عبدالله قنيص
تمكن رجال إدارة بحث وتحري محافظة العاصمة، وتحديدا مباحث شرق، من ضبط مقيم في البلاد بصورة غير قانونية، وتنفيذ أمر ضبط وإحضار بحق مواطن آخر، على خلفية اتهامهما بالنصب والاحتيال على نحو 15 شخصا، معظمهم من المواطنين، والاستيلاء على مبالغ مالية تقدر بنحو 200 ألف دينار، نظير زعمهما استثمار تلك الأموال في أدوات مالية وتحقيق أرباح سنوية تسلم بشكل شهري، تقدر بنحو 20%، على أن يتسلم المجني عليهم أصل رأس المال حال رغبتهم في ذلك، شريطة مرور عامين على تسليم المبلغ إلى المدعى عليهما.
وبحسب مصدر أمني، فإن 15 شخصا تقدموا إلى مخفر شرق، وأفادوا بأنهم تلقوا اتصالات من أشخاص قاموا بالترويج للاستثمار في أدوات مالية، ونظرا للإغراءات التي قدمت لهم والوعود بتحقيق أرباح شهرية، توجهوا إلى مقر الشركة، حيث التقوا شخصين يرتديان الزي الوطني، وأبلغاهما بأنهما يستثمران في بورصات عالمية وأدوات مالية، وأن لديهما فريق عمل يحقق أرباحا مجزية.
وأضاف المصدر أن الشخصين أبلغا المبلغين بأن استثمار أي مبلغ مالي يعني حصولهم على أرباح بنسبة 20% تصرف بشكل شهري، مع إمكانية استعادة رأس المال في حال رغبتهم في ذلك، وفق ضوابط محددة، أو بالأحرى خصم جزء من الأرباح التي تسلم لهم، وفي حال استمرارهم في التعامل مع الشركة لمدة عامين، يكون بإمكانهم استلام كامل رأس المال.
وتابع المبلغون قائلين إنهم كانوا يتسلمون الأرباح بشكل دوري عن المبلغ الذي قاموا بإيداعه في حساب الشركة، إلا أنهم لاحظوا مؤخرا تدني الأرباح المقدمة بصورة واضحة، وهو ما يخالف ما جرى الاتفاق عليه.
وأضافوا أنه لدى مراجعة الشركة والاستفسار عن أسباب انخفاض الأرباح، تم إبلاغهم بأن أوضاع الشركة متعثرة إلى حد ما، وأن القائمين عليها يحاولون تجاوز تلك الأزمة، من دون تقديم مبررات إضافية، مشيرين إلى أنهم حين طالبوا باسترداد رأس المال، مع خصم ما تم الاتفاق عليه، أبلغوا بصعوبة تنفيذ ذلك، نظرا إلى أن رؤوس الأموال مستثمرة في أدوات مالية.
وأضاف المصدر أن رجال مباحث شرق قاموا بالتواصل مع وكيل النائب العام، الذي وجه بتسجيل قضية نصب واحتيال وتكليف رجال المباحث بضبط المدعى عليهما، حيث انتقلت قوة أمنية وتمكنت من ضبط أحدهما، وهو المقيم في البلاد بصورة غير قانونية.
وأشار إلى أنه تم التواصل مع المتهم الثاني، إلا أنه قام بإغلاق هاتفه، وبالانتقال إلى مسكنه تبين أنه هرب إلى جهة غير معلومة، فيما لاتزال التحريات مستمرة لضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وشدد المصدر على ضرورة التأكد من قانونية الشركات والجهات التي تتولى عمليات الاستثمار، وعدم الانخداع بالأرباح الكبيرة التي يتم الترويج لها، والتأكد من التراخيص الرسمية قبل تسليم أي مبالغ مالية بغرض الاستثمار.