Note: English translation is not 100% accurate
الخليفة: نحرص على تقديم أفلام تناسب جميع أفراد الأسرة
«ابن القنصل».. خدعة تقليدية في السينما الكويتية!
31 مارس 2011
المصدر : الأنباء



عبدالحميد الخطيب
أكد الشاعر الشيخ دعيج الخليفة رئيس اللجنة الاعلامية بشركة السينما الكويتية انهم حريصون على تقديم أفضل الأفلام للجمهور في الديرة، مع مراعاة ان تكون هذه الاعمال مناسبة للاسرة وخالية من أي إسفاف أو ابتذال، مشيدا بفيلم «ابن القنصل» الذي بدأ عرضه في الكويت هذا الاسبوع.
وأضاف الخليفة: الجمهور يعشق أفلام احمد السقا، لاسيما أنها مليئة بالأكشن، ملمحا الى انه يظهر في «ابن القنصل» هو والنجم خالد صالح في شكل جديد يختلف عما قدماه في السابق، متمنيا ان تنال جميع الافلام التي تقدمها شركة السينما إعجاب الجمهور في الكويت.
من جانب آخر وعلى الرغم من الفشل الذريع الذي عاشه الفنان أحمد السقا نتيجة سقوط فيلمه «الديلر»، الا انه قدم تجربة معقولة نوعا ما من خلال فيلمه «ابن القنصل»، لاسيما انه مزج فيه بين القصة البوليسية الغامضة التي تحوي لغزا وحله مثل الافلام الأميركية والأوروبية مع الكوميديا واللذين ساعدا في ان تصل المتعة للمتلقي دون عناء يذكر رغم فكرة الفيلم التقليدية. تدور قصة الفيلم حول «عم عادل» أطلق عليه الناس اسم «القنصل» لبراعته في التزوير، ولكن تشاء الأقدار ان يتم القبض عليه بعد تورطه في سرقة ذهب ويودع السجن لمدة 25 سنة ويرفض ان يبلغ شركاءه في السرقة بمكان الذهب وبعد خروجه يفاجأ بأحمد السقا «عصام»، وهو شاب ملتزم والذي يقنعه بأنه ابنه من احدى الراقصات «سوسن بدر» التي تزوج بها قبل ان يسجن، ومن ثم يسكن معه في بيته وتظهر له بعد ذلك فتاة الليل «غادة عادل» التي تطلب منه ان يساعدها في السفر الى ايطاليا ويحاول «القنصل» ان يزور في جواز سفرها، لكنه لم يستطع، فيقوم هو وفتاة الليل بإقناع ابنه بأن يحلق لحيته ويترك التشدد الديني، وان يقوم بالتزوير، وبالفعل ينصاع «عصام» لطلب والده ويترك التنظيم الإرهابي الذي ينضم له ويقوم بالتزوير، ولكن تتعرض يده للكسر نتيجة شجار بينه وبين التنظيم الذي كان ينتمي له فيطلب من والده «القنصل» ان يساعده في عمل خير لبعض الأشخاص يريدون تزوير توقيع أختهم ليتسنى لهم بيع بيتهم والحصول على المال من أجل العلاج، وبالفعل يزور «القنصل» توقيع هذه المرأة ويحصل هو وابنه «عصام» على 50 ألف جنيه لقاء هذا الصنيع، فيذهب الى المقابر ويخبر ابنه انه خبأ الذهب الذي سرقه قبل ان يسجن في قبر والديه ويخرجه لكن يفاجأ بجماعة التنظيم وهم يداهمون المكان ويضربونه حتى يفقد وعيه وعندما يفيق يبحث عن ابنه ولكن دون جدوى حتى تظهر «سوسن بدر» وتخبره بأن ما تعرض له كان خدعة، وانه لا يوجد له ابن اسمه عصام، ولكنه ابن احد شركائه في سرقة الذهب الذي سلبه حقه، فقرر ابنه ان يسترده، ويكتشف «القنصل» ان كل شيء حوله لم يكن حقيقيا فينهار ويحاول الانتحار على الرغم من عودة السقا له وإنقاذه من التشرد.ان احداث الفيلم أظهرت الحضور القوي والمقنع للنجم خالد صالح الذي قام بدور «القنصل» أو «عم عادل»، فأجاد في تجسيد دور المزور الذي يلهث وراء شهواته الجنسية، حيث انسلخ صالح من جميع الأدوار التي جسدها من قبل مع الفنان احمد السقا، فأقنعنا بالشخصية الكوميدية من خلال أداء راق بسيط بعيد عن أي تعقيد.
وكما أجاد صالح واكتشف الفيلم جانب آخر في احمد السقا الذي برع في أداء دور «عصام» الشاب المسلم الملتزم المفرط في طاعة والده، وكذلك الابن المنتقم الذي لم يتأثر بدموع «القنصل» الذي وثق فيه لأبعد الحدود، فكانت خدعتة انتقامية دون شفقة، وما يعيب دور السقا هو المبالغة الكبيرة منه في التدين ومحبة والديه. أما شخصية غادة عادل «عصمت» فهي مفاجأة العمل، لاسيما ان غادة معروفة بحرصها في أدوارها التي تجسدها، حيث قدمت فتاة الليل الخفيفة الدم المثقفة بحكم المؤهل الحاصلة عليه والذي ذكرته لـ «القنصل» بأنها خريجة كلية آداب تحلم بالسفر لايطاليا لتحسين أحوالها المعيشية، فابتعدت عن الإسفاف والابتذال فظهرت شخصيتها محترمة من أنعكس على الفيلم الذي جاء متكامل العناصر.