بيروت - منصور شعبان
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزف عون أن لبنان لم يعد قادرا على استيعاب المزيد من النازحين السوريين، مشيرا إلى أن التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم إلى بلادهم على مراحل.
وقال عون، خلال استقباله في قصر بعبدا المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD) سوزان راب، ان على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات للنازحين في لبنان أن تعمل على تقديمها لهم في سورية، بما يشجعهم على العودة.
وأشار إلى أن لبنان يستضيف النازحين السوريين منذ بداية الأحداث في سورية عام 2011، ويعمل حاليا على إعادتهم بعدما زالت، أسباب نزوحهم في ضوء التغييرات السياسية التي شهدتها سورية.
وأوضح أن الجيش والقوى الأمنية يعملان على منع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقا للهجرة إلى الدول الأوروبية، مرحبا بأي مساعدة تقدم للبنان لتحقيق هذا الهدف، مثمنا دور المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة.
كما رحب عون بتوقيع لبنان اتفاقية مع «المركز» لتنظيم الوضع القانوني والمؤسسي لممثليته في البلاد، وتوفير إطار رسمي لاستمرار عمله في بيروت وتوسيع نشاطاته وإطلاق برامج أطول أمدا بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية.
من جانبها، أكدت راب التزام المركز بمساعدة لبنان وتعزيز التعاون معه وتقديم الخبرات والتدريب، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع بيروت ودورها الاستراتيجي بالنسبة إلى أوروبا ومنطقة المتوسط.
ولفتت إلى أن المركز ينفذ عددا من المشاريع في لبنان، بينها تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود، وتطوير الاستراتيجية البحرية المتكاملة، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية، بما يدعم تحويل لبنان إلى مركز إقليمي للتدريب.
وفي السراي الحكومي، بحث رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس متابعة الإجراءات التي جرى تناولها خلال الاجتماع الطارئ بشأن حالات التسمم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية.
وفي ملف آخر، أكد سلام، خلال إطلاق «الاستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة»، أن الاستراتيجية تمثل التزاما من الدولة اللبنانية تجاه مواطنيها، ولا تقتصر على وزارة بعينها أو على وثيقة قطاعية تضاف إلى وثائق الدولة.
وشدد على أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست ملفا اجتماعيا منفصلا، بل اختبار لقدرة الدولة على ضمان المساواة في الحقوق والفرص لجميع مواطنيها.
في سياق آخر، أكد السفير الصيني لدى لبنان تشن تشواندونغ، خلال زيارة إلى بلدية صور على رأس وفد، أن بلاده تؤمن بمستقبل لبنان وتعمل على المساهمة في إحلال السلام والاستقرار فيه.
وأشار إلى دعم الصين لمهام قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، لافتا إلى مشاركة أكثر من 470 ضابطا وجنديا صينيا في صفوفها.
وكشف أن بلاده سلمت لبنان أكثر من 650 طنا من المساعدات الإنسانية خلال مايو الماضي، وأن شحنة ثانية في طريقها إليه، إضافة إلى تنفيذ مشاريع إنمائية صغيرة في عدد من قرى وبلدات الجنوب، تشمل أنظمة للطاقة الشمسية وإنارة الشوارع.
وجدد السفير الصيني موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه وأمنه واستقلاله ووحدته الوطنية، داعيا إسرائيل إلى الانسحاب الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية.
كما شدد على ضرورة الحفاظ على حضور قوي للأمم المتحدة في جنوب لبنان، مؤكدا أن الصين ستواصل العمل مع أعضاء مجلس الأمن من أجل استمرار وجود «اليونيفيل»، وأن حدوث فراغ أمني في الجنوب لا يخدم مصلحة لبنان أو المنطقة.
ميدانيا، تواصلت العمليات الإسرائيلية والتحليقات الجوية فوق عدد من المناطق اللبنانية، فيما شهدت مناطق حدودية تحركات للطيران الحربي.
واستخدمت قذائف في استهداف أطراف قرى وبلدات، كما تعرضت مناطق في زوطر الشرقية لأضرار وحرائق، فيما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقا على ارتفاع متوسط إلى منخفض فوق المناطق الحدودية الشمالية لعكار والهرمل.