- السفير الفلبيني: السلام مسؤولية مشتركة ومن الضروري تشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية والشعوب
- يوسف عبدالرحمن: الجالية الفلبينية نموذج في العمل المجتمعي وعلاقاتهم متطورة مع العمل الخيري
عبدالله الراكان
أقامت رابطة «سينار» حفل تنصيب هيئتها الإدارية الجديدة مساء الجمعة الماضي بحضور سفير جمهورية الفلبين لدى البلاد خوسيه كابريرا الثالث وعدد من أبناء الجالية الفلبينية والمهتمين بالشأن المجتمعي.
وأكدت المتحدثون في الحفل أهمية العمل الجماعي وتعزيز التعاون بين الجاليات المقيمة في الكويت، وترسيخ قيم السلام والتسامح، مع الإشادة بالعلاقات التي تجمع الشعبين الكويتي والفلبيني.
وقال السفير كابريرا ان السلام بات ضرورة ملحة في ظل النزاعات التي يشهدها العالم والمنطقة، مشيرا إلى أن آثارها لا تقتصر على أطرافها المباشرة، بل تمتد إلى المدنيين وحياتهم اليومية وأعمالهم وتنقلاتهم.
وأشاد بدور الرابطة وحرصها على التواصل مع السفارة، وهنأ رئيسها الجديد د.عبدالأول سلطان وأعضاء الهيئة الإدارية بتولي مسؤولياتهم، مشيدا بمشاركة المرأة في مواقع مهمة داخل الرابطة، منها الشؤون المالية والبرامج والخطط.
وأوضح أن تحقيق السلام يتطلب تضافر الجهود، فالأفراد وان كانت قدرتهم محدودة، فإن اتحادهم يمنحهم صوتا وتأثيرا أكبر، داعيا إلى تشجيع الحوار والحلول الديبلوماسية والسلمية بين الدول والشعوب.
وأضاف أن السلام لا يكفي تحقيقه، بل يحتاج إلى عمل مستمر للحفاظ عليه، سواء على مستوى الدول أو المجتمعات أو داخل الأسرة وبين الأصدقاء، لافتا إلى أن فقدانه يجعل استعادته بالغة الصعوبة.
وعبر السفير عن تقديره لدولة الكويت وجهود حكومتها في حماية المواطنين والمقيمين، مؤكدا أهمية تقدير نعمة الأمن والاستقرار والعمل على تعزيزها.
من جانبه، أعرب الزميل يوسف عبدالرحمن عن اعتزازه بالعلاقات الثنائية بين الكويت والفلبين، شاكرا الرابطة على دعوته للمشاركة، ومهنئا الهيئة الجديدة على نيلها ثقة الجمعية العمومية. وتوقف عند دلالة اسم الرابطة «سينار»، موضحا أنه ينطق في اللهجة الكويتية «سنيار»، ويعني الرفقة والسير معا، فيقال «فلان سنياري» أي رفيقه، و«امشوا سنيار» أي معا، معتبرا أن هذا المعنى يعكس روح الترابط والعمل الجماعي التي تقوم عليها الرابطة.
وأشار إلى اعتزاز الكويت بالتعاون الشعبي مع الجاليات المقيمة، وفي مقدمتها الجالية الفلبينية، مشيدا بأنشطتها المتنوعة، ومنها رحلات العمرة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمعارض الثقافية وحملات التوعية والمحاضرات حول القانون الكويتي، إضافة إلى المشاركة في الاحتفالات الوطنية والإنسانية.
وذكر أنه يتعاون مع أبناء الجالية منذ عام 1982، حين كان أمينا للسر في جمعية المعلمين، إذ كانت القاعات تخصص لاستضافة أنشطة الجاليات بالتعاون مع الراحل الشيخ نادر النوري في وزارة الأوقاف آنذاك.
وأشاد بما لمسه من تنظيم وتميز في أنشطتهم، لاسيما رحلات العمرة برا وجوا، ومسابقات القرآن الكريم، وعلاقاتهم المتطورة مع منظومة العمل الخيري في الكويت.
كما أثنى على حرصهم على تعلم القرآن الكريم والمشاركة في حلقات العم خالد المرزوق، إلى جانب تفاعلهم مع المسابقة القرآنية التي تحمل اسم وليد خالد المرزوق ونجليه خالد وعبدالله، رحمهم الله.
واختتم كلمته بتهنئة أعضاء الهيئة الجديدة متمنيا لهم التوفيق، وشاكرا السفير والحضور، ومتطلعا إلى مزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة. بدوره، أعرب رئيس الرابطة الجديد د.عبدالأول سلطان، عن اعتزازه بتولي المسؤولية، مؤكدا أنها تأتي مقرونة بالتواضع والامتنان والإدراك الكامل لحجم المهام الملقاة على عاتقه.
وأوضح أن القيادة ليست منصبا أو مكانة، بل أمانة وثقة ومسؤولية، وأن على كل فرد أداء مهامه على أكمل وجه.
وشدد على أن «سينار» ليست ملكا لشخص أو مجموعة، بل كيان يجمع الجميع، ومستقبلها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود أعضائها والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أهدافها ومواصلة مسيرتها.