- الصكوك التي أصدرها بيت التمويل الكويتي بقيمة مليار دولار تعكس قوة التكامل بين أسواق المال الخليجية والآسيوية
- التوسع الدولي يعزز مرونة البنك ومصادر الإيرادات المتنوعة
- حوكمة التمويل الإسلامي ركيزة في النمو العابر للحدود
شارك الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي، خالد يوسف الشملان، في جلسة حوارية بعنوان «الخدمات المصرفية الأساسية وشراكات الميزانيات العمومية»، ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي الخليجي الآسيوي، الذي عقد في مركز الأمم المتحدة للمؤتمرات في العاصمة التايلندية، بانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026.
وأكد الشملان خلال مشاركته أن التعاون المصرفي بين دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا أصبح واقعا ملموسا قائما على نجاح الشراكات، وتنامي التدفقات التجارية، وتزايد الترابط بين أسواق رأس المال، وارتفاع الطلب على حلول التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
شواهد ملموسة على التكامل المصرفي الخليجي- الآسيوي
سلط الشملان الضوء على تجربة بيت التمويل الكويتي بوصفها دليلا على تنامي التكامل المالي بين المنطقتين، مشيرا إلى أن نجاح المجموعة في إصدار صكوك بقيمة مليار دولار أميركي لأجل خمس سنوات في يناير 2026، يمثل مثالا واضحا على أثر التعاون المصرفي بين الخليج وآسيا.
وأوضح أن مؤسسات مالية آسيوية رائدة، من بينها بنك الصين وميزوهو، شاركت في الإصدار بصفتها مديرين رئيسيين مشتركين، إلى جانب مؤسسات مالية خليجية.
وقد استقطب الإصدار طلبا قويا من المستثمرين في آسيا والشرق الأوسط، وتجاوزت تغطيته ضعفي حجمه، بما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين بالفرص العابرة للحدود في أسواق رأس المال الإسلامية.
وقال الشملان: «لم يقتصر أثر إصدار الصكوك على تمكين بيت التمويل الكويتي من تنويع مصادر تمويله، بل أتاح أيضا للمؤسسات الآسيوية فرصا أوسع للوصول إلى أسواق رأس المال الإسلامية الدولية.
ويؤكد ذلك أن التكامل بين أسواق رأس المال في الخليج وآسيا بات يترسخ عمليا».
التوسع الاستراتيجي يعزز النمو
وفي معرض حديثه عن استراتيجية التوسع الدولي للبنك، أوضح الشملان أن توسع بيت التمويل الكويتي في الأسواق الخارجية يستند إلى رؤية مجلس الإدارة الهادفة إلى أن تكون المجموعة ضمن أكبر 100 بنك على مستوى العالم وبناء كيان مالي أكثر تنوعا ومرونة.
وأشار إلى أن عملية الاستحواذ الاستراتيجية على البنك الأهلي المتحد في البحرين، قبل تغيير اسمه، أسهمت بصورة كبيرة في تعزيز انتشار المجموعة في 10 دول، من بينها البحرين وتركيا وألمانيا والمملكة المتحدة ومصر.
وقال الشملان: «أسهم هذا الاستحواذ في تعزيز التوازن بين أنشطة الخدمات المصرفية للشركات والخدمات المصرفية للأفراد، وتنويع مصادر الإيراد خارج منطقة الخليج، والحد من مخاطر التركز، وتعزيز مرونة الأرباح».
و«في الوقت الذي بلغت فيه القيمة السوقية لبيت التمويل الكويتي نحو 50 مليار دولار أميركي، تواصل المجموعة تحقيق أداء مالي قوي، مسجلة أعلى صافي أرباح في القطاع المصرفي الكويتي وعلى مستوى الشركات المدرجة في بورصة الكويت».