثير من ممتلكات النازحين في المخيم المستهدف. جاء ذلك فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات إطلاق النار المستمر على عدد من مخيمات النازحين المنتشرة قرب «الخط الأصفر» بالقطاع.