قد تبدو متابعة حديث وسط ضجيج مطعم مهمة يومية بسيطة، لكنها تتطلب عملا معقدا من الدماغ، ومن هذه الفكرة، طور باحثون بريطانيون اختبارا رقميا يبحث عن تغيرات في معالجة الأصوات، قد تظهر مبكرا لدى المصابين بالخرف.
وأعلنت جامعة كوين ماري في لندن اختيار اختبار«ديادم» (DIADEM) لمرحلة جديدة من التجارب داخل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، بالتعاون مع جامعة كوليدج لندن.
ويتكون التقييم من 4 اختبارات استماع تستغرق نحو 20 دقيقة وتعمل عبر موقع إلكتروني باستخدام كمبيوتر عادي وسماعات، وتشمل فهم أرقام وسط ضوضاء، والتكيف مع كلام مشوش ومعالجة أصوات مختلفة تصل إلى كل أذن.
ويستخدم أحد الاختبارات أصواتا يومية غير لفظية، ما يقلل الاعتماد على معرفة الإنجليزية أو مهارات القراءة، ويقيس التقييم كيفية تفسير الدماغ للصوت، وهي وظائف قد تتأثر في أمراض مثل ألزهايمر.
وستشمل المرحلة المقبلة مواقع صحية في إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية، للتحقق من أداء الاختبار والعمل نحو الموافقة التنظيمية، وتقييم جدوى اعتماده على نطاق أوسع.
ويأتي المشروع ضمن تسع مبادرات اختيرت لبرنامج «تحدي الخرف»، الذي تدعمه بريطانيا بتمويل يصل إلى 80 مليون جنيه إسترليني، وتأمل الفرق البحثية أن تساعد هذه الأدوات في تسريع إحالة الأشخاص إلى الفحوص المتخصصة، لكن الاختبار ما يزال قيد التقييم قبل إدخاله في الممارسة الروتينية.