لم تعد علاقة الأطفال بالمال تقتصر على الحصول على المصروف وإنفاقه، بعدما باتت البنوك والمؤسسات المالية تتوسع في أدوات الادخار والاستثمار الموجهة للصغار، في سباق مبكر لجذب عملاء المستقبل وترسيخ عادات مالية تبدأ منذ الطفولة.
وكشف مسح أجرته «برايس ووترهاوس كوبرز»، وشمل أكثر من ألف طفل وآبائهم خلال الربع الأول من 2026، أن 86% من الأطفال بين 7 و14 عاما يمتلكون أموالهم الخاصة، فيما يتخذ 97% منهم قرارات إنفاق مستقلة بصورة كاملة أو جزئية.
ويأتي ذلك مع توسع مصادر دخل الأطفال عبر المصروفات والأعمال البسيطة والمشروعات الصغيرة وبيع المنتجات عبر الإنترنت، ما دفع الأسر إلى البحث عن وسائل لتحويل هذه الأموال من الإنفاق المباشر إلى الادخار والاستثمار طويل الأجل.
واستجابت البنوك والمؤسسات المالية عبر حسابات ادخار مخصصة للأطفال، وحسابات استثمار للقصر يديرها الآباء، إلى جانب أدوات للادخار التعليمي والاستثمار في الأسهم والسندات والصناديق.
ويرى خبراء أن أهمية هذه الحسابات لا تقتصر على تنمية الأموال، بل تساعد الأطفال على تعلم الموازنة بين الإنفاق والادخار والاستثمار، وترسيخ سلوك مالي أكثر استدامة منذ سنوات العمر الأولى.