بيروت - منصور شعبان
استعرض البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، في عظة الأحد أمس، معاناة اللبنانيين بدءا من آثار الحرب ومطامر النفايات المتنقلة بلا حل وانقطاع الكهرباء عن «إدارات ومؤسسات عامة، وخدمات واتصالات بسبب مستحقات متراكمة، هذا يعني أن المواطن يبقى في النهاية الحلقة التي تدفع ثمن سوء الانتظام وإهمال سلامة الغذاء، فلبنان أحوج ما يكون إلى إصلاح يعيد إلى المؤسسات انتظامها، وإلى القانون هيبته، وإلى الخدمة العامة معناها، وإلى المواطن ثقته بأن ما يتغير في وطنه يمكن أن يتغير فعلا نحو الأفضل».
وفيما لفت الراعي إلى تسلم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان الذي سيعقد، اليوم، دورته السنوية لأسبوع، رسالة «صرخة من القرى المسيحية الحدودية الخمس في الجنوب: رميش ودبل وعين إبل وعلما الشعب والقوزح»، وعد بأن تحتل صرختهم «حيزا كبيرا من مداولاتنا»، وتطرق لملف متفجرات ضهر البيدر بقوله انه «دخل مرحلة قضائية جديدة، ما يقتضي أن يأخذ التحقيق مجراه كاملا بعيدا عن الاستباق والتجاذب والتوظيف السياسي.
وأضاف الراعي: يبقى السلام فوق كل الحسابات حاجة وطنية وجودية. فلبنان يحتاج سلاما ثابتا، لا أن يبقى أسير احتمال حرب جديدة كلما اشتعلت المنطقة، وهذا يقتضي دولة تمسك بقرارها، ومرجعية وطنية واحدة في الأمن والسلم، ومؤسسات قادرة على حماية الاستقرار، من هنا تبرز أهمية تحييد لبنان عن صراعات المحاور والحروب، فالحياد ليس انكفاء عن الحق، ولا ابتعادا عن محيط لبنان، بل حماية الوطن من ان يتحول إلى ساحة دائمة لصراعات الآخرين، وتأكيدا لدوره مساحة لقاء وحوار ورسالة للسلام.
إلى ذلك، اختتم وزير الإعلام المحامي د.بول مرقص زيارته الصين، بعدما شارك في أعمال القمة العالمية السابعة للإعلام التي استضافتها العاصمة بكين في القاعة الكبرى للشعب، تحت عنوان «الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل»، حيث ألقى كلمة لبنان، وتحدث فيها عن قانون الإعلام الجديد في لبنان و«أهمية الاستفادة من التجربة الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة».
وفي غضون ذلك، جدد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط تأييد الحزب و«اللقاء الديموقراطي» للتفاوض الهادف إلى تحرير الأرض ووقف الاعتداءات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مذكرا بأن «التقدمي» كان في طليعة الأحزاب التي بحثت هذا المسار مع الرئيس جوزف عون في قصر بعبدا، وأعلن آنذاك تأييده خطوات الرئيس عون ورفض تخوين السلطة اللبنانية، لأن التفاوض مشروع والهدف النهائي منه كان ويبقى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.