- 684 كاميرا لضبط المخالفات و338 لمراقبة الطرق
- الذكاء الاصطناعي يرصد مخالفات الحزام والهاتف ويحلل الازدحام والحوادث
حاوره: منصور السلطان
أكد رئيس قطاع شؤون العمليات والمرور العميد أحمد فهد العازمي أن قطاع شؤون العمليات والمرور استعد لانطلاق العام الدراسي من خلال نشر 826 ضابطا وعسكريا و403 دوريات لتأمين الطرق وتنظيم الحركة المرورية، لافتا إلى أن المنظومة المرورية تعتمد على 684 كاميرا لرصد المخالفات، إلى جانب 338 كاميرا لمراقبة الطرق ورصد الاختناقات.
وقال العازمي لـ«الأنباء» إن رجال المرور مكلفون بتطبيق قانون المرور والتعامل مع المخالفات بحزم ، مشددا على استمرار الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بما فيها إبعاد المقيم في الحالات التي تستوجب ذلك. وأوضح أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تسهم في رصد مخالفات الحزام واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وتحليل الازدحامات والحوادث، فيما ينقل نظام الحجز الذكي المركبات المخالفة إلى منظومة إلكترونية للمراقبة على مدار الساعة.
ولمزيد من التفاصيل:
رئيس قطاع شؤون العمليات والمرور أكد مواصلة الحزم مع المخالفات
العازمي لـ «الأنباء»: 826 ضابطاً وعسكرياً و403 دوريات لتأمين الطرق مع انطلاق العام الدراسي
- 684 كاميرا لضبط المخالفات و338 لمراقبة الطرق ورصد الاختناقات
- الذكاء الاصطناعي يرصد مخالفات الحزام والهاتف ويحلل الازدحام والحوادث
- إبعاد المقيم المخالف مستمر إذا كانت المخالفة جسيمة أو في حال تكرارها
- القراءة المسبقة للحركة المرورية تساعد في معالجة الاختناقات قبل تفاقمها
- المخالفات المتراكمة تتطلب سرعة السداد قبل الإجراءات القانونية
- التكنولوجيا الحديثة تعزز قدرة المرور على رصد السلوكيات الخطرة وتحليلها
- كسر الحجز المنزلي مخالفة ترصدها المنظومة وتتعامل معها إلكترونياً
- تبادل البيانات المرورية خليجياً يحد من انتقال المخالفات بين الدول
- المركبات المتهالكة تحت الرقابة حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق
- الحلول الهندسية والمرورية تتكامل لمعالجة أسباب الازدحام وتحسين الانسيابية
- حملات ميدانية مستمرة لضبط المركبات غير المستوفاة لاشتراطات السلامة
- تنظيم سيارات الأجرة يهدف إلى تحقيق التوازن بين الخدمة وانسيابية الطرق
- غرف العمليات تتابع حركة السير وتعيد توزيع الدوريات وفق الحاجة
- قانون المرور قابل للتطوير لمواكبة المتغيرات والتحديات المرورية المستقبلية
- الحجز الذكي ينقل المركبات المخالفة إلى منظومة إلكترونية ومراقبة على مدار الساعة
- انخفاض الوفيات المرورية يعكس أثراً إيجابياً لتطبيق قانون المرور الجديد
أكد رئيس قطاع شؤون العمليات والمرور العميد أحمد فهد العازمي خلال حوار أجرته معه «الأنباء» أن القطاع أعد خطة متكاملة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الحركة المرورية، موضحا أن الاستعدادات بدأت قبل انطلاق الدراسة بوقت كاف من خلال دراسة الطرق والمحاور والتقاطعات والمواقع التي تشهد كثافات مرورية وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تعزيز ميداني. وأضاف العميد العازمي أن الخطة تتضمن انتشارا ميدانيا لنحو 826 ضابطا وعسكريا إلى جانب 403 دوريات تابعة للمرور وشرطة النجدة والأمن العام سيتم توزيعها على المواقع ذات الكثافة المرتفعة والطرق المؤدية إلى المناطق التعليمية والتقاطعات الحيوية، مع متابعة مستمرة لحركة السير والتعامل الفوري مع أي حادث أو حالة طارئة أو عطل قد يؤدي إلى عرقلة الحركة.
في البداية، نود التعرف منكم على طبيعة ومهام قطاع شؤون العمليات والمرور في وزارة الداخلية والدور الذي يقوم به القطاع في تعزيز الأمن المروري وتنظيم حركة السير في مختلف مناطق البلاد؟
٭ قطاع المرور والعمليات يمثل أحد القطاعات الحيوية في وزارة الداخلية لما يتميز به من مسؤوليات ترتبط بصورة مباشرة بحياة الناس اليومية وأمنهم وسلامتهم على الطرق. والعمل المروري والأمني في مفهومه الحديث لم يعد مقتصرا على تحرير المخالفات أو تنظيم حركة المركبات، وإنما أصبح منظومة متكاملة تضم التخطيط المروري والأمني وإدارة الحركة ومتابعة الطرق والتقاطعات والتعامل مع الحوادث والحالات الطارئة، إلى جانب تطبيق القانون وتعزيز الثقافة المرورية والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة الحديثة.
مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد وما يصاحبه سنويا من ارتفاع ملحوظ في الكثافة المرورية، هل أعد قطاع المرور خطة متكاملة للتعامل مع الاختناقات المرورية أمام المدارس وفي الطرق الرئيسية والتقاطعات الحيوية؟
٭ بالتأكيد، فالعام الدراسي من المراحل التي تحظى باهتمام خاص من قطاع المرور والعمليات، ونعمل على الاستعداد لها قبل بدء الدراسة بفترة كافية، لأننا ندرك أن عودة الطلبة والهيئات التعليمية وأولياء الأمور إلى المدارس تعني زيادة كبيرة في أعداد المركبات خلال فترة زمنية محددة، خصوصا في ساعات الصباح الباكر وعند انتهاء الدوام. الخطة المرورية والأمنية لا تعتمد فقط على زيادة عدد دوريات المرور والنجدة، وإنما تقوم على قراءة مسبقة للمواقع التي تشهد كثافة مرورية ودراسة الطرق المؤدية إلى المدارس والمجمعات التعليمية والتقاطعات المحيطة بها وتحديد النقاط التي يمكن أن تشهد اختناقات أو توقفا في حركة السير.
وسيكون هناك انتشار ميداني لرجال المرور والنجدة بما يقارب 826 ضابطا وعسكريا وانتشار 403 دوريات تابعة للمرور وشرطة النجدة والأمن العام، وذلك بتوزيعها في المواقع ذات الكثافة المرتفعة، مع متابعة مستمرة لحركة السير والتعامل الفوري مع أي حالة طارئة أو حادث أو عطل قد يؤدي إلى تعطيل الطريق. كما نولي اهتماما كبيرا بمحيط المدارس، خصوصا أن بعض الازدحامات تنتج عن الوقوف العشوائي أو التوقف في أماكن غير مخصصة للتحميل والتنزيل. وأود هنا أن أؤكد أن نجاح الخطة المرورية للعام الدراسي لا يعتمد على جهود رجال المرور والنجدة وحدهم، وإنما يحتاج إلى تعاون أولياء الأمور وإدارات المدارس والطلبة وجميع مستخدمي الطريق. وعندما يلتزم الجميع بالتعليمات ويتجنبون الوقوف العشوائي ويحرصون على الانطلاق في وقت مناسب، فإن ذلك يسهم بصورة كبيرة في تقليل الاختناقات.
ما أبرز ملامح الخطة المرورية الخاصة بالعام الدراسي الجديد؟ وهل ستكون هناك زيادة في أعداد الدوريات المرورية وانتشار رجال المرور في المناطق التي تشهد كثافة طلابية ومرورية مرتفعة؟
٭ الخطة تقوم على مبدأ أساسي، وهو أن يكون رجل المرور والنجدة موجودين في المكان والوقت اللذين يحتاج إليهما الطريق، لذلك يتم توزيع دوريات المرور والنجدة وفقا لطبيعة الكثافة المرورية وليس بصورة عشوائية، وسيتم التركيز على المحاور الرئيسية والطرق المؤدية إلى المناطق التعليمية، إضافة إلى التقاطعات التي تشهد عادة ارتفاعا في حجم الحركة، وذلك بالتنسيق مع دوريات الأمن العام. كما ستكون هناك متابعة لحظية للحركة من خلال غرف العمليات والأنظمة المرورية وغرفة عمليات شرطة النجدة، بما يسمح بإعادة توجيه الدوريات وفق الحاجة والاستعانة بالقوة الإدارية لتعزيز أعداد القوة الميدانية.
وفي المناطق المدرسية تحديدا ستكون هناك رقابة على السلوكيات التي تتسبب في الاختناقات، مثل الوقوف المزدوج والوقوف أمام مخارج المدارس أو إغلاق مسارات الحركة، إلى جانب متابعة عبور الطلبة والمشاة والتعامل مع أي سلوك قد يعرضهم للخطر.
هل ترون أن الاختناقات المرورية التي تشهدها البلاد أصبحت مرتبطة بزيادة أعداد المركبات بصورة أكبر من ارتباطها بالطاقة الاستيعابية للطرق؟ وما الحلول التي يدرسها القطاع لمعالجة هذه المشكلة على المدى القريب والبعيد؟
٭ الازدحام المروري ظاهرة مركبة ولا يمكن أن نضع لها سببا واحدا. صحيح أن زيادة أعداد المركبات لها تأثير واضح، ولكن هناك عوامل أخرى من بينها التوسع العمراني والزيادة في الرحلات اليومية وتزامن حركة أعداد كبيرة من المركبات في أوقات الذروة، إضافة إلى بعض الاختناقات الناتجة عن الحوادث أو أعمال الطرق أو الوقوف الخاطئ.
ولهذا، فإن معالجة المشكلة تحتاج إلى رؤية شاملة تبدأ من تحسين إدارة الحركة المرورية ولا تنتهي عند تطوير شبكة الطرق والتقاطعات، وهناك فرق بين أن يكون لدينا طريق يستوعب عددا كبيرا من المركبات وبين أن تكون إدارة الحركة على هذا الطريق بالشكل الأمثل.
عرفنا على نظام حجز المركبات الذكي، ومتى يبدأ؟
٭ بدء تطبيق نظام الحجز الذكي للمركبات المخالفة، المعروف باسم «الحجز المنزلي»، اعتبارا من اليوم الأحد في خطوة جديدة تهدف إلى تطوير آلية حجز المركبات والاستفادة من الأنظمة التقنية الحديثة في متابعة المركبات المحجوزة إلكترونيا، بما يضمن تطبيق الإجراءات القانونية بصورة أكثر مرونة ودقة.
حيث إن النظام الجديد يتيح للمخالف الذي تنطبق عليه شروط الحجز المنزلي اختيار الموقع الذي يرغب في حجز مركبته فيه بدلا من نقلها إلى كراجات الحجز، وذلك من خلال إجراءات إلكترونية تضمن مراقبة المركبة طوال فترة الحجز والتأكد من عدم تحريكها أو استخدامها بالمخالفة للقرار.
ومن يرغب في الاستفادة من نظام «الحجز المنزلي» يتوجب عليه التوجه إلى إحدى الجهات المحددة، وهي إدارة مرور العاصمة أو إدارة الطرق السريعة في جنوب الصباحية
أو كراج حجز السيارات في جليب الشيوخ، ويطلب تطبيق نظام الحجز المنزلي، حيث يقوم الموظف المختص بتوثيق بيانات المخالف والمركبة وإدخالها في النظام الإلكتروني قبل تركيب جهاز خاص في المركبة لمتابعتها خلال فترة الحجز.
وإن المخالف، بعد استكمال الإجراءات وتركيب جهاز المراقبة، يستطيع التوجه بالمركبة إلى الموقع الذي اختاره لإتمام فترة الحجز، على أن يبدأ احتساب مدة الحجز اعتبارا من الساعة 12 بعد منتصف الليل وفقا للإجراءات والضوابط المعتمدة للنظام.
كما أن تطبيق النظام لا يعني انتهاء الرقابة على المركبة، بل على العكس، إذ تخضع المركبة المحجوزة للمتابعة الإلكترونية المستمرة من خلال جهاز المراقبة المثبت فيها، والذي يرتبط بمنظومة متابعة خاصة لدى إدارة تحقيق المخالفات بغرفة مراقبة تعمل على مدار 24 ساعة لمتابعة المركبات الخاضعة لنظام الحجز الذكي، حيث يتولى موظفون مختصون مراقبة المركبات والتأكد من بقائها ضمن النطاق الجغرافي المحدد للحجز، بما يضمن التزام المخالف بقرار الحجز طوال المدة المقررة، ويرصد أي حركة للمركبة خارج النطاق المحدد لها. وفي حال قيام المخالف بتحريك مركبته أو إخراجها من منطقة الحجز المعتمدة، يظهر التنبيه مباشرة على شاشة المراقبة أمام الموظف المختص ليتم التعامل مع الحالة وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، ويعد ذلك «كسر الحجز المنزلي»، موضحا أن هذه المخالفة يتم رصدها إلكترونيا من خلال النظام، ومن ثم يتواصل الموظف المختص مع المخالف لاتخاذ الإجراء القانوني بحقه وتحرير مخالفة تبلغ قيمتها 50 دينارا.
هل توجد دراسات لإعادة تنظيم بعض الطرق والتقاطعات أو تعديل أنظمة الإشارات المرورية بما يسهم في رفع انسيابية الحركة وتقليل أوقات الانتظار؟
٭ نعم، تطوير الإشارات والتقاطعات من الملفات التي تحظى باهتمام مستمر، لأن التقاطع قد يكون في بعض الحالات هو النقطة التي تحدد انسيابية طريق كامل.
ونحن نتابع أداء التقاطعات وننظر إلى حجم الحركة في الاتجاهات المختلفة وأوقات الذروة ومعدلات الانتظار والحوادث التي تقع في المواقع المختلفة، ومن ثم يتم بحث الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
بعد مرور فترة على تطبيق قانون المرور الجديد، هل يمكن القول إن القانون حقق الأهداف التي وضع من أجلها؟ وما أبرز النتائج التي لمسها قطاع المرور منذ بدء تطبيقه؟
٭ القانون الجديد جاء في إطار تعزيز الانضباط المروري والتعامل بصورة أكثر حزما مع السلوكيات التي تشكل خطرا على حياة مستخدمي الطريق، وإن نجاح أي قانون لا يكون فقط من خلال عدد المخالفات التي تم تحريرها، وإنما من خلال مدى تغير السلوك المروري وانخفاض المخاطر والحوادث والوفيات والإصابات، حيث في عام 2024 بلغ عدد الوفيات 261 حالة، وفي عام 2025 بلغ عدد الوفيات 188 حالة وفاة، كما لوحظ انخفاض كبير في عدد الحوادث والإصابات وعدد المخالفات المرورية.
هل كشفت المرحلة الماضية عن حاجة لإجراء تعديلات جديدة على قانون المرور أو إضافة مواد وتشريعات جديدة تتناسب مع التطورات التي طرأت على الحركة المرورية وسلوك مستخدمي الطريق؟
٭ التشريعات المرورية يجب أن تكون قابلة للتطور في المستقبل، لأن المجتمع يتغير والتكنولوجيا تتغير ووسائل النقل تتطور، وبالتالي فإن القوانين تحتاج بصورة مستمرة إلى مراجعة للتأكد من قدرتها على التعامل مع المستجدات.
هناك أعداد كبيرة من المخالفات المرورية المتراكمة على بعض المواطنين والمقيمين وقد تصل في بعض الحالات إلى مبالغ كبيرة جدا، فما الآلية التي تتبعها الإدارة العامة للمرور في تحصيل هذه المخالفات وضمان عدم تراكمها؟
٭ موضوع المخالفات المتراكمة يحظى باهتمام كبير، لأن الأصل أن يتم دفع المخالفة في وقتها وألا تتحول مع مرور السنوات إلى التزام مالي كبير. كما أن العمل جار على إحالة المخالفات المرورية المتراكمة إلى المحكمة ورفض الصلح وترك الأمر للسلطة القضائية لإصدار الأحكام القضائية المناسبة لكل مخالفة. وإن التأخير في دفع المخالفة يعود بالضرر على مرتكبيها، ومن الممكن، إذا أحيلت إلى المحكمة، أن تتضاعف قيمة المخالفة وتصل أحيانا إلى سجن المخالف وسحب الرخصة ومصادرة السيارة.
ما أبرز المخالفات المرورية التي تستوجب اتخاذ إجراءات قانونية بحق مرتكبيها وقد تصل إلى الإبعاد بالنسبة للوافدين؟ وهل ما زالت الوزارة مستمرة في تطبيق الإبعاد بحق الوافدين الذين يرتكبون مخالفات مرورية جسيمة وفقا للقانون والضوابط المعمول بها؟
٭ أما بالنسبة إلى إبعاد المقيم، فوزارة الداخلية مستمرة بإبعاد المقيم الوافد المخالف في ارتكابه إحدى المخالفات الجسيمة وعدم احترامه لقانون البلد.
هناك مخالفات مرورية بالغة الخطورة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد مخالفة عادية، خصوصا عندما يتعمد قائد المركبة القيام بسلوك يعرض حياة الآخرين للخطر. أصبحت كاميرات الرصد والمراقبة المرورية جزءا أساسيا من منظومة ضبط المخالفات، فكم يبلغ عدد كاميرات الرصد المروري المنتشرة في مختلف مناطق البلاد؟
منظومة الرصد المروري شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية، وأصبحت الكاميرات جزءا أساسيا من منظومة العمل المروري الحديثة.
والأعداد في تغير مستمر نتيجة عمليات التوسع والاستبدال والتحديث، ولذلك فإن الرقم الدقيق يخضع للتحديث بصورة مستمرة. وحاليا هناك ما يقارب 684 كاميرا ضبط مروري تغطي البلاد، وهي مخصصة لضبط المخالفات المرورية، كما أن هناك ما يقارب 338 كاميرا لمراقبة الطرق ومتابعة أحوال الحركة المرورية ورصد الاختناقات المرورية، وكل ذلك مربوط بغرفة عمليات متطورة.
إلى أي مدى تطورت منظومة الكاميرات المرورية؟ وهل أصبحت قادرة على رصد أكثر من نوع من المخالفات في الوقت نفسه مثل السرعة واستخدام الهاتف وعدم ربط حزام الأمان وغيرها من المخالفات؟
٭ التطور كبير، والأنظمة الحديثة أصبحت أكثر قدرة على التعرف على أنواع متعددة من السلوكيات المرورية وفق التقنية المستخدمة في كل موقع. والهدف من هذا التطور هو رفع كفاءة الرقابة وتحقيق العدالة في الضبط، بحيث لا تكون المخالفة مرتبطة بوجود دورية من عدمه، وإنما يكون قائد المركبة مدركا أن الطريق مراقب وأن ارتكاب السلوك الخطر سيتم رصده.
هل هناك توجه مستقبلي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية في مراقبة الطرق وتحليل حركة المركبات والتنبؤ بالاختناقات المرورية قبل وقوعها؟
٭ بالتأكيد، وهناك كاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي وهي ترصد وتحلل المخالفات، مثل مخالفات حزام الأمان واستخدام الهاتف النقال خلال القيادة.الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل كميات كبيرة من البيانات المرورية والتعرف على أنماط الازدحام والحوادث وتحديد الأوقات والمواقع التي تتكرر فيها الاختناقات.
والأهم هو إمكانية الانتقال من الإدارة التقليدية للحركة إلى الإدارة الاستباقية، بمعنى أن النظام يستطيع توقع وجود اختناق بناء على البيانات السابقة والحركة الحالية، ومن ثم يتم اتخاذ إجراءات قبل أن تصل المشكلة إلى مرحلة كبيرة.
نشاهد في الطرقات عددا من المركبات القديمة والمتهالكة التي قد تشكل خطرا على مستخدمي الطريق، فما الإجراءات المتبعة لضبط هذه المركبات؟
٭ المركبة التي لا تتوافر فيها اشتراطات السلامة تمثل خطرا حقيقيا، سواء كانت قديمة أو حديثة، ولذلك فإن المعيار الأساسي هو مدى صلاحيتها الفنية للسير.
كما أن هناك حملات مرورية تقوم بها إدارات الفحص الفني على الطرقات لضبط السيارات المتهالكة وتحويلها إلى إدارات فحص السيارات للتأكد من صلاحيتها.
هل يوجد تنسيق وتعاون بين الإدارة العامة للمرور ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي بشأن المخالفات المرورية المسجلة على مواطني دول المجلس؟
٭ التعاون الخليجي في المجال المروري مهم جدا، خصوصا أن حركة المواطنين والمركبات بين دول مجلس التعاون كبيرة ومستمرة. وتبادل المعلومات والخبرات والبيانات المرورية بين الدول الخليجية يساعد على تعزيز الانضباط ويجعل المخالفة المرورية لا تتوقف آثارها عند حدود الدولة التي ارتكبت فيها، كما أن تطوير الربط الإلكتروني بين الأنظمة المرورية الخليجية يمثل خطوة مهمة، ونحن نؤيد كل ما من شأنه تعزيز التعاون وآلية تحصيل المخالفات وتسهيل تبادل البيانات وفق الأطر والأنظمة المعتمدة.
سيارات الأجرة أصبحت منتشرة بصورة كبيرة في بعض المناطق الحيوية وخاصة العاصمة والمناطق التجارية، فهل هناك دراسة لتنظيم حركة سيارات الأجرة؟
٭ إدارة التنسيق والمتابعة بالإدارة العامة للمرور حريصة على تنظيم عملية استخدام سيارة الأجرة في الطرقات العامة من خلال وضع قوانين وقرارات تنظيمية لها، لأن الهدف هو توفير خدمة النقل وفي الوقت نفسه المحافظة على انسيابية الطرق وعدم السماح بأن تتحول سيارات الأجرة إلى سبب إضافي للازدحام.
مع بداية كل عام دراسي تتكرر مشكلة الازدحامات أمام المدارس وفي الشوارع المحيطة بها، برأيكم ما الحل الجذري لهذه المشكلة؟
٭ الحل الجذري يحتاج إلى معالجة جميع الأسباب في وقت واحد. لا يمكن القول إن المشكلة سببها الطرق وحدها أو أعداد المركبات وحدها أو سلوك أولياء الأمور وحده، لدينا في بعض المواقع مساحة محدودة أمام المدرسة، وفي الوقت نفسه يصل عدد كبير من أولياء الأمور في وقت متقارب، وبعضهم يصر على الوقوف أمام البوابة مباشرة، فتتشكل المشكلة خلال دقائق. لذلك فإن الحل يتطلب تنظيم مواقع دخول وخروج الطلبة وتحديد أماكن آمنة لإنزالهم والاستفادة من مواقف السيارات القريبة وتعاون المدارس مع أولياء الأمور، إضافة إلى وجود رجال المرور في المواقع التي تحتاج إلى تنظيم.
العقيد السمحان ودوره الكبير في تسليط الضوء على إنجازات وزارة الداخلية
كل الشكر والتقدير لرجل يستحق الإشادة، مدير إدارة الإعلام الأمني العقيد مشاري أحمد السمحان، على ما يبذله من جهود واضحة ومخلصة في دعم العمل الإعلامي الأمني، وعلى حرصه الدائم على تسهيل مهمة الإعلاميين وفتح قنوات التواصل مع قيادات وزارة الداخلية.
وأخص بالشكر موقفه في ترتيب هذا اللقاء مع رئيس قطاع شؤون المرور والعمليات، فقد كان بالفعل حلقة الوصل التي سهلت لنا الوصول إلى قيادات القطاع وإجراء هذا اللقاء.
العقيد مشاري السمحان نموذج للمسؤول الذي يدرك أهمية الإعلام ودوره في إيصال الرسالة الأمنية، ويتعامل مع الإعلاميين بكل تعاون واهتمام، ويحرص على أن تكون الصورة واضحة وأن تصل جهود رجال الداخلية إلى المجتمع بالشكل الذي تستحقه. شكرا من القلب يا بوأحمد، وما تقوم به من جهود محل تقدير واعتزاز، وأمثالك من القيادات التي تؤمن بدور الإعلام وتدعمه يستحقون كل إشادة وتقدير.