إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم - aziz995@
واصل الكويت انطلاقته القوية ونتائجه المميزة الكبيرة، وهذه المرة جاءت على حساب الصليبخات بسباعية دون رد قدم فيها متصدر الدوري أداء راقيا وفنيا عاليا في الجولة الخامسة من دوري زين الممتاز، فيما نجح كاظمة في مواصلة الضغط عليه بعدما حقق فوزا صعبا على حساب الجهراء بهدف دون رد، وتمكن الفحيحيل من حسم مواجهته مع الشباب بتحقيق انتصار ثمين 2-0، كما فاز النصر على التضامن بنتيجة 2-1.
الأبيض.. إبداع وإقناع
من الأمور المميزة في الكويت قدرته على التسجيل المبكر والذي يسمح له بإرباك صفوف منافسيه، وهو ما حدث تماما مع الصليبخات الذي بمجرد ما دخل مرماه هدف استقبل 6 آخرين ليخسر بسبعة أهداف حاله حال النصر في الجولة الماضية، ويحسب للمدرب فراس الخطيب تنويع طريقة اللعب وإشراك عناصر بديلة تصنع الفارق، وهي جميعها صفات فريق بطل.
البرتقالي.. عاد
قد لا يكون انتصار كاظمة على الجهراء مترافقا مع أداء مميز وتطور كبير بالأداء لكنه حقق الأهم وهو العودة بتحقيق انتصار بعد تعادله مع العربي في الجولة الماضية وخسارته من الاتفاق السعودي بدوري أبطال الخليج، ورغم أن الفريق كان الأكثر سيطرة وخطورة طوال شوطي المباراة، لكن انتظر المتابعون أداء أفضل بكثير من الذي ظهر عليه بسبب الأسماء المميزة المتواجدة بين صفوفه.
العنابي.. فوز بوقته
حقق النصر المطلوب في مواجهة التضامن وهو الانتصار واستعادة الثقة معا، فبعد الهزيمة الكبيرة في الجولة الماضية أمام الكويت 1-7 اهتزت ثقة الفريق ومعنوياته، فكان لابد من تحقيق نتيجة ايجابية في مواجهة اليوم لكي يعود الفريق لوضعه الطبيعي، لذلك شاهدنا العنابي يدخل المباراة منذ البداية مهاجما وسجل هدف التقدم لكنه تراجع في بعض فترات المباراة واستقبل هدف التعادل إلا أن إصراره على تحقيق الفوز ساهم بتسجيل هدف التقدم الثاني والانتصار الثمين.
الفحيحيل.. تطور كبير
من الفرق التي تطورت بشكل تدريجي وباتت أحد أفضل الفرق في دورينا الفحيحيل، فبعد بدايته المتعثرة ومستواه المتواضع في أول جولتين وخسارته مباراتين تغير حال الفريق بشكل كبير وحقق 3 انتصارات متتالية مع تقديم مستوى مميز في كل مباراة آخرها أمام الشباب، والتي ظهر فيها شكل منظم هجوميا ودفاعيا، ما يدل على أن الفحيحيل يسير بخطى ثابتة نحو استعادة مستواه في المواسم السابقة لكن الجهاز الفني الجديد كان بحاجة للوقت لتطبيق أفكاره.
الشباب.. ما كان موجود
يجب أن يضع اللاعبون والجهازان الإداري والفني للشباب مباراة الفحيحيل سريعا خلف ظهورهم من الناحية المعنوية، لكن يجب أن يقفوا عندها من الناحية الفنية، فالفريق الذي لعب الجولة الماضية اختلف تماما عن الفريق الذي خسر أمام الفحيحيل رغم تواجد نفس الأسماء، ما يعني أن «أبناء الأحمدي» لم يكونوا حاضرين من الناحية الذهنية ولم يخرجوا من نشوة الفوز على السالمية وبالتالي ظهروا بهذا الأداء المتراجع.
الجهراء.. ما قاتل
لم يقدم الجهراء ما يشفع له في مباراة كاظمة حتى يستحق عليه نقطة التعادل، فالفريق لم تكن له ردة فعل قوية بعد استقبال الهدف بل بالعكس دافع تقريبا طوال الشوط الثاني، ما سهل من مهمة المنافس بالاحتفاظ بهدف التقدم الوحيد، لذلك كان على اللاعبين القتال أكثر في الهجوم على أقل تقدير ومضايقة مدافعي المنافس في كل كرة وهذا ما لم يحدث لذلك كانت الخسارة مستحقة.
الصليبخات.. انهار
حاول الصليبخات مجاراة الكويت في بداية المباراة إلا أن الطريقة التي اعتمدها كانت خاطئة والسبب واضح وهو فارق الإمكانات الكبير بين اللاعبين، لذلك كان من الأجدر اللعب بدفاع المنطقة وانتظار عامل مرور الوقت ونفاد صبر المنافس ومن ثم شن هجمات مرتدة منظمة، لكن ما حصل هو العكس واستقبل الفريق 7 أهداف وهو أمر طبيعي بسبب طريقة اللعب في بداية المباراة.
التضامن.. لعب وخسر
على الرغم من أن أداء التضامن في مواجهة النصر كان جيدا وأفضل بكثير من المواجهات السابقة التي خسرها جميعا أيضا إلا أن الفريق لم يحقق المطلوب حتى انه لم يحصل على نقطة كانت كفيلة برفع معنوياته، وربما بعد المباراة يقول لاعبو التضامن والجهازان الإداري والفني «حاليا لا نريد الأداء بل نريد النقاط»، وهو أمر طبيعي حتى يتمكنوا من الخروج من المركز الأخير.