Note: English translation is not 100% accurate
ضمن عروض المهرجان الأكاديمي الأول للمعهد العالي للفنون المسرحية
إحباط ومعاناة المثقف العربي ..«معراج الزجاج»
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري
قدّم الطالب مالك القلاف تجربته الإخراجية الأولى في الكويت بعد تجارب عدة في المسرح السعودي من خلال مشاركته في المهرجان الأكاديمي الأول للمعهد العالي للفنون المسرحية بعد ان اختار قصة من سلسلة قصص «معراج الزجاج» للكاتب السعودي فاضل العمران ليجرب حظه فيها بعد ان اختار الطالب بدر البناي ان يجسدها مسرحيا على خشبة مسرح «حمد الرجيب».
العرض المسرحي كان عبارة عن عرض للممثل الواحد «منودراما» صامتة ليعبر من خلالها عن معاناة المثقف العربي الذي تولد عنده حالة من الإحباط لعدم التقدير من وطنه رغم إنجازاته العظيمة لرفع اسمه عاليا ولكنه يجد الصد وعـــدم الاهتمــام بــه، الأمــر الذي يدفعه في بعض الأحيان لصــراع داخلي مع نفسه يوصله للانتحار شنقا لعدم إحساسه بتقدير وطنه لإنجازاته.
فكرة المسرحية مستهلكة وتناولتها العديد من العروض المسرحية ولكن برؤية إخراجية متعددة ولكن رؤية الطالب مالك القلاف شابها نوع من عدم التوفيق بسبب عدم اهتمامه بتفاصيل العرض، خصوصا في إسناد شخصية المثقف لشاب في مقتبل العمر دون التغيير في ملامحه، الأمر الذي جعل الحضور يشعرون بأنه ليس مثقفا لأن المثقف يجب ان يكون رجلا كبيرا وذا ملامح معينة حتى تصل تعابيره للمتلقي، اضافة الى ان الديكور في بعض الأحيان أعاق حركة الممثل، خصوصا الحبال الموضوعة على شكل X إضافة الى عدم استخدام الإضاءة في مكانها الصحيح لإبراز معانـاة ذلك المثقف.
نجم المسرحية كان الموسيقى الحية التي لجأ إليها المخرج للتعبير عن مشاعر الممثل «المثقف» في حالاته المتعددة.
ورغم هذا الاخفاق إلا أن تجربة الطالب مالك القلاف وهو طالب يدرس في السنة الأولى بالمعهد قسم النقد والأدب، تستحــق الإشــادة ويجب ان ينتبه إلى الاخطاء والمتمثلة في عدم ايجــاده حلــولا لممثله للخروج بالعرض الى أحسن أحواله.
في الندوة التطبيقية لمسرحية «معراج الزجاج»: انتقادات بالجملة طالت العرض.. والمخرج يدافع
جانب من الندوة التطبيقية
لم تشفع التجربة المتواضعة في الإخراج المسرحي للمخرج مالك القلاف أمام من شارك في الندوة التطبيقية التي أدارتها الطالبة زهراء اليتيم، حيث انبرى اكثر من مشارك انتقد العرض بصورة مباشرة الى جانب تعليق المعقب على العرض وهو خالد عبدالعزيز (طالب في سنة رابعة) الذي قال ان العرض (معراج الزجاج) تضمن الكثير من الملاحظات يمكن وصفها بالسلبية التي أثرت على العرض بصورة عامة، لاسيما عدم التناسق والتناغم بين عناصر السينوغرافيا من جهة وأداء الممثل غير المتوازن من جهة اخرى.
من جهته، قال الفنان عبدالعزيز الحداد في مشاركته ان النص صعب وتزداد الصعوبة بتطبيقه فوق خشبة المسرح، لذا اعتبر مخرج العرض جريئا في اختياره لهذا النص، وقال: تمنيت ان يزداد التركيز على معاناة المثقف كونها القضية الرئيسية، حيث بدا لي ان العرض كان ينقصه عنصر التمثيل.
أما المخرج مالك القلاف فعقب على وجهات النظر بأنه يحترمها وسيعمل على تلافي العيوب مستقبلا، مشيرا الى انه أراد أن يوضح معاناة المثقف العربي وانه حاول ان يكون اكثر واقعية في تعامله مع النص.
وأضاف ان المفارقة الغريبة ان البعض يعتقد ان المثقف يحظى بمكانة رفيعة المستوى لكن الواقع يقول عكس ذلك تماما، ملمحا الى انه اجتهد من اجل إبراز الخير والشر والصراع الأزلي بينهما.