لعقود، كان يوليو وأغسطس يعنيان شيئا واحدا تقريبا في أوروبا: المطارات الممتلئة الشواطئ المزدحمة وأسعار الفنادق في ذروتها، لكن خريطة العطلات بدأت تتغير.
في إسبانيا، يتجه عدد متزايد من المسافرين إلى مايو وسبتمبر وحتى أكتوبر بحثا عن أسعار أقل وازدحام أخف، وطقس أكثر اعتدالا.
وتكشف بيانات 2026 عن مفارقة لافتة، ففي شهر مايو استقبل أكثر من 10 ملايين زائر للمرة الأولى وتجاوز يونيو في عدد الوافدين.
وتدعم بيانات أوروبية أخرى الاتجاه نفسه، إذ ارتفعت نية السفر في سبتمبر من 17% عام 2023 إلى 24% في 2025، فيما سجلت إحدى منصات الحجز زيادة سنوية بلغت 57% في حجوزات سبتمبر.
الأسباب لا تقتصر على السعر فالاكتظاظ في المدن والشواطئ، إلى جانب موجات الحر المتكررة، يدفع بعض المسافرين إلى إعادة التفكير في موعد الإجازة نفسها.
وتشير تقديرات للمفوضية الأوروبية إلى أن ارتفاع متوسط الحرارة 3 درجات قد يقلل الطلب السياحي في يوليو وأغسطس ويزيده بين أكتوبر ومايو.
وهكذا، لا تختفي عطلة الصيف، بل تتمدد، فبدلا من شهرين مزدحمين يتحول الموسم تدريجيا إلى ربيع وخريف أكثر نشاطا.