علي إبراهيم
كشفت تداولات بورصة الكويت أمس عن زخم لافت في السيولة بالتزامن مع إجراء مراجعتين من قبل مؤشري «فوتسي راسل» و«ستاندرد آند بورز» (S&P)، حيث شهد مزاد الإغلاق تدفق نحو 37 مليون دينار، لترتفع السيولة المتداولة بنهاية الجلسة إلى 146.14 مليون دينار، لتضيف المراجعتان دفعة واضحة لنشاط السوق في الدقائق الأخيرة من التداول. وأظهرت حركة التداول أن بورصة الكويت أصبحت أكثر ارتباطا بحركة المؤشرات العالمية، إذ تترقب الصناديق والمحافظ الاستثمارية التي تتبع تلك المؤشرات نتائج المراجعات الدورية وما يترتب عليها من إعادة ترتيب للمراكز والأوزان الاستثمارية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أحجام السيولة وحركة الأسهم خلال جلسات المراجعة.
وتأتي أهمية مراجعة «ستاندرد آند بورز» و«فوتسي راسل» من كونها تستهدف الأسهم المدرجة ضمن المؤشرات العالمية، الأمر الذي يجعل جلسات المراجعات موعدا مهما لحركة الأموال الاستثمارية المرتبطة بتلك المؤشرات.
وبدا أثر ذلك واضحا في مزاد الإغلاق، الذي استقبل وحده نحو 37 مليون دينار، وهو ما رفع إجمالي السيولة اليومية إلى 146.14 مليون دينار، مقارنة مع 108.9 ملايين دينار قبل دخول سيولة المزاد، وحصل السوق الأول على النصيب الأكبر من التداولات، مستحوذا على نحو 89.4 مليون دينار من إجمالي السيولة المتداولة خلال الجلسة، مقابل 56.7 مليون دينار للسوق الرئيسي.
ويضم السوق الأول الأسهم القيادية التي تحظى باهتمام أكبر من المؤشرات العالمية، وبالتالي فإن ارتفاع السيولة عليه خلال جلسة شهدت مراجعتين دوليتين يعكس أهمية تلك الأسهم في حركة الأموال المرتبطة بالمؤشرات الاستثمارية العالمية، وعلى مستوى الأسهم، تصدر بيت التمويل الكويتي قائمة الأكثر استحواذا على السيولة، بعدما استقطب نحو 14 مليون دينار، فيما جاء بنك الكويت الوطني في المرتبة الثانية بسيولة بلغت 11.22 مليون دينار، وحل سهم «أولى تكافل» ثالثا بقيمة تداولات بلغت 8.39 ملايين دينار، تلاه سهم «أرزان» بنحو 7.66 ملايين دينار، ثم سهم «إيفا» في المرتبة الخامسة بسيولة بلغت 7 ملايين دينار.
وتظهر قائمة الأسهم الأكثر تداولا أن السيولة لم تتحرك في اتجاه واحد، بل توزعت على مجموعة من الأسهم التي شهدت نشاطا ملحوظا خلال الجلسة، مع تصدر البنوك الكبرى قائمة الأسهم الأكثر استحواذا على التداولات.
وأغلقت مؤشرات السوق على مستوياتها المسجلة بنهاية الجلسة، حيث أغلق مؤشر السوق الأول عند 9244.45 نقطة، فيما بلغت القيمة الرأسمالية لشركاته نحو 43.774 مليار دينار. وأغلق مؤشر السوق الرئيسي عند 9530.09 نقطة، بقيمة رأسمالية بلغت 9.6 مليارات دينار، بينما أنهى مؤشر السوق العام التداولات عند 8913.16 نقطة، بقيمة رأسمالية إجمالية بلغت نحو 53.38 مليار دينار.
ولم يكن النشاط الذي شهدته جلسة أمس منفصلا عن حركة السيولة خلال الأسبوع، حيث ارتفعت السيولة المتداولة في بورصة الكويت خلال الأسبوع بواقع 49.47 مليون دينار، لتصل إلى 665.87 مليون دينار، مقارنة مع 616.47 مليون دينار خلال الأسبوع الماضي.
وسجل السوق الرئيسي ارتفاعا في السيولة الأسبوعية، حيث استحوذ على 330.09 مليون دينار، مقابل 309.3 ملايين دينار خلال الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت 20.7 مليون دينار.
كما ارتفعت سيولة السوق الأول إلى 335.78 مليون دينار خلال الأسبوع، مقابل 307.102 ملايين دينار خلال الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت 28.68 مليون دينار.
وتكشف حركة السيولة الأسبوعية أن الزخم لم يكن محصورا في الأسهم القيادية فقط، إذ شهد السوق الرئيسي أيضا ارتفاعا في التداولات، في الوقت الذي سجل فيه السوق الأول زيادة أكبر في السيولة الأسبوعية. وتعطي هذه الحركة صورة أوضح عن طبيعة النشاط الذي تشهده بورصة الكويت، فالسوق لم يعد يتحرك بمعزل عن التطورات التي تطرأ على المؤشرات الاستثمارية العالمية، خصوصا مع وجود أسهم ضمن المؤشرات التي تتابعها الصناديق والمحافظ الدولية.