أعلنت وزارة الصحة السورية حالة التأهب بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية، وذلك إثر اكتشاف حالتي إصابة بڤيروس شلل الأطفال لدى طفلين في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور.
وعقد وزير الصحة مصعب العلي مؤتمرا صحافيا بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية كارولين كلارينفال، وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في سورية ميريتشيل ريلانيو أرانا، ومدير الرعاية الصحية الأولية محمد السالم، ومدير الأمراض السارية وغير السارية ياسر فروح، لتقديم إحاطة حول جهود الوزارة في مكافحة مرض شلل الأطفال.
وأوضح العلي أن حماية أطفال سورية مسؤولية كبرى توليها الوزارة اهتماما بالغا، ولاسيما عبر برامج اللقاح، مشيرا إلى أن الفرق الصحية باشرت عملها ميدانيا، وحددت المناطق عالية الخطورة، وبدأت التدخلات اللازمة للوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا أي جرعة لقاح سابقا.
ولفت العلي إلى أن أكثر من 34 ألف طفل دون سن الخامسة جرى تلقيحهم خلال الحملة الأولى في المنطقة التي ورد منها البلاغ في دير الزور، بينهم أطفال لم يحصلوا على أي جرعة لقاح سابقا.
وبين العلي أن الوزارة تواصل متابعة الحالات المشتبهة وإجراء الفحوص اللازمة والميدانية، ومراجعة نطاق التدخلات وفق المعطيات المتاحة، بما يضمن توجيه جهود الكوادر الصحية إلى المناطق الأكثر احتياجا واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب، داعيا الأهالي إلى مراجعة أقرب مركز صحي للتأكد من استكمال اللقاحات، ولاسيما في المناطق التي ستعلن عنها الوزارة تباعا، ومشيرا إلى أن لقاحات شلل الأطفال آمنة وفعالة وتستخدم في جميع دول العالم.
من جهتها، قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية: إن المنظمة تعمل بالتعاون مع وزارة الصحة لتقييم الوضع ميدانيا وضمان استجابة ملائمة، مشيرة إلى أن عملية التلقيح بدأت بالفعل منذ رصد الحالتين وسيجري تعزيزها.
بدورها، أكدت ممثلة «يونيسف» في سورية، أن اكتشاف ڤيروس شلل الأطفال في دير الزور يبرز أهمية تعزيز منظومة التحصين، وضمان وصول اللقاحات المنقذة للحياة إلى جميع الأطفال، موضحة أن اليونيسف ملتزمة بدعم الاستجابة الوطنية وتعزيز رصد الأمراض وضمان حصول الأطفال، ولاسيما غير الملقحين ضمن البرامج الروتينية، على الحماية اللازمة.