لا يزال كابوس الإصابات يطارد المنتخب السعودي في مشواره ببطولة كأس الخليج الـ 27، إذ كان زكريا هوساوي آخر ضحاياه، وذلك خلال مباراة العراق أول من أمس ضمن دور المجموعات.
وكانت الضربات البدنية المتلاحقة مصدر قلق للجهاز الفني مما حرم الفريق من عناصر مهمة، وبدأت المعاناة مبكرا جدا وفي المواجهة الأولى أمام الأزرق، حين تعرض الحارس نواف العقيدي لإصابة مفاجئة أجبرت الجهاز الطبي على استبعاده كليا من القائمة، ما أربك الحسابات في الخط الخلفي ووضع الجهاز الفني تحت ضغط البحث عن حلول بديلة وسريعة في مركز يتطلب أعلى درجات الاستقرار والتركيز الذهني، لتكون هذه الحادثة مجرد بداية لسلسلة من الأزمات الصحية التي ستلقي بظلالها على بقية المشوار.
ولم تكد أوجاع المباراة الأولى تندمل حتى جاءت المباراة الثانية لتضاعف أزمة «الأخضر»، حيث امتدت الإصابات لتطول محور الارتكاز علاء حجي، إلى جانب المدافع حسن كادش الذي غادر هو الآخر بداعي الإصابة وتم استبعاده رسميا من الحسابات.
هذه الغيابات لم تقتصر على حرمان الفريق من المداورة الفعالة، بل أفرغت خط الدفاع والوسط من ركائز مهمة تمتلك القدرة على قيادة وتوجيه الفريق في اللحظات الحرجة.
وفي المشهد الأخير واصل سوء الطالع ملاحقته للكتيبة السعودية خلال المباراة الثالثة أمام المنتخب العراقي، بعدما اضطر اللاعب زكريا هوساوي لمغادرة الملعب بداعي الإصابة ليضم اسمه إلى قائمة المصابين.
أربع ضربات مؤلمة في ثلاث مواجهات متتالية تضع الطاقم الفني واللاعبين أمام تحد استثنائي يتطلب مضاعفة الجهد والقتالية.
إلى ذلك، سجل المنتخب السعودي رقما غاب عنه طوال 52 عاما في كأس الخليج العربي لكرة القدم، بعدما أنهى دور المجموعات في «خليجي 27» بالعلامة الكاملة، إثر فوزه على العراق أول من أمس بهدفين دون مقابل، ليحقق انتصاره الثالث تواليا في البطولة.
وكان الأخضر افتتح مشواره في النسخة الحالية بالفوز على الأزرق 1-0، قبل أن يتغلب على عمان 3-0، ثم أكمل انتصاراته أمام العراق 2-0، جامعا 9 نقاط من 9 ممكنة، من دون أن يفقد أي نقطة في مبارياته الثلاث.
وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب السعودي في تجاوز مرحلته الأولى من كأس الخليج بالعلامة الكاملة منذ «خليجي 3» عام 1974 في الكويت، عندما حقق سلسلة كاملة من الانتصارات في طريقه إلى المباراة النهائية.
ويكتسب الرقم الجديد أهمية إضافية في ظل البداية السعودية القوية في «خليجي 27»، إذ سجل الأخضر 6 أهداف في ثلاث مباريات، وحافظ على نظافة شباكه في المواجهات الثلاث أمام الأزرق وعمان والعراق.
وجاءت العلامة الكاملة بالتزامن مع تعزيز المنتخب السعودي صدارته التاريخية لعدد الانتصارات في كأس الخليج، إذ رفع فوزه على العراق رصيده إلى 63 انتصارا خلال 120 مباراة، ليبقى أكثر منتخبات البطولة تحقيقا للفوز.