أسامة دياب
أكدت سفيرة جمهورية الهند لدى البلاد باراميتا تريباثي أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز العلاقات الكويتية - الهندية وتقريب شعبي البلدين، مشيرة إلى أن إطلاق مبادرة «التواصل الإعلامي الهندي - الكويتي» يأتي بهدف ترسيخ حوار مستمر وبناء بين السفارة والأسرة الإعلامية في الكويت، وتوفير مصادر موثوقة وقابلة للتحقق، وتسليط الضوء على فرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وقالت السفيرة، خلال إطلاق المبادرة تحت شعار «الشراكة والرؤى والفرص»، إن العلاقات الهندية الكويتية تضرب بجذورها في التاريخ، وتستند إلى روابط شعبية راسخة أسهمت وسائل الإعلام في البلدين على مدى عقود في تعزيزها ونقل القصص التي تعكس عمق التواصل بين الشعبين.
وأوضحت أن التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي وانتقال الأخبار والمعلومات عبر الحدود خلال ثوان، تجعل الصحافة الموثوقة وتقديم السياق والتفاعل الهادف أكثر أهمية من أي وقت مضى، لافتة إلى أن هذه التحولات تتيح فرصة لتعميق فهم العلاقات الهندية الكويتية التي بنيت عبر أجيال.
وأضافت أن هناك العديد من القصص المشتركة التي تستحق التعريف بها على نطاق أوسع، وتشمل مجالات الأعمال والابتكار والثقافة والتعليم والسياحة والتكنولوجيا، فضلا عن قصص الأشخاص الذين يمنحون العلاقات بين البلدين حيويتها، مؤكدة أن هذه القصص تتجاوز العناوين الإخبارية وتسهم في بناء التفاهم بين الشعبين.
وبينت أن المبادرة توفر منصة لتعزيز التفاعل بين السفارة والإعلاميين في الكويت، وتبادل الأفكار والخبرات، وإتاحة فرص لاكتشاف ونشر قصص عن الهند والعلاقات الثنائية بصورة منتظمة.
وأعلنت أن السفارة تعتزم تنظيم لقاء شهري غير رسمي مع الإعلاميين، تسعى إلى عقده في آخر يوم عمل من كل شهر، لعرض مستجدات أنشطتها ومبادراتها، ومناقشة التطورات في الهند والعلاقات الهندية الكويتية، إلى جانب الارتباطات الديبلوماسية الهندية والمبادرات السياسية الرئيسية والتطورات الإقليمية والدولية المهمة.
وردا على سؤال بشأن ما ستضيفه المبادرة إلى العلاقات الهندية الكويتية، قالت إن إطلاقها يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها السفارة لدور الإعلام، موضحة أن توفير الأخبار الموثوقة والمصادر القابلة للتحقق يكتسب أهمية خاصة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، الذي تنتشر فيه الأخبار الزائفة بسرعة.
وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، أكدت السفيرة أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة تمثل أولوية للهند والكويت والعالم، مشيرة إلى أن اجتماع فريق العمل المشترك المعني بالعلوم والتكنولوجيا عقد في اليوم السابق للقاء، وأن هذا المجال سيكون من بين الأفكار التي يجري العمل على دفعها قدما.
وأوضحت أن المناقشات قائمة بالفعل، وأن لدى البلدين توجهاتهما وخططهما في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات والمبادرات ذات الصلة، مؤكدة وجود إمكانات كبيرة لتعاون ثنائي مثمر في التقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن الجانبين يعملان على تطوير هذا التعاون، معربة عن ثقتها في أن تسفر الجهود عن خطوات مستقبلية ملموسة في هذا المجال.
وعن الاتفاقيات التي وقعت خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الكويت في ديسمبر 2024، قالت إن الزيارة شهدت توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون الدفاعي، وبرنامج للتبادل الثقافي، ومذكرة تفاهم في مجالي الرياضة وشؤون الشباب، أعقبتها اتفاقيات في مجالي الطيران المدني والاستخبارات الاقتصادية.
وردا على سؤال بشأن الموضوعات التي لاتزال قيد التفاوض، أوضحت أن هناك عددا من مسودات المقترحات المطروحة بين الجانبين تمهيدا لتوقيعها مستقبلا، والعمل على إعدادها في إطار الزيارات رفيعة المستوى المقبلة.
وفي ما يتعلق بشكاوى بشأن تأخر إجراءات التأشيرات والخدمات المقدمة للكويتيين في مراكز تقديم الطلبات، دعت السفيرة إلى إبلاغ السفارة بالشكاوى المحددة حتى تتمكن من التدخل المباشر ومعالجة المشكلات.
وقالت إن معرفة طبيعة الشكوى ضرورية، سواء كانت تتعلق بالجوانب التقنية لتعبئة النماذج، أو بعدم إنجاز الإجراءات ضمن المدد المتوقعة، أو بغير ذلك من الصعوبات، مؤكدة استعداد السفارة للتعامل معها وتيسير الإجراءات.
وأوضحت أن هناك ثلاثة مراكز للخدمات القنصلية الهندية في مدينة الكويت والفحيحيل والجليب، مع قرب افتتاح مركز آخر في الجهراء، مشيرة إلى أن المراكز تضم خدمات لالتقاط الصور المطلوبة للطلبات.
وأضافت أن إدراج هذه الخدمات جاء استجابة للمشكلات التي يواجهها المتقدمون، مؤكدة أن السفارة تستمع إلى الملاحظات وتعمل على دمج الخدمات التي يحتاجها المراجعون.