في إنجاز عالمي جديد لكلية الشرق الأوسط الأمريكية، تأهل مشروع A Rose With Many Faces، الذي أعدته مجموعة متميزة من طلبة نادي الفلك في الكلية، ليكون واحدا من ستة أعمال وصلت إلى القائمة المختارة للترشيحات النهائية لفئة Annie Maunder Open Category، وذلك ضمن مسابقة ZWO Astronomy Photographer of the Year 2026، التي ينظمها المرصد الملكي في غرينتش بالمملكة المتحدة. وتتيح هذه الفئة للمتسابقين تقديم صور فلكية توظف أساليب متنوعة في معالجة الصور والبيانات، بما يجمع بين الدقة العلمية والرؤية الفنية والإبداعية.
مشروع طلبة ACM يتأهل إلى المرحلة النهائية للمسابقة العالمية ويعرض في متحف غرينتش
تم اختيار مشروع طلبة ACM ضمن أفضل ستة أعمال وصلت إلى القائمة المختارة للترشيحات النهائية للمسابقة، من بين نحو ٤٠٠٠ صورة قدمها 769 مشاركا من مختلف أنحاء العالم. وفي إطار المشاركة، سيتم عرض المشروع في المتحف البحري الوطني في غرينتش بلندن، لمدة عام كامل، كما سيدرج في الكتالوج السنوي للمسابقة.
التصوير الفلكي وتعدد أساليب المعالجة
من نادي الفلك في ACM، بدأ العمل على مشروع A Rose With Many Faces، حيث عمل طلبة ACM قرابة الـ 20 ساعة على مدى أربعة ليال، واستخدموا تلسكوبا ذكيا من طراز Vespera Pro الذي توفره الكلية مع أنظمة أخرى، وتمكنوا من التقاط تفاصيل Rosette Nebula في الفضاء.
بعد ذلك استخدموا برنامج PixInsight لمعالجة الصور التي التقطوها، وأعدوا تسع نسخ مختلفة عكست كل منها أسلوب أحد أعضاء الفريق في اختيار الألوان ومعالجة الصورة، ثم جمعوا هذه النسخ في صورة واحدة تظهر رؤيتهم المختلفة للجرم السماوي نفسه، وهو إبداع مهم في فكر التصميم والعمل العلمي الجماعي.
تجارب الطلبة في نادي الفلك: من الاستكشاف العلمي إلى تطوير المهارات
وعن أثر تجربة طلبة نادي الفلك في تنفيذ مشروع A Rose With Many Faces، وما أتاحته من فرص لاستكشاف الأجرام السماوية، وتوسيع المعارف العلمية، وتطوير المهارات في البحث والعرض والتواصل، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على العمل الجماعي، أوضحت الطالبة فدك الصايغ أن اختيار مشروعهن ضمن القائمة المختارة للترشيحات النهائية للمسابقة وإدراج العمل في الكتالوج الرسمي جعلا التجربة أكثر أهمية بالنسبة إليها. وقالت إنها انضمت إلى النادي لتجربة نشاط جديد، قبل أن يتطور اهتمامها إلى فهم الأجرام السماوية وتحليل صورها. وأضافت: «كما شكلت الأبحاث والعروض التقديمية تحديا إضافيا بالنسبة إلي. ومع الوقت أصبحت العروض التقديمية في مقرراتي الدراسية أقل إثارة للتوتر. أشعر الآن بثقة أكبر عند التحدث وشرح المعلومات، حتى عندما أكون متوترة. وأعتقد أن النادي علمني أن الشعور بالتوتر لا يعني بالضرورة أنني غير قادرة على القيام بشيء ما».
من جانبها، تحدثت الطالبة دانة المشموم عن تأثير انضمامها إلى نادي علم الفلك في نظرتها إلى السماء والأجرام السماوية، قائلة «كنت أعتقد أن كل جسم مضيء نراه ليلا هو نجم، لكن مشاهدة كوكب من خلال تلسكوب يدوي غيرت هذا الاعتقاد. كما أن تصوير القمر كشف لي تفاصيل لم أتخيل أنني سأتمكن من رؤيتها بهذا الوضوح. ومع اكتشافي للسدم والمجرات ازداد فضولي ورغبتي في الاستكشاف. وبشكل عام، غيرت هذه التجربة الطريقة التي أنظر بها إلى السماء ليلا، وجعلتني أقدر جمال الكون وعجائبه بصورة أكبر».
أما الطالبة ثناء الرفاعي، فأشارت إلى أن مشاركتها في النادي ساعدتها على اكتشاف قدرتها على الإنجاز في الظروف الصعبة، كما عززت علاقاتها بزملائها، وقالت «جعلتني هذه التجربة أدرك مقدار ما يمكنني تحقيقه حتى في الأوقات الصعبة». وتحدثت عن تعاونها مع زميلتها فتوح الغريب في العمل الفلكي، موضحة أن الثقة المتبادلة والعمل المشترك ساعدا كلتيهما على تبادل المعرفة وفهم الموضوعات الفلكية بصورة أفضل.
من نادي الفيزياء إلى تأسيس نادي الفلك
تأسس نادي الفيزياء في ACM عام 2021. وشملت أنشطته الأولى استخدام لغة البرمجة Python لمحاكاة الأنظمة الميكانيكية، قبل أن تتوسع اهتمامات الطلبة لتشمل الفيزياء النظرية والفيزياء الفلكية.
وفي عام 2025، تأسس نادي الفلك بصورة مستقلة عن نادي الفيزياء، تحت إشراف مدرس الفيزياء ومشرف نادي الفيزياء في ACM المهندس الأستاذ عبدالعزيز القناعي، حيث تعلم أعضاء نادي الفلك استخدام التلسكوبات التقليدية والذكية، والتقاط الصور الفلكية ومعالجتها، إلى جانب دراسة الظواهر العلمية المرتبطة بالأجرام السماوية التي يرصدونها.
وقد توسعت أنشطة نادي الفلك بدعم كامل من الكلية، حيث قام 13 طالبا وطالبة بزيارة المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (CERN) في سويسرا، وهي أكبر مؤسسة بحثية في هذا المجال بالعالم. وتعرفوا خلال الزيارة إلى فيزياء الجسيمات والتقنيات المستخدمة في دراستها، وشاركوا في ورشة تطبيقية حول التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، المستخدم في التصوير الطبي.
ACM.. دعم للعملية التعليمية والتربوية
تعد ACM كلية رائدة في دولة الكويت في مجال التعليم العالي. كما أنها حاصلة على الاعتماد الأكاديمي لكل برامجها الحالية من الهيئات الدولية ABET وACBSP، بما يعكس التزامها بمعايير الجودة والتميز في التعليم العالي، ويعزز مكانتها بوصفها كلية معتمدة بالكامل (The Fully Accredited College).
وتحظى العملية التعليمية فيها بدعم من منظومة متكاملة من الموارد والإمكانات الأكاديمية، التي تشمل المناهج المتخصصة والمختبرات والبرمجيات والأنظمة التعليمية والأنشطة الطلابية، بما يسهم في تنمية مهارات الطلبة وتعزيز قدراتهم على الابتكار والمنافسة في المحافل العالمية. ويأتي ذلك في إطار ما تحظى به من اعتراف واعتماد من هيئات دولية، الأمر الذي يدعم تميز طلبتها ومشاركتهم في مسابقات دولية مرموقة.