عبدالكريم أحمد
قضت المحكمة الدستورية أمس برفض دعوى متعلقة بالطعن على تنظيم إجراءات الدعاوى قليلة القيمة، مؤكدة أن التنظيم التشريعي لهذه الدعاوى لا ينطوي على إهدار لحق التقاضي أو إخلال بمبدأ المساواة أو مساس باستقلال القضاء.
وأوضحت المحكمة أن عدم إلزام المحكمة ببيان أسباب الحكم في حالات محددة من الدعاوى قليلة القيمة، متى توافرت الشروط التي حددها القانون، لا يعني الانتقاص من حق التقاضي، وإنما يندرج ضمن السلطة التقديرية للمشرع في تنظيم إجراءات التقاضي بما يتناسب مع طبيعة هذه الدعاوى.
وبينت أن جعل الأحكام الصادرة في الدعاوى قليلة القيمة نهائية وغير قابلة للاستئناف، متى توافرت شروطها القانونية، لا ينتقص من ولاية القاضي أو استقلاله، ولا يعفيه من تمحيص الدعوى وتكوين عقيدته والفصل فيها وفقا للقانون.
وأكدت المحكمة أن مبدأ المساواة أمام القانون لا يعني معاملة جميع الحالات بصورة متطابقة، وإنما معاملة المراكز القانونية المتماثلة على نحو متساو، مشيرة إلى أن اختلاف الإجراءات الخاصة بالدعاوى قليلة القيمة عن غيرها يقوم على أساس يتعلق بطبيعة هذه الدعاوى وهدف المشرع في تبسيط إجراءات التقاضي وسرعة الفصل فيها.
كما قررت أن التنظيم محل الطعن لا يمس استقلال القضاء، إذ يظل القاضي حرا في تكوين عقيدته والفصل في المنازعات المعروضة عليه دون تدخل أو تأثير من أي جهة، وفي الحدود التي يرسمها القانون.
وانتهت المحكمة إلى أن النص المطعون عليه لا ينطوي على مصادرة لحق التقاضي أو إخلال بمبدأ المساواة أو مساس باستقلال القضاء، وإنما يقتصر على تنظيم إجراءات فئة محددة من الدعاوى، متى توافرت الشروط القانونية.