بين ذكريات لا تنتهي وحياة أسرية مهددة بالتفكك، يجد طلال نفسه في مواجهة سلسلة من الأحداث التي تقوده إلى عالم ملتبس، تتداخل فيه المشاعر القديمة مع مخاوف يصعب تفسيرها.
هذه هي ملامح الحكاية التي يقدمها المقطع الترويجي الرسمي لمسلسل الرعب النفسي «النفس المطمئنة - قصة حصة»، المنتظر عرضه على منصة «نتفليكس» 23 الجاري.
ويضع العمل بطله أمام ماضٍ لم يتمكن من تجاوزه، إذ تتجدد صلته بتجارب عاطفية مؤلمة بالتزامن مع تغيرات تضرب حياته الحالية. وبين الحب والخيانة والفقد والهوس، تتسع دائرة التساؤلات حول طبيعة الأحداث التي يمر بها، وما إذا كان يواجه اضطرابات نابعة من داخله أم ظواهر غامضة تتخطى حدود المنطق.
يعود طلال، الذي يؤدي دوره يعقوب الفرحان، إلى الكويت عقب وفاة والده، لتفرض عليه هذه العودة مواجهة جوانب من ماضيه، وفي مقدمتها علاقته بحصة، الشخصية التي تجسدها هيا عبد السلام، وسرعان ما تتحول الذكريات المرتبطة بها إلى مصدر قلق يلاحقه، مع ظهور رؤى تزيد من شعوره بالذنب وتدفعه إلى التشكيك فيما يدور حوله.
ولا تقف تداعيات هذه العلاقة عند حدود استعادة قصة حب قديمة، بل تمتد إلى الحالة النفسية التي يعيشها طلال، بعدما بات عاجزا عن التعامل مع ما يراه باعتباره حقيقة مؤكدة أو مجرد انعكاس لمخاوفه. ومع استمرار الأحداث، يصبح ماضيه جزءا لا ينفصل عن أزمته الراهنة.
أما حصة فلا تقتصر أهميتها في الحكاية على كونها امرأة ارتبط بها طلال سابقا، إذ تعود العلاقة بينهما لتحتل مساحة مؤثرة في مسار الأحداث، وسط مشاعر متشابكة من التعلق والشك. وتطرح قصتها تساؤلات بشأن ما شهدته من تجارب، ودور الحب والخيانة والفقد في تشكيل حاضر الشخصيات، فيما يبدو أن ارتباط طلال بها يتجاوز قدرته على الانفصال عن الماضي.