أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الأحد، أن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع مشيرا إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
جاء ذلك خلال كلمة للبديوي في الاجتماع ال30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وبحضور أعضاء لجنة وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس بينهم وزيرة الأشغال العامة الكويتية الدكتورة نورة المشعان.
وأوضح البديوي أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لرفع كفاءة الاستجابة لهذه المتغيرات.
كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان على ما قدمته من تعاون وتسهيلات وجهود تنسيقية خلال فترة الاعتداءات الإيرانية أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع والبضائع وضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس مؤكدا أن هذه الجهود جسدت عمق التكاتف الخليجي وترجمت التكامل بين دول المجلس إلى إجراءات عملية تدعم أمنها الاقتصادي ومصالحها المشتركة.
وأشار إلى أن استثمارات دول المجلس في تطوير قطاعات النقل البري والجوي والبحري والبنية التحتية والمرافق اللوجستية أسهمت في تعزيز كفاءة منظومة النقل ودعم النشاط الاقتصادي مبينا أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نموا حقيقيا بلغ 5.7 بالمئة خلال عام 2025 ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نموا.
وشدد الأمين العام على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية وتنويع مسارات النقل والإمداد ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.
وفي هذا السياق أشار إلى توجيهات قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم خلال اللقاء التشاوري ال19 للمجلس الأعلى المنعقد في مدينة جدة بتاريخ 28 أبريل 2026 بإعداد دراسة لتعزيز التكامل اللوجستي بين دول مجلس التعاون موضحا أن الاجتماع يستعرض مستوى التقدم في إعداد هذه الدراسة.
وأكد أن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون المستهدف استكماله بنهاية عام 2030 يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي لما سيؤديه من دور في تيسير حركة الركاب والبضائع وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية ورفع كفاءة منظومة النقل الخليجية وتعزيز تنافسيتها.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود المشتركة لتطوير قطاع النقل والمواصلات معربا عن تقديره لأعضاء اللجنة على جهودهم في خدمة دول المجلس وشعوبها وتعزيز مسيرة التعاون والتكامل الخليجي.