أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، أن دمشق تعمل على معالجة الملفات النووية المرتبطة بحقبة النظام السابق بكل جدية وشفافية، مشيرا إلى أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي رحبت فيه بتعاون سورية في هذا المجال يعكس مستوى الانفتاح الذي التزمت به في عملها مع الوكالة.
وقال العكلة في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أمس: «وفرنا وصولا كاملا إلى المواقع المطلوبة وقدمنا البيانات اللازمة، ما مكن الوكالة الدولية من حسم القضايا العالقة، المرتبطة بالضمانات الخاصة بالأنشطة النووية للنظام السابق، بما في ذلك التحقق من موقع الكبر في دير الزور والمواقع المرتبطة به، والكشف عن نحو 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي وإخضاعها جميعا لضمانات الوكالة».
وأضاف العكلة: «جميع المواد والمواقع النووية باتت تحت نظام الضمانات، ورؤيتنا الوطنية تقوم على توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مجالات الصحة والطاقة والغذاء والمياه، دعما للتنمية المستدامة والمجتمعات، وتعزيز الثقة الدولية». وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رحبت في تقرير نشر أمس الأول، بتعاون سورية وشفافيتها في معالجة قضايا الضمانات المتعلقة بالأنشطة النووية للنظام البائد، مشيرة إلى أن المعلومات التي قدمتها دمشق وإتاحة الوصول إلى المواقع والمعلومات المطلوبة مكنتها من استكمال تحقيقاتها بهذا الشأن.
وقالت الوكالة الدولية في تقريرها إنه «بعد تلقيها المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول إليها من جانب سورية، تمكنت الوكالة من توضيح وحسم تساؤلات تتعلق بمسائل الضمانات العالقة التي سبق الإبلاغ عنها إلى مجلس محافظي الوكالة». وأشادت الوكالة بتعاون سورية التام وشفافيتها في مساعدة الوكالة على كشف حقيقة الأنشطة النووية السابقة والمواد المتبقية منها، مؤكدة أن البنية التحتية التي عثرت عليها في موقع دير الزور تتوافق مع بنية مفاعل نووي، حيث إن بنية التبريد المكتشفة في الموقع تتطابق مع مواصفات مفاعل نووي، وذلك استنادا إلى عمليات التحقق التي أجرتها وملاحظاتها الميدانية. وأشارت إلى أن النظام السابق لم يعلن عن مواد ومنشآت وأنشطة نووية، لافتة إلى اكتشاف مصنع لتصنيع الوقود كان مخصصا لمفاعل دير الزور، إضافة إلى مخلفات يورانيوم.
كما أكدت الوكالة وجود نحو 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع، بينها نحو 55 طنا على شكل قضبان وقود، مشيرة إلى أن النظام البائد كان يصنع الوقود الخاص بالمفاعل في موقع واحد.
جدير بالذكر أن وزارة الخارجية السورية كانت قد أكدت في الثامن عشر من أغسطس الماضي، اتفاق دمشق والوكالة الدولية للطاقة الذرية، على خطوات محددة، يجري تنفيذها تمكن الوكالة من معالجة مسائل الضمانات العالقة الناشئة عن أنشطة جرت في عهد النظام السابق، مشيرة إلى توسيع تعاونهما في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية دعما لأولويات التنمية الوطنية في سورية.