يصاب الطفل بالإحباط عندما يعامله الابوان بالمقارنة بينه وبين أخيه او صديقه، وهذا خطأ تربوي يقع فيه أكثر المربين، مما يؤدي الى فقدان الطفل ثقته بنفسه، وتشعره بأنه اقل من الآخرين، وهذه المقارنة تسبب له الآلام النفسية، فيقوم بردود أفعال عدوانية وسلبية، وتنشأ لديه بعض الاضطرابات السلوكية مثل الكذب والسرقة لحماية ذاته او لتأمين نفسه، وقد يلجأ الى العصيان والتمرد على الآخرين، وأحيانا الى الانطواء والخجل والتأتأه، وكلها ردود افعال لتهكم الآخرين عليه والانتقاص من شأنه ولإحساسه بالرفض وأنه اقل من الآخرين، لذلك فالآباء والأمهات يقع عليهم العبء الأكبر في عدم وصول الطفل لهذه الحالة، فعليهم الابتعاد عن المقارنة مهما كانت الفروق بين الأبناء، وعليهم التعامل مع كل طفل بتفرد، وأن يعلموا ان لكل انسان ايجابياته وسلبياته ونقاط تفوقه سواء على المستوى العلمي او الرياضي او الفني، وعليهم ايضا اكتشاف ميول الابناء وتنميتها لرفع ثقتهم في انفسهم وعدم الربط بين معدل الذكاء والدراسة، فالذكاء مرتبط بنواح اخرى كثيرة في الحياة، لذلك لا ينبغي الحكم على قدرات الطفل من خلال الفهم الدراسي، فهناك الكثير من العباقرة تعثروا دراسيا، ولكنهم ابدعوا في مجالات اخرى.
لذا، علينا ان نبحث عن القدرات التي تميز اولادنا وننميها حتى تزداد ثقتهم بأنفسهم، وهذا دور الاسرة فهي التي تشكل وجدان الطفل ووعيه، وما يتطبع عليه من سلوكيات ايجابية او سلوكيات سلبية خاطئة.