استعرض وفد من معهد الكويت للأبحاث العلمية إطار إستراتيجيته المبتكرة لإدارة ملوحة الأراضي الزراعية بهدف دعم الأمن الغذائي وذلك خلال مشاركته في «مؤتمر المبتكرين والمبدعين العرب» في العاصمة العمانية مسقط.
وقالت رئيس الوفد الباحث العلمي المشارك من مركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد د.أمل الكندري انها شاركت وأعضاء في برنامج الأمن الغذائي التابع للمركز في أعمال المؤتمر بهدف تسليط الضوء على هذا التحدي المتمثل بملوحة التربة والذي تعاني منه معظم دول الخليج.
وأضافت أنها والقائمين على إطار الإستراتيجية التي تحمل عنوان «إستراتيجية الكويت المبتكرة لإدارة ملوحة الأراضي الزراعية لدعم الأمن الغذائي» يواصلون دأبهم لاعتمادها بشكل رسمي قبل تعميمها في المنطقة، مؤكدة الحرص على إيجاد حلول دائمة لما أسمته «الأزمة الصامتة».
وأوضحت في هذا الصدد أن التربة الصحية والمياه جيدة النوعية تشكلان «حجر الأساس» للإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، لافتة إلى التهديد الذي يمثله «تملح التربة» وسط تزايد التقلبات المناخية وازدياد الضغط على موارد المياه العذبة وارتفاع معدلات التبخر.
من جانبه، قال الباحث في المعهد ضاري الشمري لـ «كونا» ان الإستراتيجية المعدة تقدم «خريطة طريق» شاملة لأصحاب المصلحة المتعددين ومنهم الباحثون ومقدمو الخدمات الإرشادية والمزارعون وصانعو السياسات لبناء توافق جماعي يعزز إنتاجية المزارع المروية في ظل الملوحة عبر مختلف النظم الزراعية في الكويت من أجل الأمن الغذائي.
بدورها، قالت الباحثة في المعهد شيخة الزامل لـ «كونا» ان من الأهداف الرئيسة للإستراتيجية الاستخدام الأمثل والإدارة الكفؤة لموارد التربة والمياه الجوفية باعتماد أساليب متكاملة (فيزيائية وكيميائية وهيدرولوجية وحيوية) لاستصلاح المزارع المتأثرة بالأملاح إلى جانب تهيئة الأرضية لصانعي القرار والخدمات الإرشادية.
وعن عملية تقييم ملوحة التربة في منطقة الجذور، أوضحت الزامل أنها جرت بعد أن تم جمع 100 عينة تربة من عمق بين صفر و30 سنتيمترا من 100 مزرعة قبل أن يتم تحليل العينات لقياس التوصيل الكهربائي لمستخلص عجينة التربة المشبعة.