- شكر المواطنين والمقيمين والجهات الحكومية والخاصة على تعاونهم في الترشيد مما أسهم في استقرار الشبكة
- أحمال جديدة تضاف على الشبكة الكهربائية دون ارتفاع الحمل الأقصى
- الإجراءات المتخذة خلال موسم الصيف ساهمت في تخفيف الضغط على المنظومة الكهربائية
- الكوادر الوطنية حافظت على استقرار الشبكة الوطنية للكهرباء واستمرارية الخدمة بجهودهم المتواصلة
دارين العلي
قال وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د. صبيح المخيزيم ان المنظومة الكهربائية في دولة الكويت أنهت موسم صيف 2026 بتسجيل حمل كهربائي أقصى بلغ 17,540 ميجاوات، بانخفاض قدره 70 ميجاوات مقارنة مع صيف 2025 والبالغ 17,610 ميجاوات، ليواصل الحمل الكهربائي الأقصى الانخفاض للعام الثاني على التوالي.
واوضح المخيزيم أن هذا المؤشر يأتي امتداداً للتحول الذي بدأ في صيف 2025، حين سجل الحمل الكهربائي الأقصى انخفاضاً للمرة الأولى مقارنة بعام 2024 الذي بلغ 17,640 ميجاوات، وهو ما يعكس اتجاهاً إيجابياً في كفاءة الاستهلاك، رغم استمرار التوسع العمراني والسكاني والاقتصادي ودخول أحمال كهربائية جديدة إلى الشبكة.
وأوضح أن الأحمال الكهربائية المضافة نتيجة إيصال التيار الكهربائي للمرافق الجديدة بلغت
- 1,059 ميجاوات خلال الفترة من صيف 2024 حتى صيف 2025.
- 1,019 ميجاوات خلال الفترة من صيف 2025 حتى صيف 2026،
بإجمالي 2,078 ميجاوات من صيف 2024 حتى صيف 2026. وعلى الرغم من ذلك، كان الحمل الكهربائي الأقصى في صيف 2026 أقل من مستوياته المسجلة في صيفي 2024 و2025، بما يؤكد أثر الجهود المبذولة في رفع كفاءة استخدام الطاقة وتحسين أنماط الاستهلاك، لا سيما خلال فترات الذروة.
وأكد المخيزيم أن الإجراءات التي اتخذت لإدارة الأحمال الكهربائية خلال موسم الصيف ساهمت بشكل مباشر في تخفيف الضغط على المنظومة الكهربائية خاصة خلال فترات الذروة، ويأتي من ضمنها تقليص ساعات العمل في الجهات الحكومية لمدة ساعة واحدة، إلى جانب إيقاف العمل في المصانع خلال أوقات الذروة، إضافة إلى تنفيذ الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والمياه (وفّر)، وجهودها الإعلامية والتوعوية لتعزيز ثقافة الترشيد وخفض الاستهلاك، مثمناً تعاون المواطنين والمقيمين والجهات الحكومية والخاصة، ووسائل الإعلام، والذي أسهم في دعم إدارة الأحمال الكهربائية، مؤكداً أن هذه الإجراءات أسهمت بصورة فاعلة في خفض الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة، بما دعم استمرارية الخدمة وقدرة الشبكة على تلبية احتياجات الدولة خلال الفترات الأعلى استهلاكاً.
وأشار المخيزيم إلى أن موسم صيف 2026 جاء في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة نتيجة التطورات الإقليمية التي شهدتها البلاد والمنطقة، والاعتداءات الإيرانية الآثمة على أجزاء من منظومة الكهرباء، حيث طالت عدداً من محطات إنتاج القوى الكهربائية وتقطير المياه وخزانات للوقود والخطوط الهوائية، وأدت إلى خروج عدد من وحدات التوليد ومكونات المنظومة عن الخدمة وتأثر بعض القدرات الإنتاجية والتشغيلية.
وبيّن المخيزيم أن تداعيات تلك الظروف امتدت كذلك إلى برامج الصيانة الدورية والوقائية، حيث تعذر تنفيذ بعض الأعمال وفق الجداول الزمنية المقررة، وتأثرأعمال صيانة عدد من الوحدات، التي استكملت تدريجياً حتى نهاية شهر أغسطس. وعلى الرغم من هذه الظروف التشغيلية غير الاعتيادية وما نتج عنها من أضرار فنية وخروج وحدات وتأثر في برامج الصيانة، واصلت فرق الوزارة وكوادرها الفنية العمل على مدار الساعة لإصلاح الأضرار، وإعادة الوحدات والمرافق المتأثرة إلى الخدمة، والمحافظة على جاهزية المنظومة، بما مكّن الوزارة من المحافظة على استمرارية الخدمة وتلبية احتياجات الدولة خلال موسم الصيف.
أما في الجانب التوعوي، ثمن المخيزيم أهمية دور الحملة الوطنية لتوفير الطاقة والمياه (وفّر) في استقرار منظومتي الكهرباء والمياه خلال صيف 2026، وأن الحملة أسهمت بصورة مباشرة في دعم استمرارية الخدمة من خلال تفاعل المجتمع لرسائل الترشيد، وخفض الاستهلاك غير الضروري خلال ساعات الذروة، مما ساعد على تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية في الفترات الأكثر تحديا. وأضاف أن الحملة واصلت توسيع نطاق حضورها المجتمعي خلال عام 2026 من خلال الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة، وتنفيذ البرامج والمحاضرات والأنشطة والرسائل التوعوية الموجهة لمختلف شرائح المجتمع، بما عزز ثقافة الاستخدام المسؤول للكهرباء والمياه ورسخ مفهوم المسؤولية المشتركة في المحافظة على موارد الدولة. وشدد الدكتور صبيح المخيزيم على أن نتائج موسم صيف 2026 تؤكد أن ترشيد الاستهلاك لم يعد مجرد جانب توعوي، بل أصبح عنصراً رئيسياً مكملاً لخطط الدولة في تعزيز أمن واستدامة منظومة الكهرباء والمياه، وأن استمرار هذه النتائج يتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وأفراد المجتمع، وترسيخ الممارسات الرشيدة على مدار العام.
وأكد المخيزيم أن الوزارة مستمرة بالتوازي في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الرامية إلى زيادة القدرات الإنتاجية للكهرباء والمياه، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، بما يواكب الاحتياجات المستقبلية للدولة والنمو العمراني والسكاني والاقتصادي، مشيراً إلى أن العديد من المشاريع الاستراتيجية باتت في مراحلها النهائية لدى هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تمهيداً لتنفيذها.
وأوضح المخيزيم أنه " في الوقت الذي تنتهي فيه اليوم، فترة تقليص وتخفيض خطوط إنتاج المصانع لتخفيف الأحمال الكهربائية، التي بدأت إجراءاتها في 14 مايو الماضي، انطلق الموسم الدراسي في وزارة التربية، الأمر الذي يتطلب تكثيف الاستعدادات لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية احتياجات المدارس والمنشآت التعليمية".
وأعرب وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة عن بالغ تقديره للكوادر الوطنية وجميع العاملين في الوزارة بمختلف المواقع والمحطات ومراكز المراقبة والتحكم والطوارئ، مثمناً ما بذلوه من جهود استثنائية وما أظهروه من تفانٍ ومسؤولية في ظل الظروف التشغيلية غير الاعتيادية التي مرت بها البلاد، كما توجه بالشكر إلى المواطنين والمقيمين ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص على تعاونهم واستجابتهم لرسائل الترشيد، مؤكداً أن المحافظة على موارد الدولة واستدامتها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن لكل مساهمة أثراً في تعزيز كفاءة استخدام الموارد ودعم استدامتها للأجيال القادمة.