ندى أبونصر
أكدت مدير عام الهيئة العامة للغذاء والتغذية بالتكليف عبير الرماح أن الحد من الفاقد والمهدر من الغذاء يمثل مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تعزيز الوعي وترسيخ ممارسات الاستهلاك المسؤول، بما يسهم في الحفاظ على الموارد ودعم مسيرة الاستدامة للأجيال القادمة.
وقالت الرماح، بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بالفاقد والمهدر من الغذاء، خلال الحملة التي اقيمت في مجمع الأفنيوز، التي ستستمر لمدة يومين إن المحافظة على الغذاء تبدأ من السلوك اليومي للفرد، موضحة أن خطوات بسيطة، مثل شراء الاحتياجات الفعلية، وحفظ الأغذية بالطريقة الصحيحة، والاستفادة من الطعام المتبقي، يمكن أن تحدث فرقا ملموسا في الحد من الهدر وتعزيز الاستخدام الأمثل للموارد.
وأشارت إلى أن الغذاء قبل وصوله إلى مائدة المستهلك يمر بسلسلة من المراحل والعمليات التي تتطلب جهودا وموارد متنوعة، ما يجعل الحفاظ عليه مسؤولية تعكس تقدير النعمة والوعي بقيمة الموارد وأهمية استدامتها.
ودعت أفراد المجتمع إلى تبني ثقافة الاستهلاك الواعي وجعلها أسلوب حياة، إلى جانب المشاركة في نشر الوعي بأهمية الحد من هدر الغذاء، مؤكدة أن التغيير يبدأ بممارسات بسيطة تتراكم آثارها لتسهم في بناء مجتمع أكثر وعيا ومسؤولية تجاه الغذاء والموارد.
وأوضحت الرماح ان الهيئة حريصة في تكثيف الحملات التوعوية والفعاليات الاعلامية اضافة إلى تضافر الجهود والتعاون مع الجهات المختصة لتبني الممارسات الصحيحة للتعاون مع هيئة الغذاء وتحقيق اهداف الاستدامة.
واختتمت الرماح بالتأكيد على أن «المحافظة على الغذاء هي محافظة على النعمة ووعي بموارد الوطن»، مشددة على أهمية تكاتف الجهود المجتمعية لترسيخ ثقافة الحد من الهدر وتحقيق مفهوم الاستدامة في الحياة اليومية.
بدورها، قالت رئيسة قسم سياسات الأمن الغذائي الحكومي في الهيئة العامة للغذاء والتغذية دلال النيباري إن الحد من هدر الطعام مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة، مشددة على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتبني عادات وسلوكيات غذائية تسهم في تقليل الهدر والمحافظة على الموارد الغذائية.
وأوضحت النيباري أن أهداف الحملة التوعوية تتمثل في رفع وعي المجتمع بضرورة الحد من هدر الطعام، وتشجيع الأسر على اتباع ممارسات بسيطة وفعالة تسهم في تقليل الفاقد الغذائي، مبينة أن الأسرة تستطيع الحد من الهدر من خلال شراء الاحتياجات الفعلية فقط، وتجنب شراء المواد الغذائية غير الضرورية، وتحديد الكميات المناسبة قبل التسوق.
وأضافت أن من بين الخطوات المهمة أيضا إعداد كميات من الطعام تتناسب مع عدد أفراد الأسرة، إلى جانب الاهتمام بأساليب التخزين الصحيحة، بما يساهم في المحافظة على جودة وسلامة الأغذية وتقليل احتمالية تلفها والتخلص منها.
وأكدت النيباري أن الحد من هدر الغذاء يسهم في المحافظة على الموارد، لاسيما أن دولة الكويت تعتمد على استيراد جزء كبير من احتياجاتها الغذائية، موضحة أن هدر أي كمية من الغذاء يعني هدر الموارد التي استخدمت في إنتاجها ونقلها وتوفيرها، ما يستدعي تعزيز ثقافة المحافظة على الطعام والاستهلاك المسؤول.
وأشارت إلى حرص الهيئة العامة للغذاء والتغذية على تعزيز التوعية لدى مختلف فئات المجتمع، لاسيما الأجيال الجديدة، من خلال تنظيم ورش وبرامج توعوية في المدارس، بهدف تعريف الطلبة بأهمية الحد من هدر الغذاء وتشجيعهم على تبني ممارسات صحيحة تسهم في المحافظة على الغذاء والموارد وتعزيز مفهوم الاستدامة.