عبدالكريم أحمد
قضت محكمة الجنح ببراءة مواطن من سرقة كمية وقود قيمتها ثلاثة دنانير، بعدما خلصت إلى أن الاتهام أحاطت به ظلال كثيفة من الشكوك والريبة، ولم تطمئن إلى صحة إسناده إليه، مؤكدة خلو الأوراق من دليل يثبت توافر قصد الاستيلاء بحقه أو ظهوره بمظهر المالك للوقود.
وكانت الشركة الشاكية قد أفادت بتعرضها لسرقة وقود على يد المتهم الذي عبأ مركبته بما قيمته 3 دنانير دون أن يسدد المبلغ، إذ وضع رخصة قيادته الشخصية لدى العاملين في محطة الوقود ضمانا، قبل أن يغادر المكان، ليجري لاحقا إبلاغ الجهات المختصة.
وانتهت المحكمة إلى حسن نية المتهم، لأنه ترك رخصة قيادته لدى العاملين بمحطة الوقود ضمانا لعودته، كما تمسك بالإنكار منذ بدء التحقيقات، فضلا عن أنه مثل بواسطة محام أنكر الاتهام وطالب ببراءته منه.
وفي حيثياتها، أكدت المحكمة أن جريمة السرقة لا تتحقق بمجرد واقعة الاستيلاء المادي، وإنما يتعين لتوافر القصد الجنائي أن يعلم الجاني بأنه يختلس مالا مملوكا للغير دون رضا مالكه وبنية تملكه.
من جهته، قال المحامي خليل حيدر إن الحكم جاء متفقا مع حقيقة موقف موكله الذي تمسك منذ البداية بإنكار الاتهام وحسن نيته، لافتا إلى أن أوراق الدعوى لم تحمل دليلا يقينيا على وجود نية جنائية للاستيلاء على قيمة الوقود، خصوصا مع تركه رخصة قيادته لدى المحطة ضمانا للعودة.
وأضاف حيدر أن المحكمة، بعد موازنتها بين أدلة الاتهام ودفاع موكله المتهم، انتهت إلى أن الشك لا يمكن أن يكون أساسا للإدانة، فقضت ببراءته مما أسند إليه.