مفرح الشمري
في أجواء الكويت خلال سبعينيات القرن الماضي، يأخذ مسلسل «النفس المطمئنة.. قصة حصة» المشاهد إلى منطقة مختلفة من الدراما الخليجية، حيث لا يأتي الرعب من الظلال وحدها، بل من الذاكرة وما تخفيه النفس من أسرار ومشاعر لم تجد طريقها إلى النسيان.
تبدأ الحكاية مع «طلال» الذي يعود إلى منزله بعد وفاة والده، محاولا أن يفتح صفحة جديدة ويتجاوز ألم الفقد، إلا أن العودة لا تمنحه الهدوء الذي يبحث عنه، بل تضعه أمام ماض لم ينته بعد، وأحداث قديمة تبدأ في الظهور مجددا.
ومع مرور الأحداث، تتداخل الرؤى والذكريات واللقاءات الغامضة، حتى تصبح الحدود بين الحقيقة والوهم أكثر ضبابية، ويتكرر اسم «حصة» في ذاكرة طلال، لتتحول رحلة البحث عن الحقيقة إلى مواجهة مع الذنب والحب القديم والجانب المظلم من الماضي.
ويجمع العمل في بطولته هيا عبدالسلام التي تقدم شخصية «حصة»، ويعقوب الفرحان في شخصية «طلال»، إلى جانب حسين المنصور وإبراهيم الحربي وأسمهان توفيق وهدى الخطيب وليلى عبدالله وآخرين.
وهذه التركيبة تمنح العمل مساحة للعب على أكثر من مستوى، فالشخصيات لا تواجه الخوف الخارجي فقط، وإنما تدخل في صراع مع ما تركه الماضي داخلها، وهو ما يجعل الرعب هنا أقرب إلى الحالة النفسية منه إلى المشاهد التقليدية التي تعتمد على المفاجأة.
ويقف خلف «النفس المطمئنة.. قصة حصة» المخرج سعيد الماروق، فيما تولت منصة «شاشا» الإنتاج والقصة، وتصدى لكتابة السيناريو إياد صالح.
المسلسل يقع في 4 حلقات ستعرض على منصة «نتفليكس» في 30 الجاري، في تجربة خليجية تراهن على الرعب النفسي والغموض، وتستعيد في الوقت نفسه صورة من كويت السبعينيات، لتجعل من الماضي شخصية أساسية في الحكاية، لا مجرد زمن تدور فيه الأحداث.