عبدالكريم أحمد
قضت غرفة المشورة في المحكمة الدستورية بعدم قبول الطعن المقدم من عدد من المواطنين بعدم دستورية المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 83 لسنة 2025 فيما تضمنته من إلغاء نص المادة 29 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية، والمعروفة إعلاميا بـ «قانون من باع بيته».
وكانت المادة الملغاة تتيح للمؤسسة العامة للرعاية السكنية لمرة واحدة توفير سكن ملائم بصفة حق الانتفاع أو الإيجار لفئة من المواطنين الذين سبق لهم الحصول على قرض من بنك الائتمان لبناء أو شراء مسكن، ثم تصرفوا فيه بالبيع وردوا مبلغ القرض، وذلك وفق الضوابط والفترة الزمنية المحددة في القانون.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن قبول الطعن الدستوري بطريق الادعاء المباشر يستلزم توافر مصلحة شخصية مباشرة للطاعن، وأن يكون النص التشريعي المطعون عليه قد ألحق به ضررا نتيجة تطبيقه عليه، ولا يكفي مجرد الادعاء بمخالفة النص لأحكام الدستور.
وبينت أن المرسوم بقانون المطعون عليه اقتصر على إلغاء المادة 29 مكررا من القانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية، دون أن يتضمن أحكاما تنظم أوضاع المستفيدين الذين سبق تطبيق المادة عليهم، أو تحدد مصير الطلبات المقدمة والمساكن التي تسلمها أصحابها.
وأضافت المحكمة أن ما أثاره الطاعنون بشأن احتفاظ الجهات الإدارية بطلبات سبق قبولها، وإخطار بعض المستفيدين بإخلاء المساكن التي تسلموها، لا يرجع إلى نص القانون ذاته، وإنما يتعلق بكيفية تطبيق الجهة الإدارية له.
وشددت على أن رقابتها تقتصر على التحقق من مدى مطابقة التشريعات لأحكام الدستور، ولا تمتد إلى مراقبة كيفية تطبيق النصوص أو الادعاء بالخطأ في تفسيرها وتأويلها، مؤكدة أن الخطأ في تطبيق القانون لا يشكل بذاته عيبا دستوريا.
وانتهت المحكمة إلى عدم توافر شروط قبول الطعن لعدم ثبوت المصلحة الشخصية المباشرة بالمعنى الذي يتطلبه الطعن الدستوري.