فقد الاقتصاد الصيني زخمه خلال الربع الثاني، إذ تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.3% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ أواخر عام 2022، نتيجة ضعف إنفاق الأسر، وتراجع الاستثمار، واستمرار الركود في القطاع العقاري.
وتشير بيانات يوليو إلى استمرار هذه التحديات خلال الربع الثالث، إذ تباطأ نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6% مقارنة بنحو 1.0% في يونيو، كما تراجع نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.5% مقارنة بحوالي 5.3% في يونيو، في حين اتسع الانخفاض التراكمي للاستثمار في الأصول الثابتة منذ بداية العام إلى 6.7% على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار المنازل الجديدة انخفاضها، لتسجل تراجعا بنسبة 3.2% على أساس سنوي في يوليو، بعد أكثر من ثلاث سنوات من التراجع المستمر. كما بقيت قراءات مؤشر مديري المشتريات الرسمي دون مستوى 50 نقطة للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، ما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي. وفي ظل هذه الظروف، يواصل صناع السياسات الاعتماد بشكل رئيسي على إجراءات مستهدفة لدعم الطلب، مع الإبقاء على إمكانية تخفيف السياسة النقدية إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية أكثر.
وفي المقابل، بقيت الصادرات قوية، مسجلة نموا يقارب 20% على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على المنتجات التكنولوجية والسلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
غير أن هذه القوة في الصادرات قد لا تكون كافية لتعويض الضعف المستمر في الطلب المحلي. ولذلك، أصبحت التوقعات الاقتصادية على المدى القريب تعتمد بشكل متزايد على قدرة السياسات الحكومية على تحقيق تأثير فعال في دعم الطلب المحلي، وهو أمر سيكون حاسما لتحقيق هدف النمو الاقتصادي الحكومي لعام 2026، والبالغ بين 4.5% و5%.