وصلت أول فوتونات النجوم إلى الكاميرا الرئيسية في تلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي، في خطوة تؤكد أن أداته العلمية الأهم تعمل بنجاح بعد إطلاقه إلى الفضاء.
وأعلنت وكالة «ناسا» تشغيل «أداة المجال الواسع»، وهي كاميرا متعددة النطاقات تضم أكثر من 300 مليون بكسل وترصد الضوء المرئي والقريب من الأشعة تحت الحمراء.
وأنتج الاختبار الأول صورة لضوء نجوم غير واضح، وهو أمر متوقع لأن مصفوفة الكواشف كانت لاتزال في وضع التخزين ولم تصل بعد إلى موضع التركيز النهائي.
تلتقط الكاميرا في كل صورة مساحة من السماء أكبر من الحجم الظاهري للقمر المكتمل، مع دقة تقارب دقة تلسكوب «هابل»، ويمنحها ذلك القدرة على مسح مساحات كونية واسعة بسرعة، بحثا عن كواكب خارج المجموعة الشمسية، ورسم توزيع المادة، ودراسة تأثير الطاقة المظلمة في تمدد الكون.
واختبر الفريق أيضا «أداة الكوروناغراف»، التي تحجب وهج النجوم بهدف إظهار الكواكب الخافتة القريبة منها، لكن هذه الأداة تعد بالأساس عرضا لتقنية جديدة وليست الكاميرا الرئيسية للمهمة.
وأكد معهد علوم تلسكوبات الفضاء أن «رومان»، الذي أطلق في 30 أغسطس، سيمنح العلماء مجال رؤية بانوراميا يعادل نحو 200 ضعف مجال «هابل» في الأشعة تحت الحمراء.
ومن المنتظر أن تبدأ العمليات العلمية بعد انتهاء مرحلة التشغيل والمعايرة، على أن تصل الصور العلمية الأولى مطلع عام 2027.