كشفت حفريات أثرية في وسط تركيا عن وثائق ملكية يعود عمرها إلى نحو 3400 عام وتحمل تفاصيل إنسانية مؤثرة عن أميرة رضيعة أصابها مرض غامض قبل أن تسجل النصوص القديمة وفاتها ومراسم تشييعها.
وأعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية هذا الأسبوع اكتشاف 131 لوحا مسماريا وقطعة لوح في موقع كاياليبينار بمحافظة «سيواس» حيث كانت تقع مدينة «شاموخا» الحثية القديمة.
وتعود الوثائق إلى عهد الملك تودحاليا الثاني ويرتفع بها إجمالي المكتشفات في الموقع خلال موسمين، إلى 184 قطعة.
وبحسب الوزارة تصف بعض الألواح وباء انتشر بين المدن ورافقته حمى شديدة أصابت الأطفال والرضع خصوصا.
وتكشف إحدى الرسائل عن إصابة أميرة لم تتجاوز مرحلة الرضاعة في مدينة «زيوليلا» التي لا يزال موقعها مجهولا فيما توثق ألواح أخرى محاولات استشراف مصيرها بالتكهن ثم وفاتها والطقوس الجنائزية التي أقيمت لها.
ولا تقتصر الوثائق المكتوبة باللغتين الحيثية والحورية على المأساة الملكية، بل تتضمن مراسلات عسكرية وصلوات وسجلات لمراقبة الطيور وتفسير حركتها باعتبارها نذيرا بالمستقبل.
وتعد المكتشفات أوسع أرشيف باللغة الحيثية عثر عليه خلال القرن الـ 21.