تطمح الإمارات أمام البحرين، حاملة اللقب، إلى تحقيق فوزها الثاني في كأس الخليج لكرة القدم المقامة في جدة، وكذلك منتخب قطر الذي يواجه اليمن الجريح، الأحد، في سيناريو سيضمن عبورهما من المجموعة الثانية إلى نصف النهائي.
وحقق «الأبيض» فوزا عريضا على اليمن 4-0 في مستهل مبارياته في «خليجي 27»، كما أطاح «العنابي» بالبحرين 2-0، ليعززا حظوظهما في حسم التأهل، قبل لقائهما في الجولة الثالثة الأخيرة.
فشلت الإمارات، حاملة لقب 2007 و2013، في عبور دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ، غير أن أداءها المقنع في أول لقاء جعلها تستأثر بالأضواء.
ودعا مدرب المنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش لاعبيه إلى إبقاء أقدامهم على الأرض وإبراز «احترام كامل لكافة المنافسين».
وقال داليتش، الذي نجح في تقديم المنتخب الإماراتي بصورة جيدة في أول مباراة تحت قيادته منذ استلامه مهامه في أغسطس بديلا للروماني كوزمين أولاريو: «يجب ألا نضخم الفوز، فهو خطوة صغيرة في مشوارنا بالبطولة».
ويمكن أن يستفيد داليتش من خدمات بالا غيلهيرمي بعدما غاب عن المباراة الأولى بسبب الإصابة، إذ بإمكان لاعب شباب الأهلي تقديم إضافة هجومية مع يوري سيزار وبرونو أوليفيرا، ونيكولاس خيمينيس صاحب ثنائية في مباراة اليمن.
وقد تجد البحرين، المتوجة في النسخة الماضية باللقب الثاني في تاريخها، نفسها خارج البطولة في حال تعرضها للخسارة الثانية تواليا عندما تلاقي الإمارات، رغم وعود مدربها الكرواتي دراغان تالاييتش بالتتويج الثالث.
ويأمل تالاييتش محو الصورة السلبية التي ظهر فيها «الأحمر»، بعيدا عن مستواه الكبير الذي قدمه في «خليجي 26» بالكويت.
وسيعول المنتخب البحريني في لقاء الإمارات على أغلب اللاعبين الذين شاركوا أمام قطر، لكنه يفتقد لجهود عباس العصفور الذي طرد في لقاء قطر، بعد تسببه بركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع.
ويسعى المنتخب القطري إلى ضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي، عندما يلتقي نظيره اليمني، في لقاء يبدو سهلا على الورق.
وسيكون الانتصار كافيا لعبور قطر، في حال تجاوز المنتخب الإماراتي نظيره البحريني أو تعادل معه في المباراة الثانية.
وقال الإسباني خولن لوبيتيغي، مدرب قطر: «مواجهة اليمن لا يمكن أن تكون سهلة، بغض النظر عن الظهور الأول للمنافس، فما زال طرفا في الحسابات حتى الآن».
وأضاف: «صحيح أننا كسبنا الكثير من الدوافع المعنوية عقب الاستهلال بالفوز أمام منافس عنيد وحامل لقب النسخة الأخيرة، وهو انتصار لم نحققه منذ نوفمبر عام 2021، لكننا لم ننجز شيئا».
بدوره، سيدخل المنتخب اليمني مباراة الفرصة الأخيرة عقب السقوط الكبير أمام الإمارات، لتفادي مغادرة المسابقة رسميا.
ورغم البداية القوية للمباراة الأولى متسلحا بسلسلته التاريخية، بعدما خاض آخر ثماني مباريات رسمية في كل المسابقات من دون خسارة، إلا أن اليمن انهار بفعل الضغط الهجومي الإماراتي.
من جانبه، قال الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب اليمن: «الخسارة الأولى كانت بمثابة درس قاس ويجب أن نتعلم منه، لا أتصور أن نظهر مجددا بتلك الصورة».