Note: English translation is not 100% accurate
«وماذا بعد؟» .. مقاطع أدبية عن معاناة المثقف العربي
2 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

قدّم الطالب موسى بهمن مسرحية للكاتب د.حبيب غلوم بعنوان «وماذا بعد؟» التي تطرح قضية اضطهاد المثقف العربي من خلال السلطة والمجتمع والأسرة والتي تمثلت من خلال رموز وشخصيات مختلفة. ولعب المثقف الذي قام بتمثيله احمد العوضي دورا محوريا، حيث يأتي الجزء الأكبر من العمل وكأنه مونولوج طويل أو حوارات متداخلة مع الممثلة سماء العجمي وشخصيات اخرى عابرة أثناء احداث المسرحية التي تأثرت بالإيقاع البطيء حتى نهايتها. وتمثل شخصية «المثقف» في العمل قصة نضال العقل من اجل التحرر والوعي والانتقال، فنجد ان العمل يلتقط مقاطع ادبية شهيرة تعبر عن انتقاد المثقف لحال المجتمع من حوله، ومن بينها كان التقاط نص شعري لاذع للشاعر مظفر النواب يصور فيها حال الأوطان التي تشبه السجون الى حد كبير. المشكلة في اختيار هذا النص تتمثل في أمرين، الأول ان النص ثقيل ويعتمد على الكلمات اكثر من الفعل المسرحي والتحولات الدرامية وبالتالي يحتاج الى جهد كبير من الإخراج والأداء، والمشكلة الثانية ان العمل ما عاد يعكس بشكل تام حال المثقف العربي.
وجاء الأداء المسرحي مرتبكا، فالأدوار المعطاة للممثلين ترتكز الى حد كبير على الإلقاء، وكثرة الحركة بين أرجاء خشبة المسرح لم تخفف من وطأة النص بل جعلت الإيقاع بطيئا بشكل اكبر وشتتت انتباه الجمهور على الرغم من ان الممثلة سماء العجمي حاولت ان تتفاعل مع العوضي في تعارضها الموجود في النص إلا انها وقعت في المبالغة غير الواقعية. وفي السينوغرافيا، لم نجد المؤثرات الصوتية تلعب دورا مهما وكان الديكور رمزيا غير موظف في خدمة الممثلين، بينما سارت الإضاءة في خط واضح طوال الوقت.
الفيلكاوي: «وماذا بعد؟» عرض مسرحي مليء بالملل والرتابة لحواراته الطويلة
د.فهد السليم مع د.عبدالله الغيث والكاتبة القديرة عواطف البدر يتقدمون الحضور
اشادت الطالبة فلول الفيلكاوي بالعرض المسرحي «وماذا بعد؟» الذي قدمه الطالب موسى بهمن فى اول تجربة اخراجية مسرحية له وذلك في الندوة التطبيقية التي اقيمت في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح وتولى ادارتها الطالب محمد الخالدي بمشاركة الممثل الرئيسي للمسرحية احمد العوضي وبحضور عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم والهيئة التدريسية بالمعــهد العالي. وأكدت الفيلكاوي في تعقيبها على العرض انه كان عبارة عن ثلاث جوانب يتبلور فيها ظلم المواطن الذي يهتم بالحرية في وطن يعشق الديموقراطية وإبداء الرأي الأمر الذي لم يشعر به هذا المواطن (المثقف) عندما ألقى كلمته فأحيل الى التقاعد ليعيش في دوامة مع نفسه بين الواقع والخيال، حيث يعاني من عدم حفظ حقوقه الفكرية بعدما استولى عليها شاب يريد ان يصل الى الشهرة من خلال ما يكتبه.
وأشارت الى ان العرض كان فيه نوع من الملل والرتابة وذلك لأن حواراته طويلة، مشيرة الى ان ذلك أفقد العرض الابداع من قبل الممثلين رغم ان الممثل احمد العوضي كان ادؤة جيدا ومخارج حروفه صحيحة.
واختتمت تعقيبها بتوجيه الشكر لادارة المعهد على اقامة مثل هذا المهرجان الذي يعطيهم الحرية بالتعبير عما يرونه ويخدمهم في دراستهم الأكاديمية.
من جانبه، قال مخرج العرض المسرحي موسى بهمن ان الرتابة والملل هو امر طبيعي في نص ذهني وقال: حاولت جاهدا ان أكسر هذا الملل بالحركة وربما لم أوفق بذلك، مؤكدا ان هذا امر سيتعلمه في المستقبل.
وذكر انه تسلم المسرح لفترة قصيرة ولذلك وجد هذا الفراغ الكبير الذي شعر به الحضور في ديكور العرض، وشكر بهمن ادارة المعهد ورئيس قسم التمثيل والإخراج د.فهد الهاجري على الدعم الكبير الذي وجده منهم.